النمسا: وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي يبحثون ملف الهجرة

12 تموز 2018 | 15:25

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

الاجتماع.

التقى وزراء داخلية دول #الاتحاد_الاوروبي اليوم في #النمسا لبحث مشاريع جديدة لمنع وصول المهاجرين الى السواحل الاوروبية، وذلك في اجتماع في ظل الرئاسة النمسوية للاتحاد الاوروبي التي تدافع عن خيار التشدد. 

وبحث الوزراء في اجتماعهم "غير الرسمي" في مدينة اينسبروك (جنوب النمسا)، وسط اجراءات امنية مشددة، خصوصا توضيح الفكرة المتعلقة باقامة "نقاط انزال" في افريقيا للمهاجرين الذين يتم انقاذهم في البحر الابيض المتوسط والتي اقترحت في قمة اوروبية لم تخل من توتر نهاية حزيران ببروكسيل.

وتراجع وصول المهاجرين الى السواحل الاوروبية الى حد كبير مقارنة بذروته في خريف 2015، لكن ملف #الهجرة لازال يثير توترا في دول الاتحاد الاوروبي وفيما بينها خصوصا وان اولوياتها متضاربة احيانا رغم الهدف الجماعي المتمثل في "تعزيز الحدود الخارجية".

وسبق اجتماع اليوم لقاء "ثلاثي" بين وزراء داخلية النمسا هيربرت كيكل (يمين متطرف) وايطاليا ماتيو سالفيني (يمين متطرف) والمانيا هورست زيهوفر (يمين متطرف). 

وكان زيهوفر زعيم الحزب البافاري المحافظ تحدى سلطة المستشارة انغيلا ميركل في ملف الهجرة، رفع مؤقتا تهديده بطرد احادي الجانب للمهاجرين على الحدود النمسوية الامر الذي كانت ستكون له آثار تعاقبية داخل فضاء شينغن.

لكنه يريد ان يحصل على موافقة دول مثل ايطاليا على اعادة ترحيل مهاجرين تسجلوا لديها قبل وصولهم الى المانيا. وقال الخميس في تصريحات "نحن نجري مباحثات مع اليونان والنمسا وايطاليا" مؤكدا الامل في التوصل الى اتفاق مع روما بحلول نهاية تموز.

واعتبر سالفيني منفذ سياسة التشدد ازاء المهاجرين في بلاده، انه يتعين قبل كل شيء تقليص عدد الواصلين الى اوروبا. وقال "اذا حللنا هذه المشكلة يمكننا عندها حل المشاكل الصغيرة الداخلية".

وكان سالفيني قرر قبل شهر منع رسو سفن المنظمات غير الحكومية التي تنقذ مهاجرين في البحر، بالموانئ الايطالية. وهو ينوي خلال الاجتماع ان يطلب من شركائه "عدم توجيه سفن تعمل حاليا ضمن مهمة دولية الى الموانئ الايطالية".

وخلال قمتهم نهاية حزيران، تعهد قادة الاتحاد الاوروبي بـ "درس" فكرة "نقاط انزال المهاجرين" خارج اراضي الاتحاد الاوروبي للمهاجرين الذين تتم نجدتهم في المياه الدولية بالبحر الابيض المتوسط.

لكن الدول الاوروبية منقسمة حول مدى اماكن تحقيق نقاط الانزال وقانونيتها وحتى بشان مفهوم هذه "النقاط" التي رفضت عدة دول بينها تونس والمغرب اقامتها على اراضيها.

وقال وزير الداخلية الفرنسي الخميس انه عبر "التعاون مع دول الجنوب يمكن ان نجد حلولا وبالتالي فان فرنسا ستقترح اجتماعا كبيرا بين دول الجنوب هذه ومجمل دول الاتحاد الاوروبي بما يتيح صياغة حل مشترك".

وتنوي النمسا الافادة من التوافق السائد بين الاوروبيين بضرورة تقليص عدد المهاجرين الواصلين، للترويج لمشاريع اكثر تشددا. واقترح كيكل خصوصا منع تقديم طلبات اللجوء والهجرة انطلاقا من الاراضي الاوروبية بل فقط من اماكن خارج الاتحاد.

ورد مفوض الهجرة الاوروبي ديميتريس افراموبولوس الخميس متسائلا "هل يعرف احدكم مراكز خارج اوروبا او على مشارفها تكون مستعدة لاستقبال مثل هذه المخيمات؟ انا لا اعرف" .

واضاف ان سياسات الاتحاد الاوروبي "تقوم على قيم ومبادئ، نحن جميعا ملتزمون باتفاقية جنيف هذا ما يقود خطانا" في اشارة الى الالتزامات الدولية بشأن اللاجئين.

وحذّر الرئيس الفرنسي ايمانويل #ماكرون الاثنين من ان "فرنسا لن تقبل ابدا حلول السهولة (...) التي تتمثل في تنظيم عمليات ترحيل عبر اوروبا لوضع الاجانب في مخيم على حدودها او اي مكان آخر".

وتريد فرنسا من جهتها اقناع ايطاليا بالقبول باقامة "مراكز مراقبة" على اراضيها ويتمثل الامر في اماكن يتم فيها فرز اللاجئين من المهاجرين الاقتصاديين. وستكون هذه المراكز مغلقة بعكس نقاط التجميع الحالية، وستستفيد هذه المراكز من دعم قوي من الاتحاد الاوروبي.

واضاف وزير الداخلية الفرنسي: "ثم علينا تفعيل آليات التوزيع بموجب قواعد دبلن"، في اشارة الى قواعد اللجوء الاوروبية التي يتعثر اصلاحها منذ عامين بسبب معارضة قوية من بعض الدول بينها النمسا لاي توزيع اجباري لحصص لاجئين داخل الاتحاد الاوروبي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard