مصافحة الرئيسَين في هلسنكي: ترامب يأمل في "علاقة استثنائيّة" ببوتين

16 تموز 2018 | 14:40

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

مصافحة بين الرئيسين ترامب وبوتين خلال قمة هلسنكي (أ ب).

بدأ الرئيسان الاميركي #دونالد_ترامب، والروسي #فلاديمير_بوتين #قمة_تاريخية في #هلسنكي، حيث اعرب ترامب عن امله في اقامة "علاقة استثنائية" ببوتين الذي اعتبر انه آن الاوان لاجراء محادثات "جوهرية" حول نزاعات العالم.

وبدأ ترامب وبوتين قمتهما بعد الظهر في القصر الرئاسي وسط العاصمة الفنلندية التي لديها تقليد طويل باستضافة قمم بين الشرق والغرب.

وقال بوتين: "انا مسرور بلقائك، لقد آن الاوان للبحث في علاقتنا في شكل جوهري" بينما عبّر ترامب عن الامل في اقامة "علاقة استثنائية" بالرئيس الروسي قائلا: "ان التوافق مع روسيا أمر جيد، وليس أمرا سيئا".

وعلى جدول الاعمال، لقاء على انفراد يضم فقط المترجمين، ثم غداء عمل مع فريقي الرئيسين، يليه مؤتمر صحافي مشترك.

أ ب

أ ف ب

ويتولى ترامب، قطب الاعمال، منصبه منذ 18 شهرا، فيما بوتين (65 عاما) ضابط الاستخبارات السابق يدير روسيا منذ 18 عاما. رغم ذلك، يقول ترامب (72 عاما) إنه على ثقة بقدرته على استمالة خصومه على غرار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون الذي عقد معه قمة في حزيران الماضي. 

قبل بضع ساعات على انطلاق القمة، انطلق ترامب بتغريدة تثير الاستغراب. فقد برر توتر العلاقات بين بلاده وروسيا بـ"سنوات من التهور والحماقة الاميركية، والآن الحملة السياسية"، في إشارة إلى التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر.

وقال خلال مقابلة مع "سي بي اس نيوز"، قبل وصوله الى هلسنكي: "أعتقد أنه من الجيد أن نلتقي. فأنا أؤمن باللقاءات"، مع أنه أكد "انني لست ذاهبا بآمال عالية".

واثارت هذه التغريدة ارتياحا لدى موسكو، بحيث ردت وزارة الخارجية الروسية على "تويتر" بالقول: "نحن موافقون" على ذلك.

لكن توري توسيغ من معهد "بروكينغز" رأت في هذه التغريدة "إشارة مقلقة". وقالت: "سبب كون العلاقات بموسكو سيئة جدا هو موقف بوتين في اوكرانيا وسوريا والتدخل في الانتخابات الديموقراطية، واللائحة طويلة".

ومن سوريا وصولا الى القرم، يخشى العديد من الديبلوماسيين والمحللين سلسلة تنازلات تقدم الى الرئيس الروسي.

واحتفظ بوتين الذي وصل هلسنكي ظهرا، بعدما حضر في موسكو المباراة النهائية الاحد بين فرنسا وكرواتيا، بالصمت حتى الآن بخصوص توقعاته من القمة.

وستكون لسوريا حصة كبيرة في المحادثات بين الرئيسين. فترامب يسعى الى نأي بلاده عن النزاع بأسرع ما يمكن، وسحب القوات الاميركية المنتشرة في المنطقة.

أ ف ب

في المقابل، لروسيا وجود عسكري في هذا البلد منذ عام 2015، دعما لنظام بشار الاسد. وهي تعتزم أكثر من أي وقت مضى أن تلعب دورا أساسيا فيه. 

كذلك، يلتزم ترامب منذ أسابيع عدة، موقفا ملتبسا حول شبه جزيرة القرم، اذ يرفض أن يستبعد بوضوح الاعتراف بضمها من قبل روسيا.

وسبق ان التقى ترامب بوتين، على غرار اسلافه الجمهوريين والديموقراطيين.

لكن نمط اللقاء وتوقيته يجعلان من قمة هلسنكي حدثا فريدا. فهي المرحلة الاخيرة من جولة يقوم بها قطب الأعمال منذ اسبوع في أوروبا، شنّ خلالها هجوما على حلفائه في مقدمتهم المانيا، لكن مع تفادي توجيه أي انتقاد الى نظيره الروسي. 

إلا ان ترامب، ورغم التوتر الاخير مع حلفائه، أكد الاثنين ان "حلف الأطلسي لم يكن يوما موحدا كما هو الآن". وتابع معلقا على قمة الحلف في بروكسيل: "كان الأمر صعبا بعض الشيء في البداية، لكنه تحول في نهاية الأمر مودة". 

من جهته، دعا رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك اوروبا والصين والولايات المتحدة وروسيا الى "تفادي فوضى" حرب تجارية، و"عدم تدمير" النظام العالمي.

المسألة الثانية التي تلقي بظلالها الى حد كبير على اللقاء هي التحقيق الذي يقوده المحقق المستقل روبرت مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الاميركية عام 2016 لصالح حملة ترامب. 

وعاد التحقيق الى قلب الحدث قبل ثلاثة أيام فقط على القمة مع توجيه مولر الاتهام الى 12 عميل استخبارات روسي بقرصنة أجهزة كمبيوتر للحزب الديموقراطي.

وتعهد ترامب إثارة المسألة مع نظيره الروسي. لكن أحدا لا يتوقع أن يطالبه بتقديم توضيحات في شكل رسمي. فعلاوة على تنديد ترامب بـ"حملة سياسية" ضده، بدا مرارا أنه يقف في صف بوتين الذي ينفي أي تدخل، رغم اجماع وكالات الاستخبارات الاميركية على العكس. 

هل يخاطر ترامب بان يجد نفسه في موقع ضعف أمام بوتين المدرب على رصد نقاط الضعف لدى خصومه؟

وحضه عدد من اعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين على عدم التفاوض على انفراد. وكتبوا في رسالة مفتوحة: "لا بد من وجود أميركيين آخرين في الغرفة". لكن ترامب يقول منذ أسابيع: "هل سأكون مستعدا؟ أنا مستعد تماما!" مضيفا قبل بضعة أيام أمام أنصار له في مونتانا: "لقد استعددت طيلة حياتي لمثل هذا الامر". 

وهذه المرة الرابعة التي يلتقي رؤساء من البلدين في العاصمة الفنلندية. وعلى هذا الاساس فقط، ستندرج القمة في سياق القمم السابقة بين جيرالد فورد وليونيد بريجنيف (1975)، وجورج بوش الاب وميخائيل غورباتشيوف (1990)، وبيل كلينتون وبوريس يلتسين (1997).



ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard