تكهنات وأزمات تسبق مونديال قطر

16 تموز 2018 | 14:43

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

كيف ستواجه قطر الأزمات؟ (أ ب).

مع اسدال #روسيا الستار على "أفضل كأس عالم" في #كرة_القدم بحسب رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) #جياني_انفانتينو، تتجه الأنظار إلى المونديال المقبل، الذي يتوقع ان يكون الأكثر إثارة للجدل: #قطر 2022.

ومنذ ان منحت الامارة الخليجية استضافة #كأس_العالم في العام 2010، طرحت الكثير من الأسئلة حول هذه الخطوة، لا سيما لجهة تنظيم المونديال في بلد لم يشارك منتخبه الوطني في أي من بطولات كأس العالم السابقة.

ودفعت إقامة الكأس في قطر إلى تغييرات عدة في نظام البطولة، ويبدو ان السنوات الأربع المقبلة ستبقى مليئة بالاسئلة والتكهنات.

فدولة قطر هي في خضم أزمة ديبلوماسية مع جارتها السعودية وحلفائها، وهي متهمة من قبل هذه الدول بدعم الارهاب، كما انها تواجه ادعاءات بالفساد وبانتهاك حقوق الانسان.

ونقل موعد البطولة القادمة من فصل الصيف إلى شهري تشرين الثاني وكانون الاول بسبب الحر، للمرة الاولى، في موازاة جدل حول أعداد المنتخبات التي ستشارك فيها.

وتقول قطر انها تستضيف البطولة نيابة عن الدول العربية ومنطقة الشرق الاوسط التي ستشهد الحدث العالمي للمرة الأولى، الا ان الازمات التي تعصف بعلاقاتها بدول المنطقة تضع هذا العنوان للمونديال موضع شك.

ففي الخامس من حزيران 2017، قطعت السعودية والامارات والبحرين ومصر علاقاتها الديبلوماسية مع الدوحة، متهمة إياها بدعم "الارهاب" لا سيما عبر تمويل جماعات إسلامية متطرفة، واخذت عليها التقرب من إيران، خصم السعودية الرئيسي في المنطقة.

وفي حين تنفي قطر هذه الاتهامات، لا تزال الأزمة مستمرة منذ 13 شهراً، ولا يبدو ان ثمة أي بوادر انفراج. وتعمّقت الازمة أكثر مع قيام قطر بتقديم شكوى ضد الامارات في محكمة العدل الدولية في حزيران الماضي.

ودعا مسؤولون سعوديون وإماراتيون علناً إلى تجريد قطر من استضافة كأس العالم، ووعدوا بالكشف عن معلومات جديدة حول الاتهامات التي يوجهونها الى الدوحة، في وقت لاحق هذا العام.

وبسبب الازمة، منعت السعودية والامارات مواطنيها من زيارة قطر، وكان منظمو البطولة في الدوحة توقعوا قبل الازمة الخليجية وصول 1,5 مليون مشجع الى البطولة، منهم الكثير من السعوديين المولعين بكرة القدم.

وسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للنأي بنفسه عن الصراع المرير، الا ان هذا النأي قد لا يستمر طويلاً.

ففي 11 تموز الماضي، أعلن "الفيفا" انه سيتخذ إجراءات قانونية بحق قناة "بي آوت كيو" التي تقوم بقرصنة بث مباريات كأس العالم المقامة في روسيا، من شبكة "بي ان سبورتس" القطرية مالكة حقوق بث كأس العالم في كرة القدم 2018، قائلاً ان القرصنة مصدرها السعودية.

ويسعى رئيس الفيفا جياني انفانتينو الى موازنة العلاقات بين قطر وتقاربه مع المسؤولين السعوديين، بما يشمل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتطول لائحة القضايا المتعلقة باستضافة قطر للمونديال عام 2022.

فالملف القطري أحيط بالكثير من شبهات الفساد. وفي حين تنفي الدوحة هذه الاتهامات، تتواصل التحقيقات حولها في مكتب المدعي العام السويسري، الذي ينظر في منح قطر حق الاستضافة عام 2022، الى جانب قضية مماثلة في الولايات المتحدة.

قضية شائكة أخرى تتعلق بمنح تعويضات للدوريات الاوروبية الكبرى بما في ذلك الانكليزي والاسباني والالماني، بسبب تعليق مبارياتها خلال "كأس العالم الشتوي" بعد تغيير موعد البطولة، وهي مسألة لم تحل حتى الآن، بينما يدور حديث حول دفع تعويضات تصل الى مليار أورو.

وأكد انفانتينو الجمعة في موسكو، ان الدوريات الأوروبية أبلغت بقرار إقامة مونديال 2022 خلال الفترة الشتوية: "وهو قرار جيد، لأنه لا يمكن لعب كرة القدم في قطر في حزيران أو تموز".

وعلى رغم الاصلاحات التي ادخلتها الامارة على حقوق ظروف عمل نحو مليونين من العمال الأجانب، الذين يساعدون في بناء أماكن إقامة كأس العالم ومشاريع أخرى مرتبطة بذلك، تبقى منظمات حقوق الانسان قلقة من وتيرة الاصلاح التي تعهدت بها الدوحة.

ومن المقرر ان يبحث الاتحاد الدولي في اقتراح لزيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2022، من 32 كما هو مقرر الى 48. وشدد انفانتينو الجمعة على ان القرار بهذا الشأن سيتخذ في الأشهر المقبلة.

وقال مساعد الامين العام لشؤون البطولة في اللجنة المنظمة ناصر الخاطر في روسيا في 7 من تموز الماضي، انه بالامكان تنظيم كأس العالم بوجود 48 منتخباً اذا خطط لهذه المسألة بشكل جيد.

وإضافة إلى القضايا العالمية، سيتعين على الدوحة التعامل مع قضايا محلية الطابع، مثل مسألة الكحول ومبيعاتها خلال مونديال 2022، علماً ان مشجعي كرة القدم يعرفون باستهلاكهم الكبير لها خلال البطولة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard