إزالة حواجز أمنية من شوارع دمشق... "فتح طرق فرعية كانت مغلقة منذ سنوات" (صور)

11 تموز 2018 | 11:32

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

صورة للرئيس السوري وسط دمشق(أ ف ب).

بعد أسابيع من استعادة القوات الحكومية سيطرتها على #الغوطة الشرقية وأحياء في جنوب #دمشق، عملت السلطات تدريجياً على إزالة نحو 15 حاجزاً على الأقل، بحسب ما أحصى سكان لوكالة "فرانس برس"، من شوارع دمشق الرئيسية التي لطالما تسببت بزحمة سير خانقة. 

عند مدخل الطريق المؤدي من أوتستراد العدوي الى ساحة العباسيين في شرق دمشق، لم يبق من حاجز رئيسي للجيش إلا غرف مهجورة مطلية بألوان العلم السوري وحواجز اسمنتية وأعمدة حديدية مغطاة بألواح معدنية تقسم الشارع الى خطين. وعلى بعد أمتار منها، صورة للرئيس السوري بشار الاسد على لوحة اعلانية مثبتة وسط الشارع.

في هذا الشأن، قال أبو أيمن (62 عاماً) الذي يجوب شوارع دمشق يومياً بحثاً عن الزبائن لوكالة "فرانس" برس لدى مروره على حاجز العدوي: "أفرح كلما أزالوا حاجزاً جديداً، يتنفس زبائني الصعداء وترتاح السيارة".

وأضاف: "بات التنقل أسهل خفت الزحمة وتوقفت عملية التفتيش والتدقيق".

وعملت السلطات خلال السنوات الأخيرة على اقامة عشرات الحواجز ونقاط التفتيش في الشوارع الرئيسية والساحات الكبرى بالاضافة الى كافة مداخل دمشق. وتولى عناصرها خصوصاً في المناطق المتاخمة للغوطة الشرقية والقريبة من جنوب العاصمة تفتيش السيارات والتدقيق في هويات السائقين والركاب.

وتتم عملية ازالة الحواجز والنقاط الأمنية من شوارع العاصمة بإيعاز من محافظة دمشق، وبناء على توصيات تتخذها اللجنة الأمنية التابعة لها، على ضوء عودة الهدوء الى العاصمة اثر اخراج الآلاف من مقاتلي الفصائل المعارضة من محيط دمشق.

وأدت ازالة هذه الحواجز واعادة تموضع بعضها الآخر الى فتح طرق فرعية كانت مغلقة منذ سنوات.

ويروي أبو أيمن: "كنا ننتظر بين نصف الساعة والساعة عند كل حاجز في دمشق، بين زحمة وتفتيش. وفي أحيان كثيرة، كان الركاب يستشيطون غضباً من الزحمة، فيدفعون أجرتي ويجتازون الحاجز سيراً على الأقدام". 

ويؤكد أن صندوق سيارته تضرر من كثرة فتحه على كل حاجز. ويقول مبتسماً: "أصلحته أربع مرات وبعدها قررت التوقف عن ذلك... بات بإمكان العسكريين فتحه بسهولة دون أن أترجل من سيارتي". 

على بعد مئات الأمتار في ساحة التحرير وسط العاصمة، يعرب السكان وأصحاب المؤسسات عن سعادتهم بازالة حاجزين وفتح الطرق المتفرعة عنها والمغلقة منذ العام 2013 إثر تفجير استهدف مقراً أمنياً كبيراً قربها.

وتزدحم محطة "الجد" للوقود بحركة السيارات وينهمك العمال في تلبية طلبات السائقين، في مشهد افتقدته المحطة، وهي من بين الأكبر في دمشق، خلال الأعوام القليلة الماضية بعدما بات الدخول اليها شبه متعذر.

وقال المحاسب في المحطة عبد الرحيم عواد (60 عاماً) لـ"فرانس برس": "تدنت نسبة مبيعاتنا منذ العام 2013 من أكثر من 100 ألف ليتر يومياً الى أربعة آلاف فقط".

وأضاف: "خلال السنوات الماضية، بات مبيعنا يقتصر على الغالونات فقط لتعذر دخول السيارات جراء الوضع الأمني عدا عن تساقط القذائف علينا".

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، تغير الوضع كلياً وبدأت المحطة تستقطب الزبائن مجدداً "بعدما فتحت كافة الطرق المؤدية الى المحطة".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard