حافظوا على كوكبنا... هذه بدائل البلاستيك

19 تموز 2018 | 20:37

المصدر: "النهار"

نفايات بلاستيك.

كلما تسوّقنا من السوبر ماركت أو من متاجر الخضار والفاكهة، نعود إلى المنزل بكيسين من البلاستيك على الأقل، لكننا لا نلاحظ كم تساهم هذه الأكياس البسيطة بتغيير كوكبنا وتلوّثه.

يستخدم الكيس في منطقة المتوسط لمدة 25 دقيقة، بحسب دراسة نشرتها جمعية "لايف" للتعليم والبيئة ومساواة الفرص، لكن تحلّله يتطلب نحو 400 سنة. أما إذا أُلقي في البحر فخطره أكبر، إذ تأكله الكائنات البحرية وتموت بالنتيجة اختناقاً. فممَّ تُصنع أكياس البلاستيك؟ وما هي بدائل استخدامها؟

نفايات بلاستيك تلوث الشاطئ.


تُصنع أكياس البلاستيك من مشتقّات النفط، وتتطلّب عملية تصنيعها كميات من الغاز الطبيعي والطاقة، إذ تُهدر الكثير من الموارد، وتصدر عنها انبعاثات من الغاز المضرّة بالمناخ وتسرّب مواد كيمائية ضارّة، من بداية عملية التصنيع إلى مرحلة التخلص منها.

وفي لبنان، معظم البلاستيك المستخدم أحادي الاستعمال، أي يُستخدم لمرة واحدة فقط لمدة تراوح  بين 20 دقيقة وساعة، بحسب جمعية GreenPeace. ويتفكك إلى micro-plastic بعد مئات أو آلاف السنين بحسب نوعه، لكنه لا يتحلّل أبداً، ويحوي موادَّ سامة تسبب الأمراض السرطانية. أما المشكلة الأكبر في البلاد فهي الانتاج الكبير من النفايات الذي يصل إلى مليونين أو مليونين ونص المليون طن سنوياً، منها 800 طن بلاستيك تُنتج يومياً يذهب منها 10 في المئة إلى التدوير، في حين يذهب معظمها إلى المطامر البحرية، أو يُرمى بشكل عشوائي في الأنهر والغابات ويُحرق.

وفي حديث لـ "النهار" مع مسؤول حملات GreenPeace المتوسط في العالم العربي جوليان جريصاتي، أشار إلى أن ثقافة "الرمي" منتشرة بكثرة في مجتمعنا، نحاول التصدي لها أولاً عبر التقليل من إنتاج النفايات باستبدالها بمواد أخرى، أو التخلّي عن المنتجات التي لا نحتاج إليها. فعلى سبيل المثال، لا نحتاج إلى القشة البلاستيكية في أغلب الأحيان، ويمكن التخلي عنها خصوصاً أنّها من أصعب أنواع البلاستيك للتدوير، وحتى تدويرها يعتبر شبه مستحيل. وأكياس البلاستيك أيضاً يصعب تدويرها، كما أنّها تضرّ بالسلاحف على وجه التحديد، فتظنّها صحيفة وتأكلها فتموت اختناقاً.

سلحفاة اختنقت من كيس.

ومن الصعوبات الكبرى في لبنان أيضاً، أنّ مياه الشفة في المنازل غير صالحة للشرب، فيعتمد المواطنون على المياه المعدنية المعبأة بالبلاستيك، والحل هنا بحسب جريصاتي أن يحوي كل منزل Cooler للمياه، يمكن للأفراد ملؤها بقوارير من الزجاج أو البلاستيك التي يمكن استخدامها لاحقاً.

وعملاً بتقديم التوعية المطلوبة من أجل تخفيض إنتاج النفايات بدءاً بالبلاستيك، أطلقت جمعية GreenPeace حملة Plastacna، بقيادة متطوعين للتخفيف من استعمال البلاستيك في المؤسسات الصغيرة كالمطاعم والجامعات عبر التواصل معهم وإقناعهم بحقيقة مخاطر هذا المنتج وتأثيره على البيئة والصحة. وأكد جريصاتي أنّ نحو 20 متجراً في بيروت وطرابلس وجبل لبنان يعملون حالياً على هذه الخطة باستخدام البدائل الصديقة للبيئة.


نصائح لتفادي استخدام المنتجات البلاستيكية:

- التوقف عن استخدام القشة البلاستيكية، خصوصاً في المطاعم. إذ يمكن شراء قشة من الحديد أو الزجاج.

- استخدام أكياس قابلة لإعادة الاستعمال كحقائب القماش.

- عدم استعمال العلكة لأنّها مكوّنة من الصمغ المطاطي أي البلاستيك.

- شراء منتجات موضوعة في صناديق كرتون بدلاً من زجاجات البلاستيك، كمنظّفات الغسيل.

- إعادة استخدام علب البلاستيك لتخزين أنواع أخرى من المنتجات في المنزل.

- استخدام كوب خاص عند شراء القهوة أو غيرها من المشروبات في المتاجر.

- استخدام عيدان الكبريت بدلاً من ولاعات البلاستيك، أو استخدام ولاعة معدنية قابلة لإعادة التعبئة.

ميكرو- بلاستيك..

- تجنُّب شراء الأطعمة المجلدة لأن أغلفتها بلاستيكية.

- عدم استخدام الأدوات البلاستيكية في المنزل.

- صُنع عصير طازج في المنزل بدلاً من شراء زجاجات العصير البلاستيكية. فهو أفضل للصحة والبيئة في آن معاً.

- استخدام ماكينة حلاقة مع شفرات قابلة للاستبدال بدلاً من الشفرات التي يجري التخلص منها.

- تناول البوظة بقطعة بسكويت للابتعاد عن استخدام الوعاء أو الملعقة البلاستيكية.

- شراء المنتجات بالجملة.

تشير توقعات المنظمات العالمية إلى أنّه بحلول العام 2050 ستفوق كميات البلاستيك عدد الأسماك في البحار، وأثبت العلماء أنّ 700 نوع من المخلوقات الحيوانية تتأثر سلباً بهذه المادة، والأهم أنّها مصدر للكثير من الأمراض التي يتعرض لها الإنسان، كالأمراض السرطانية. فهل ستكون الحملة العالمية Plastic Free Day في تموز بداية لخطوات جدية من قبل الحكومة اللبنانية للمحافظة على أبنائها، أم ستبقى Trend تغزو النشاطات الاجتماعية الأرستقراطية؟ 

اقرأ أيضاً: فنادق "ماريوت" تتوقف عن استخدام الشفاطات البلاستيك بحلول تموز 2019

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard