آوي الانتحاريين بتفجيري برج البراجنة: كان المخطط ان يحضر 7 انتحاريين

12 تموز 2018 | 23:31

المصدر: "النهار"

بدم بارد ادلى بدلوه المستجوب الاخير امام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبدالله، في حضور ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي فادي عقيقي. ورفع الجلسة عند 5:40 مساء للمرافعات في 28 تموز الجاري، بعدما انهى استجواب مجموعة من الموقوفين والمخلى سبيلهم في جريمة تفجيري عين السكة في برج البراجنة في 12 تشرين الثاني 2015 التي اودت ب 43 ضحية ونحو 200 جريح. 

نفذ انتحاريان التفجيرين، اقلهما الجامعي في كلية التربية من الرقة السورية الموقوف نفسه عبد الكريم حسين شيخ علي من منطقة المشرفية. بعدما سبقهما الى لبنان واستأجر شقة في الاشرفية من طريق رفيقه، لتأمين إيوائهما. اما هو فحضر من سوريا لتنفيذ عمل امني وتم اختياره من مسؤول تنظيم "داعش" في الرقة "ابو الوليد السوري". وأفصح المتهم شيخ علي، في حضور المحامي ربيع نصرالله المكلف من نقابة المحامين في بيروت الدفاع عنه بعد تنحي وكيله الاصيل عن متابعة تمثيله في الجلسة الماضية، انه كان من المقرر ان يحضر خمسة انتحاريين لتنفيذ تفجيرات في الضاحية الجنوبية لكنهم لم يتمكنوا من الحضور. وتهاتف امير "داعش" في الرقة " ابو الوليد السوري"مع احد الانتحاريين عماد متت الذي كان وصل لبنان قبل اسبوع عن الانتحاري الثاني وليد، وابلغه "نحنا منفذ". واشار الى انه تواجدت سبعة احزمة ناسفة في المنزل. فطلب منه ان يفخخ دراجة نارية بحزام ناسف كان اشتراها شيخ علي، ثم يفجر عماد نفسه بحزام ناسف بعد تجمع الناس على ان يفجر الانتحاري الثاني نفسه امام المستشفى حيث سيتم نقل الجرحى اليها.

أُجلس هذا الموقوف ،الذي اقر اوليا انه ينتمي الى"داعش"، في مقعد خلفي في قاعة المحكمة محاطا بعناصر الشرطة العسكرية قبل البدء باستجوابه. وخالف ما ورد في التحقيق الاولي، نافيا ان يكون استطلع مكان التفجير في عين السكة مع الانتحاريين. وزعم ان الاخيرين كانا بداية يحوزان صورا عن نقطة الانفجار التي استطلعاها في ضوئهم.

اماط توقيف ابرهيم الجمل اللثام عن مرتكبي جريمتي التفجير في برج البراجنة بعد عودته من معاينة نقطة تفجير في منطقة بعل محسن اختارها واضعا عبوة ناسفة فيها على ان يعود صباح اليوم التالي ليتم تفجيرها. الا انه اوقف من دورية من فرع المعلومات بعد الاشتباه به اثناء تنقله على دراجة نارية. ولفته رئيس المحكمة الى انه كرر اقواله الاولية في جلسة استجوابه سابقا، مشيرا الى شبكة تابعة لـ"داعش" يترأسها "ابو البراء العراقي" في الرقة ، أدارها عبادة ديبو الملقب "ابو الوليد السوري". وتوجه في الكلام الى الجمل قائلا "ذهبت الى سوريا وتم اختيارك لتنفيذ عمل امني في لبنان وكيف وصلتك المتفجرات بعد عودتك اليه".

      المتهم ابرهيم احمد رايد هو سائق الفان الذي نقل فيه المواد المتفجرة من ديناميت وفتيل وكبسون وغيرها، كما نقل الانتحاريين من البقاع الى طرابلس مع هذه العدة، ومنها الى بيروت. وافاد امام المحكمة انه يعرف السوري سطام الشتيوي من خلال تردد الاخير الى مكان عمله في الحجر في عرسال. وحصل ان طلب منه نقل ابرهيم الجمل من البقاع الى طرابلس لقاء 500 دولار . وبعد حوالى شهر طلب منه الشتيوي ايضا ان يؤمن له كمية من الفتيل والكبسون من تاجر اسلحة في بريتال المتهم دريد صالح ففعل واضاف اليها بنادق كلاشينكوف ومماشط عمل على تخبئتها في مخبأ سري في سيارة فان .وعمل على نقلها الى طرابلس حيث سلَمها الى المتهم بلال البقار على اساس انها سترسل الى سوريا عبر طريق وادي خالد . وزاد المتهم رايد انه نقل الى طرابلس الانتحاري "وليد" بطلب من الشتيوي الذي احضره اليه وأبلغه انه سوري وشيعي وأقلَّه من مفرق رأس بعلبك. ولاحقا اعاد نقله من طرابلس الى بيروت . ومرا على حاجزين للجيش احدهما حاجز طيار والثاني في منطقة المدفون وبعد التدقيق باوراقهما تابعا طريقهما الى ان وصلا الى محلة الدورة حيث أنزله.

"أنا مذنب "

وتابع انه قبل يومين من حصول جريمتي التفجير توجه الى طرابلس التاسعة ليلا وتسلم من بلال البقار حقيبة سوداء فارغة بعدما أعلمه أنه وضع الغرض في مكان سري في الفان . وفي الطريق هاتفه سطام الشتيوي فاستفسر منه المستجوَب عن المكان الذي سيوصله اليه. وبادره رئيس المحكمة" هذه الاغراض هي الاحزمة الناسفة وكانت في الحقائب التي نقلتها من طرابلس وتم تفجيرها. فأجابه المتهم: "انا مذنب . هم اوهموني بان كل هذه المواد ستنقل الى سوريا. وقبلت بنقلها بعد توقف عملنا ورزقنا في عرسال. من هو اللبناني الذي سيطاوعه قلبه ليفعل بالضاحية هيك؟.. يوجد دليل قاطع هو داتا الاتصالات في هاتفي حيث ينتفي وجود حتى تلميح من انني كنت على علم بما حصل . عندي زملاء كثر من الطائفة الشيعية"، مضيفا انه لم يكن في مقدوره رفض طلب سطام السوري لان عرسال كانت محتلة من السوريين". واشار الى انه باع مواد متفجرة من فتيل وكبسون وصواعق للمتهم رايد بما قيمته سبعة آلاف دولار، فيما تم الاستحصال على الديناميت من صاحب كسارة المدعى عليه فايز الدبس الذي ذكر ان المتهم دريد يريد فتح مقلع ، وبعد تدخل من احد المخاتير الذي طلب منه تلبية الاخير أمنها له قريبه المدعى عليه عبدالله فريحي . وافاد الاخير انه وفر الديناميت المطلوب من المدعى عليه مصطفى موسى الذي تحدث عن وجود ترخيص لديه لبيع ديناميت الى الكسارات. وزوَد دريد بالمادة بعدما زعم انه يريد فتح كسارة في بريتال.

هون وهونيك

ونفى المتهم بلال البقار علاقته بكل الشبكة، مشيرا الى انه رأى " ابو الوليد السوري" عندما ذهب الى سوريا وما لبث ان عاد الى لبنان بعد اختلافه مع المجموعة. واعتبر ان نقل المواد المتفجرة الى منزله إنما لتهريبها من شقيقه حمزه و"ليس بالضرورة أن تكون أُحضرت بهدف التفجير"، نافيا حصول اي اجتماع مشبوه في منزله او ان يكون تم تصنيع الاحزمة فيه ،انما في منزل حمزه،بحسبه. كما نفى انه هو مَن كان سيفجر عبوة جبل محسن من بُعد. وايد المتهم ابرهيم الجمل عدم علاقة الاخير في ما حصل ، مستطردا "بتشوفو يللي بيفجروا هون وما بتشوفوا يللي بيفجروا هونيك".

وبعد استكمال المحكمة استجواب سائر المدعى عليهم ولفت رئيس المحكمة إلى ان الاحزمة الناسفة المضبوطة مصَنعة من المواد نفسها لتلك التي استهدفت عين السكة حيث تم ضبط حزام ناسف لم ينفجر. وأرجئت الجلسة الى 28 تموز الجاري للمرافعات.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard