بالصور- عيون السمك واحة جمال طبيعي

19 تموز 2018 | 11:21

المصدر: "النهار"

تصوير ميشال حلاق.

إنها عيون السمك ذات البحيرات السبع واحة من الجمال البكر محضونة بعاطفة كبيرة من جبال وتلال وهضاب على مجرى النهر البارد بين منطقتي الضنية-المنية ومحافظة عكار، وأشجارها الدهرية المعمرة كالصنوبر والسنديان وغيرها الكثير من الاشجار الحرجية شكلوا للبحيرة اضافة وبعداً جمالياً خاصاً فباتت البحيرة ومحيطها محط نظر كثيرين من مختلف المناطق اللبنانية والخارج، حيث موقعها الجغرافي المتميز ووفرة المياه المتدفقة من أعالي الجبال إليها شكلا عامل جذب للسياح. تبلغ مساحة البحيرة نحو 45 الى 50 الف متر مربع بعمق 17 متراً تقريباً. وهي باتت مقصد عشاق الطبيعة ومحبيها وعند ضفافها صوّر العديد من الفيديو كليبات لكبار الفنانين، وتصدرت صورها العديد من الصحف اللبنانية وفي مقدمها "النهار" فوصفها عميد الصحافة الراحل الكبير غسان تويني بـ "المتميزة" حيث أفردت لها "النهار" مساحة في إحدى صفحاتها منذ سنوات.

بحيرة عيون السمك اليوم رازحة تحت الإهمال لا حول لها ولا قوة، مهملة، وهي تحاول جاهدة أن تحافظ على أناقة مظهرها. واهالي بلدة عيون السمك يعولون على هذه البحيرة ومحيطها الطبيعي المتميز علها تحظى برعاية واهتمام الجهات الرسمية لجهة حمايتها والترويج لها سياحياً.

الناشط في الحراك المدني العكاري المهندس محمود طليس ابن بلدة عيون السمك يقول إن "منطقة عيون السمك ذات اهمية كبيرة من حيث كمية المياه المختزنة والتي من خلالها تروي مناطق زراعية واسعة في سهل عكار والمنية وبحنين. كما ونجد في هذه المنطقة معمل شركة كهرباء البارد لانتاج الطاقة من المياه ولكنه اصبح طاعناً في السن وبحاجة الى اعادة تأهيل وترميم وتجهيز بتوربينات جديدة واننا نطالب وزارة الطاقة ايلاء هذا المرفق الاهتمام والعناية، لانها ومن خلاله تستطيع ان تؤمن منه ومن معمل البارد ما مقداره نحو 20 الف ميغاوات مما قد يقلل من الخسائر الفادحة في قطاع الكهرباء وبتكلفة زهيدة. لذلك نطلب ونطالب الدولة بوضع اليد على هذين المعملين وتحديثهما بما يضمن تأمين تيار كهربائي من طاقة نظيفة".  

وحذر طليس من أن "المنطقة تتعرض منذ مدة بعيدة الى اهمال كبير طال ارجاء البحيرة بحيث إنها وبفضل الترسبات لعقود انقضت اصبحت بحاجة لعملية تعزيل للوحول والاتربة التي تأخذ مساحة لا يستهان بها من مساحة البحيرة، لذلك نناشد وزارة الاشغال والطاقة الاهتمام بهذا الامر حتى تستعيد هذه البحيرة قدرتها الاستيعابية للمياه وبالتالي ري الاراضي على مدار العام".

وتابع طليس: "منطقة عيون السمك بحاجة الى شرطة بيئية لحمايتها وتسطير محاضر الضبط بالمخالفين وبخاصة من يعمل على رمي النفايات على جوانب مجاري المياه الشتوية التي تصب مياهها في البحيرة، فهذه الظاهرة للاسف اصبحت عادة عند الناس الزائرين للبحيرة ايضا الامر الذي ساهم بتلوث البحيرة ملتقى الانهر والاوساخ والوحول واغصان الاشجار وشتى انواع النفايات غالباً ما تسد شباك نفق الماء الممتد من بحيرة عيون السمك الى معمل نهر البارد وبالتالي تتسبب بتوقفه عن العمل نهائيًا.

وأشار طليس الى "مشاكل وصعوبات اخرى تواجهها هذه المنطقة وابرزها مشكلة الطرقات، لا سيما الطريق العام الممتد من بلدة عدوة حتى عيون السمك، فهذه الطريق لا تزال على حالها منذ زمن الاستقلال دون اي تطوير، بالرغم من التوسع العمراني والسكاني وضغط حركة السير وكثافة السيارات من الداخل والخارج".  

وأشار الى ان "الطريق لا يتعدى عرضها الخمسة امتار، في جغرافيا صعبة التضاريس تشهد مع نهاية كل اسبوع كماً هائلاً من السيارات والحافلات المتدفقة باتجاه بحيرة عيون السمك، مما يجعل حركة التنقل على الطريق مغامرة محفوفة بالمخاطر والصعوبات تدفع بالكثير من الزائرين والسائحين لعدم العودة الى المنطقة". 

واوضح طليس أن الطريق لم يرَ اعمال الصيانة والتزفيت منذ زمن بعيد، وان حوادث السير تسجل بالمئات سنويا بين السيارات العابرة بسبب ضيق الطريق ووعورتها. 

ودعا وزارة الاشغال العامة الحضور بعديدها وعتادها الى منطقة عيون السمك والمباشرة بتوسعة الطريق العام وتعبيدها لما يؤمن حركة مرور سهلة وامنة. 

وأسف طليس للغياب التام لوزارتي البيئة والسياحة عن منطقة عيون السمك، وترك هذه المنطقة التي لا تزال تحافظ على عذرية طبيعتها دون اي اهتمام يذكر. 

وطالب المعنيين بجعل هذه المنطقة محمية طبيعية لما فيها من غنى بأشجار الصنوبر المعمرة والاحراج وحمايتها من القضم الجائر بين الحين والآخر من دون وازع من ضمير وبغياب عين المراقبة والرعاية المفترض ان تكون حاضرة. 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard