إليكم السعرات الحرارية التي تُحرق في كل نوع رياضة

12 تموز 2018 | 10:19

المصدر: "النهار"

جدول السعرات الحرارية عند ممارسة هذه الرياضات.

غالباً ما نتساءل، لماذا النشاط البدني ضروري جداً من أجل خفض الوزن والحفاظ على وزن مثالي؟ بالطبع، الجواب هو أن النشاط البدني مرتبط ارتباطاً وثيقاً باستهلاك الطاقة والتمثيل الغذائي أو ما يُعرَف بالأيض. 

ما مجموع الاستهلاك اليومي من الطاقة (TDEE)؟ 

إنه كمية السعرات الحرارية التي "نحرقها" يومياً. وهو يتألف من مكوّنَين أساسيين؛ الأول هو معدل الأيض الأساسي (BMR) الذي يمثّل كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم لدعم وظائف الأعضاء والنظم الفيزيولوجية، ويشكّل نحو 60-75% من مجموع الاستهلاك اليومي من الطاقة. يتأثّر معدل الأيض الأساسي بالسنّ والكتلة العضلية: فهو يتراجع مع التقدم في السن وانخفاض الكتلة العضلية. من هنا نستنتج الفائدة الرئيسة الأولى للنشاط البدني في الحفاظ على معدل أيض أساسي مرتفع، والحد من تقلّباته.

 المكوّن الثاني هو استهلاك الطاقة المتأتي عن النشاط البدني. تجدر الإشارة إلى أن النشاط البدني يرتبط بالتمارين الرياضية أو الأنشطة الأخرى غير الرياضية، ولكلَيهما تأثير إيجابي على الصحة والتحكّم بالوزن. يشمل النشاط البدني غير الرياضي مختلف المهام التي نقوم بها في حياتنا اليومية.

 150 دقيقة في الأسبوع

في هذا الإطار، توصي منظمة الصحة العالمية بتعزيز هذا المكوّن من أجل الحصول على صحة أفضل عبر تطبيق أنشطة يومية بسيطة مثل المشي، والتحرّك في العمل، والتنقل سيراً على الأقدام بدلاً من استخدام السيارة عندما يكون ذلك ممكناً، واستعمال الدرج بدلاً من المصعد، ومبادرة الأهل بصورة أكبر إلى اللعب مع أولادهم. غير أن القيام بنشاط بدني رياضي ضروري أيضاً وتوصي به مختلف المؤسسات والمنظمات الكبرى.

بحسب توصيات منظمة الصحة العالمية، ينبغي على جميع الراشدين الذين تراوح أعمارهم بين 18 إلى 64 عاماً القيام بنشاط بدني هوائي (أيروبيكس) متوسط الحدة لمدة 150 دقيقة على الأقل موزَّعة على مدار الأسبوع، أو نشاط بدني هوائي شديد الحدة لمدة 75 دقيقة على الأقل في الأسبوع، أو مزيج من النشاط المتوسط والشديد الحدة. ومن أجل فوائد إضافية على الصحة، ينبغي على البالغين زيادة نشاطهم البدني الهوائي المتوسط الحدة إلى 300 دقيقة في الأسبوع، أو زيادة نشاطهم البدني الشديد الحدة إلى 150 دقيقة في الأسبوع، أو ممارسة مزيج من النشاط البدني المتوسط والشديد الحدة. فضلاً عن ذلك، يجب ممارسة تمارين المقاومة البدنية (التي تشتمل على تدريب الكتلة العضلية) مرتَين في الأسبوع على الأقل من أجل الحفاظ على كتلة عضلية جيدة.

ما النشاط البدني الذي يجب ممارسته بهدف فقدان الوزن أو الحفاظ عليه؟ 

إليك بعض التوجيهات التي تساعدك في اختيار النشاط البدني الذي ينبغي عليك مزاولته لتحقيق الوزن الذي تريده بطريقة سريعة ومستدامة.

بدايةً، من المهم ان نعرف أن مختلف أنواع النشاط البدني تساعدك في حرق الدهون والسعرات الحرارية، وليس فقط تمارين القلب أو تمارين الأيروبيكس.

السباحة: من أكثر الرياضات التي يوصى بممارستها، فهي عبارة عن تدريب متكامل للعضلات في الجزئَين العلوي والسفلي من الجسم، من دون أن يتعرّض الشخص لخطر الإصابة. ويُنصَح بها أيضاً للأشخاص الذين يعانون من آلام في الظهر والعنق.

تساعدك ممارسة جلسة من السباحة بإيقاع معتدل على حرق نحو 300 سعرة حرارية في الساعة. من شأن ممارسة السباحة مرتَين في الأسبوع أن تشكّل بداية جيدة تساعدك على الاسترخاء وتحفّزك كي تغيّر نمط حياتك وتكون أكثر نشاطاً وحركة.

كرة السلة: في حال الأشخاص الذين يستمتعون بالرياضات الجماعية، كرة السلة هي أيضاً من الوسائل الممتعة لخسارة الوزن: في الواقع، من شأن مزاولة كرة السلة بوتيرة تراوح من المعتدل إلى المكثّف أن تساعدك على حرق نحو 480 سعرة حرارية في الساعة.

كرة المضرب: وسيلة جيدة أيضاً لحرق نحو 355 سعرة حرارية في الساعة مع تمضية أوقات ممتعة. يحبّذ بعض الأشخاص ممارسة التدريب المكثّف جداً الذي يؤدّي إلى حرق نحو 600 سعرة حرارية في الجلسة الواحدة (مثل رياضة الدراجة الثابتة spinning)، إنما ينصَح عادةً بتوزيع الأنشطة البدنية على أيام عدة خلال الأسبوع، مع حرق عدد أقل من السعرات الحرارية (نحو 300 سعرة حرارية في الجلسة مثلاً) إنما بصورة منتظمة، بدلاً من القيام بتدريبات مكثّفة جداً بمعدّل مرة واحدة فقط في الأسبوع.

يُنصَح الأشخاص الراغبون في خسارة الوزن أو الحفاظ على وزنهم بالقيام:

تدريب المقاومة الدائري (circuit resistance training) (بما في ذلك رفع الأوزان الخفيفة في إطار تمارين تكرارية)، الذي يساعدك في حرق نحو 300 سعرة حرارية في الساعة (وكمية أكبر بكثير في الأيام اللاحقة)، فيما يمنحك قواماً أفضل ويحول دون تراجع معدل الأيض الأساسي مع التقدم في العمر.  

المشي (يساعد على حرق 250 سعرة حرارية في الساعة عند المشي بإيقاع متوسط)، أو الهرولة (حرق نحو 520 سعرة حرارية/الساعة عند الركض بسرعة 9 كلم/الساعة)، أو السباحة، وذلك بمعدل مرتَين في الأسبوع لتحقيق فوائد إضافية على الصحة (خصوصاً صحة القلب والأوعية الدموية).

كيف تختار نوع الرياضة؟ 

يجب الحرص على ممارسة النشاط البدني بانتظام، لأن حرق السعرات الحرارية ليس الجانب الوحيد المهم، بل إن تواتر التمارين ضروري أيضاً من أجل فقدان الوزن. من الأمور المهمة الأخرى التي يجب أخذها في الاعتبار عند اختيار نوع النشاط البدني الذي سوف تمارسه، الحرص على مزاولة تمارين وتدريبات لتقوية الكتلة العضلية (تمارين المقاومة). غالباً ما يتجنّب الأشخاص هذا النوع من التمارين، لأنهم يعتقدون أنها لا تمارس التأثير نفسه مثل الأيروبيكس على صعيد حرق السعرات الحرارية، لكنها فكرة خاطئة. صحيح أننا نحرق نحو 200 سعرة حرارية فقط في الساعة في تمارين المقاومة، غير أن الفوائد التي نحققها من هذا النشاط البدني أكثر أهمية.

في الواقع، يحصل حرق السعرات الحرارية في غضون الـ48 أو الـ72 ساعة التي تلي ممارسة تمارين المقاومة، نتيجة ما يُسمّى "فائض استهلاك الأوكسيجين بعد التمارين الرياضية" أو EPOC (والمتعلق بزيادة الكتلة العضلية). إذاً تساعدك تمارين المقاومة في حرق مزيد من السعرات الحرارية، ليس خلال الجلسة إنما بعدها مع الحفاظ على الكتلة العضلية ورفع معدل الأيض الأساسي.

سواء كنت تريد خسارة الوزن أو كسب وزن إضافي أو الحفاظ على وزنك الحالي، من الضروري ممارسة النشاط البدني بانتظام لتحقيق هذا الهدف مع تحسين صحتك. حافظ على اندفاعتك، واختر النشاط الذي تحبّه ومارسه بطريقة منتظمة ومستدامة من دون أن تصبح مسكوناً بهاجس حرق السعرات الحرارية.

ترجمة: نسرين ناصر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard