المحامون يتوقّفون الاثنين ساعة عن العمل... كحيل يروي لـ"النهار" تفاصيل ضربه من ضابطين

11 تموز 2018 | 17:41

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

محامون (تعبيرية).

انتقد مجلس #نقابة_المحامين في بيروت، في بيان بعد اجتماع عقده برئاسة النقيب أندره الشدياق، "أوضاع المحاكم في قصور العدل وما يتعرض له المحامون من امتهان وتجاوز غير مقبولين".

وذكر ان "وضع قصور العدل في بيروت وبعبدا وصيدا وصور وصل إلى حالٍ مزرية غير لائقة بالقاضي والمحامي والمتقاضي، ما يسئ إلى صورة العدالة في لبنان. وأصبح الأمر يحتاج إلى حلّ جذري لجهة إنهاء أعمال الكهرباء والبناء وتأمين بديل عن قصر عدل بعبدا، فيما كل أعمال الترقيع لا تفي بالغرض، لا بل تعرّض ملفات المتقاضين للخطر والضياع".

وتوقف المجلس عند "الاعتداءات التي تعرّض لها المحامون منذ مدة، لا سيما الاعتداء على الزميل فادي كحيل، الذي تتابع النقابة ملفه، على يد من أناط بهم القانون والدستور الحفاظ على أمن المواطن وحماية حقوقه". وأعلن استنكاره هذه الإعتداءات "خصوصا الاعتداء الأخير انطلاقاً من إحترامه المؤسسات التي ينتمي إليها المعتدون. لذلك يدعو مجلس النقابة الزملاء المحامين إلى التوقف عن حضور الجلسات أمام المحاكم لساعة واحدة من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الأولى بعد الظهر من نهار الاثنين الواقع فيه 16/7/2017"، محذرا من "التمادي في خرق القوانين والتعرض للعدالة قضاةً ومحامين ومتقاضين مما ينبئ بإمتهان متزايد لهيبة دولة المؤسسات".

كحيل.

وكان المحامي كحيل تعرّض لحادث اعتداء بالضرب على يد ضابطين في الجيش وامن الدولة قيل انهما شقيقان. 

وفي تفاصيل الحادث، كما يرويه كحيل لـ"النهار"، انه كان متجها في سيارته على طريق المستشفى العسكري في بدارو حيث واجهته زحمة، فسلك طريقا فرعية ضيقة مع وجهة السير، وما لبث ان فوجىء بسيارة أجرة آتية في اتجاهه عكس السير . و"اومأ سائق السيارة بيده لي للرجوع الى الوراء افساحا للمجال لسيارته. للوهلة الاولى فوجئت بطلبه وهو القادم بعكس السير، ولكن عندما رأيت ضابطا في الجيش داخل السيارة بلباسه العسكري، فاقتربت من مدخل بناء وأشرت الى السائق بالتقدّم ليتابع مروره، فنزل الضابط من السيارة واتجه صوبي. وبوصوله الى نافذة السيارة أطلق شتيمة الحقها بعبارة "ما بدك ترجع"، وصفعني على وجهي".

وتابع: "عندها عدت في السيارة الى الشارع الرئيسي. وعندما بت قريبا من حرس المستشفى، مرت سيارة الاجرة وبداخلها الضابط وبادرته "انشاء الله نلتقي في النيابة العامة العسكرية". عندها نزل من السيارة قائلا: "شو عم تهددني"، مرفقا كلامه بشتيمة اخرى، واقترب من السيارة محاولا كسر زجاجها. وبينما كنت احاول فتح السير، اقترب حرس المستشفى من السيارة وطلب مني ان اعطيه مفاتيح السيارة، فامتثلت. وعاد الضابط وصعد الى جانبي في السيارة فنبّهته الى انني محامٍ. وما ان انهيت كلامي حتى انهال عليّ بالضرب. وبمرور دقائق، فتح ضابط آخر من امن الدولة الباب الثاني وحاول مع مرافقيه انزالي من السيارة. ورفضت. في غضون ذلك كان خبر الحادث وصل الى ضباط امن المستشفى العسكري، في وقت اخذ مني مرافق ضابط امن الدولة بطاقة المحامين. وتدخل ضباط امن المستشفى ودخلت الى مكتب ضابط برتبة عميد اعتذر، معتبرا ان الحادث شخصي، متمنيا عليّ عدم أخذ أي موقف من المؤسسة العسكرية. وكان لائقا معي. وأجبته انّ الجيش هو املنا في هذا البلد. واعتبر المحامي كحيل ان لا مبرر لكل ما حصل، نافيا علمه باسم الضابطين الشقيقين. وما علمته ان سبب وجودهما قرب المستشفى هو وفاة والدته في داخلها.

واشار كحيل الى ان النيابة العامة العسكرية استعت الى افادته واحالت الملف على الشرطة العسكرية. وذكر أنّ ثقباً اصاب أذنه وتحتاج الى ستة اشهر لتعود الى حالها. وجاء الثقب نتيجة ضغط قوي تعرّضت له الاذن. كما اصيب بكدمات في وجهه.

ورفضت مصادر عسكرية التعليق على الحادث مشيرة الى ان يتقدم المتضرر بشكوى.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard