تكريم مارسيل خليفة في النبطية: "لأنك المطر غنتكَ عصافيرُ الجنوب"

15 تموز 2018 | 15:50

المصدر: "النهار"

مارسيل خليفة.

لم يسبق لأي فنان أو موسيقي، أن حظي بتكريم مميز وجامع كالذي حظي به الفنان والموسيقار #مارسيل_خليفة في مدينة النبطية. وتميز حفل تكريمه ليس فقط بتقديم الدروع والميداليات والصور، وانما تميز بالحضور الثقافي والشعبي الذي غصت به قاعة الحفل وغالبيتهم من الشيوعيين القدامى والجدد في النبطية وقرى الجنوب، وبالشهادات الحية التي قدمها عدد من الفنانين والشعراء الذين واكبوا مسيرة خليفة الفنية والموسيقية والوطنية، كما تميز ايضا بتنوّع الهيئات والجمعيات والأندية المنظمة والمشاركة في التكريم، التي اطلقت خلال الحفل ميدالية "صرخة ثائر" البرونزية التي تحمل وجه خليفة بأبعاد ثلاثية من نحت الفنان شربل فارس، اضافة الى ملف صور تختصر مسيرته منذ أكثر من نصف قرن من تصوير نقيب المصورين سابقا جمال السعيدي.

في قاعة مركز كامل يوسف جابر الثقافي الاجتماعي في النبطية وبعنوان "لأنك المطر غنتك عصافير الجنوب"، اقيم حفل التكريم بدعوة من "المجلس الثقافي للبنان الجنوبي" و"جمعية بيت المصور في لبنان" وجمعية التنمية للإنسان والبيئة و"معرض خليل برجاوي لطوابع البريد" و"منتدى حفظة الذاكرة"، بالتعاون مع بلدية مدينة النبطية و"مركز كامل يوسف جابر الثقافي الاجتماعي". وتقدّم الحضور إلى خليفة وزوجته يولا ونجلهما رامي، النائب ياسين جابر، الشاعر زاهي وهبي والفنانون نقولا دانيال، أميمة الخليل، شربل روحانا، سامي حواط، هاني سبليني، سميّة بعلبكي، نبيه الخطيب وحسام الصباح ووجوه ثقافية وفنية وتربوية. 

تحدث أولاً رئيس جمعية "بيت المصور" الإعلامي كامل جابر، فقال: "مارسيل خليفة، لك فينا الكثير، وليس بمقدورنا أن نجاريك، لذلك نهديك كل طاقتنا على الحب، وقدرتنا على تكرار هذا الحبّ، إلى أن ينام القمر، ولن ينام… ولأنك منحتنا نحن أبناء الجنوب المشرع بلا مواربة على مختلف اتجاهات الوطن، فرصة الاحتفاء بمسيرتك العذبة الحافلة بالعطاء والإبداع، نهديك كذلك كل القبل، وصوراً عطرة من ذاكرتك الجميلة. 

ثم ألقى الكاتب بهزاد جابر كلمة المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، فقال: "أطلق مارسيل خليفة ظاهرة تلحين وغناء الشعر الوطني، وغنى الأرض، والوطن والأم، والحبيبة مزاوجاً بينها مزاوجة فنية رائعة رامزاً بالأم إلى الوطن، وبالأرض إلى الحبيبة".

وتحدث الشاعر زاهي وهبي، فقال: "كنا فتياناً نحلم بالورد والحب والقبلات حين صدقنا وعود العاصفة وهطلت علينا أغاني المطر. كان مارسيل خليفة صاحب الوعد آنذاك، والغيمة التي أمطرت ثورة وحباً وفرحاً".   

وفي كلمته، قال شربل روحانا: "مع مارسيل والميادين تعلّمت الطيران والتفتيش عن أفق أوسع من الواقع الفنّي والإجتماعي الموجود. ولأنّ هذا الفنّان يدفعك ويحفّزك إلى تخطّ دائم للذات، كان عليّ اتخاذ قرار صعب في حياتي المهنية وهو الطيران بجناحَي بعدما كنت متكلا على جناحيك يا مارسيل".

وبعد شهادات وجدانية من سامي حواط ونقولا دانيال واميمة الخليل وكلمة للنائب ياسين جابر، القى خليفة كلمة فقال: "شكراً على هذا التكريم. لا أملك من لغة الإنبياء وهذا المساء سوى مفردة حب يتيمة: لكم أحبائي كل الحب". 

واضاف: "هنا، في أرض الجنوب تعرفت الى ناس كثر يحرسون الماء والهواء والكيوغرام من الطحين. وبذل تضحيات كبيرة تفوق طاقة البشر دفاعاً عن الماء والشجر. نذكر الشهداء الذين سقطوا على تربة نظيفة، لم يكبروا أبداً ولم تتغير في عيوني وجوههم ولا أحلامهم تغيرت. فلنرفع النشيد عالياً. النشيد الذي كان يستهوينا ونحن صغار وكانت أسنان الحليب هي التي تلوكه. فلتخرج هذا النشيد من صورة العصي والهراوات الغليظة والدواليب المشتعلة ولنصدح بمعنى النشيد، ولنحلم بالأيام الجميلة الآتية- لا محالة- أرى على تلك الدروب سعف نخيل وغصون زيتون.. أروى أولاداً وشموعاً. أسمع هزيجاً ورجع أجراس. النساء خرجن وفي أيديهن أرزاً وزهراً. الموكب يقترب والنشيد طالع من الأرض. يا جنوب علمني حبك كل الصدق". 

وختاما قدّم خليفة اغنية "صامدون هنا" .

صفوف "على الطريقة اللبنانية"... من دون سعرات حرارية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard