بالصور والفيديو: مار شربل غارق في الله... معجزة وشهادة وصلاة طفلة

14 تموز 2018 | 23:39

المصدر: "النهار"

باحة دير مار مارون - عنايا تصوير الاب ايلي قرقماز

في الأحد الثالث من شهر تموز، تعج عنايا سنوياً بالمؤمنين الذين يتوافدون من لبنان وخارجه على مدى ثلاثة ايام من ساعات الصباح حتى ساعات الفجر الاولى.  



عيد القديس شربل ليس عيداً عادياً. هو عيد جامع لكل من يجد فيه شفيعاً عند ساعات المحن والالم واشتداد الصعاب. بحر من البشر يجتاح محبسة القديس شربل وحصن دير مار مارون، يبحثون عن القوة لمواجهة الاستسلام والسير الى الامام بهدي من ضوء الايمان، ويطلبون الغفران كي يغسلوا من جديد ما قد افسدته الاحقاد والخطايا. يناجون الرب وأمه بشفاعة مار شربل لنيل الشفاء الروحي أولا، والجسدي ثانياً. ولا احد يعود خائباً من عند "ابونا" شربل، لا أحد. المطلوب امر واحد، ويتمثل في ان تحضر بايمان مطلق لنيلك الغفران والبركة، فتعود من دون ان تشك للحظة بأن مشيئة الرب لن تتحقق. كل شيء في عنايا يصلي، الحجر والبشر، والطبيعة. الجميع هنا يمجدون ويصلون. كل على طريقته.



مار شربل... غرق في الله

الراهب اللبناني الاب يوسف مونس الذي يعكس في كتاباته وصلاته وحياته فضائل مار شربل، ورغم المه من جراء عملية صعبة خضع لها مؤخرا، أبّى الا وان يخصّ "النهار" بحديث صغير عن القديس مار شربل، قائلاً: "كرمال قديس عنايا كل شي بيهون". واضاف: "مار شربل ليس ظاهرة اجتماعية كي يختفي. انه على مثال يسوع الذي اخفى ذاته كي يتمجد اسم الله، واليوم هذا القديس هو الى جانب كل شخص بحاجة له". وقال: "لم يفعل مار شربل شيئاً سوى انه صمت وصلّى، وعاش التجرد والتقشف وحيداً في المحبسة، وغرق في الله، هو عاش الحقيقة وليس الكذب الاجتماعي".




شربل لا يرتاح

مار شربل قديس لا يرتاح حتى في عيده. ولا يتوقف مكتب دير عنايا عن تسجيل الاعاجيب التي يقوم بها القديس الجليل بنعمة من الرب. ويقول الراهب اللبناني الأب لويس مطر الذي يدوّن منذ 40 عاماً تقريباً معجزات القديس في سجل الدير، ان "شربل لا يرتاح". ويضيف :"كل من يدخل اليّ ليسجل ما حققه الرب معه بشفاعة مار شربل يأتي باكياً من الفرحة. الارض لا تسعه، ولا يترك اي دليل الا ويأتي به ليثبت صعوبة ما كان مصاباً به، وكيف أنه شفيَ من مرضٍ وألمٍ بشفاعة قديس عنايا".

معجزاته تصل الى كل العالم

يخبرنا الأب مطر عن معجزة حصلت مع امرأة نمساوية، ويروي: " كانت تعاني من مرض عضال ولم تترك طبيبا الا وزارته. لم يخفف أي علاج من الامها. وفي يوم جاءتها جارتها وقالت لها "لا احد سيتمكن من شفائك الا مار شربل، ناديه واطلبي منه الشفاء. وهكذا حصل. فبعد أن اصبحت وحيدة في المنزل، اخذت صورة القديس ووضعتها في حضنها وراحت تصرخ بصوت عال وتبكي، لوهلة فتحت عينا مار شربل وشاهدتها بعينيها، وعاودت الصراخ مرة ثانية، وفي المرة الثالثة اغمضت عينا مار شربل مجددا وشعرت ان شيئا حصل لها، وكانت المعجزة بعد زيارتها الطبيب، شفيت من مرضها المستعصي". واضاف:" لاحقا جاءت من النمسا الى عنايا حاملة معها كل الادلة الطبية التي تثبت حصول المعجزة".



نفتخر بايماننا... ونصلّي لمن لا نحبهم

خلال اعداد التقرير، استوقفتنا عائلة لبناني مغترب في اوستراليا، كانت تزور عنايا خلال اجازتها البيروتية. وقال لنا بول صعب: "لا يمكن ان نزور لبنان ولا نأتي الى هذا المكان المقدس، نفتخر بايماننا وايمان اجدادنا. أريد لابنائي ان يعيشوا هذا الايمان ويتعرفوا على قديس عنايا".

كذلك، مرت بالقرب منا فتاة صغيرة اسمها ايليا، كانت برفقة شقيقتيها ووالدتها. الصغيرة الجميلة قالت لوالدتها مها: "لن اقول لأحد ما طلبته من مار شربل". وعندما سألتها عن سبب زيارتها المحبسة ابتسمت وأجابت: "لأصلي مع مار شربل من أجل الذين أحبّهم والذين لا أحبّهم".



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard