المدير الجديد لوكالة حماية البيئة الأميركية ... "أخطر" من سلفه؟

9 تموز 2018 | 20:26

المصدر: "ذا هيل"

المدير الجديد لوكالة حماية البيئة أندرو ويلر - "أ ب"

رأى أحد النوّاب البارزين لرئيس "صندوق الدفاع البيئيّ" في الولايات المتّحدة إريك بولاي أنّ استقالة المدير السابق لوكالة حماية البيئة سكوت برويت يوم الجمعة الماضي قد تأخرت بشكل يثير الاستغراب. فبرويت كان واحداً من بين أقلّ المسؤولين الأميركيين إدراكاً للنواحي الأخلاقية في الخدمة العامة خلال ثلاثين سنة من تغطية بولاي للشؤون السياسية كما كتب في صحيفة "ذا هيل" الأميركيّة. وقد تولى برويت مهمة تدمير الوكالة التي كان يُفترض أن يقودها وأضعف تنفيذ القانون وقيّد الأبحاث العلمية وحجّم أسس الصحّة العامّة كنظافة الهواء والمياه ومواجهة التغيير المناخي.  

يبدو أنّ المدير الجديد للوكالة أندرو ويلر يخطط لاستكمال خطة تدمير الوكالة التي اعتمدها سلفه. لدى ويلر الذي أصبح نائباً لبرويت في نيسان الماضي، إمكانيّة "أن يصبح أخطر من سلفه". فهو عمل في مكتب السيناتور جيم إينوفي لمدّة 14 سنة وهو أحد أبرز المشككين بالتغير المناخي والداعين إلى تخفيف قيود الحماية ضدّ الملوّثات. بعدها عمل ويلر في مجال ممارسة الضغوط لدى زبائن مسؤولين في شركات الطاقة، ومن ضمنها "مواري إينيرجي" العملاقة.

بعكس برويت، يفهم ويلر كثيراً كيفية العمل بسلاسة وتفادي تعريض نفسه للاستهداف. فأخطاء الأوّل الأخلاقيّة كانت بارزة جداً لدرجة أنّه أصبح حديث برامج الحوار السياسي وأزعج حتى أكثر مناصري ترامب ولاء. وشدّد بولاي على ضرورة إعادة ويلر للوكالة إلى هدفها الأساسيّ في حماية الصحة العامة التي يحددها العلم لا الصناعات الموالية سياسياً للإدارة الحالية، مع وجوب توقف السياسات المتهورة في تقويض أساليب حماية الهواء والمياه والصحة والمناخ. وقدّم الكاتب بعض الاقتراحات لويلر إذا ما أراد مفاجأة بعض المدافعين عن البيئة وإثبات أنّه لن يستمر في سياسات سلفه.


المدير السابق لوكالة حماية البيئة سكوت برويت - "أ ب"




لقد اتّخذ برويت سابقة بإخفاء جدول مواعيده العامّة عن العموم حيث كشفت ملفّات مستندة إلى حق الحصول على المعلومات أنّه تضمّن الكثير من اللقاءات مع مدراء تنفيذيين في شركات الطاقة البارزة. لم يفعل أي مسؤول هذا من قبل، ويجب على أيّ مسؤول عدم فعل ذلك مستقبلاً. على ويلر أيضاً أن يفكك النظام الأمني الهاتفيّ الخاص الذي أنشأه برويت بقيمة 43 ألف دولار وبيعه بالمزاد العلنيّ وتحويل الأموال إلى موازنة الوكالة التي تتلقى نصف ما كانت تتلقاه من تمويل أواسط سبعينات القرن الماضي.

لقد عمل برويت على قمع العلم والعلماء حين أظهر تقرير يوم الجمعة عدداً من أبرز مستشاريه يحاولون منع صدور دراسة عن الوكالة وجدت أنّ غالبية الأميركيين تستنشق أبخرة فورمالديهايد ضمن مستويات تعرّضهم لمخاطر الإصابة بسرطان الدم. لدى ويلر، تضارب مصالح محتمل هنا. فالتقرير صادر عن وكالته، وفي الوقت نفسه، حين كان يعمل في مكتب إينوفي سنة 2004، عمل ويلر على تأخير صدور تقرير عن مخاطر الفورمالديهايد. وبالنظر إلى مسيرته المهنية في مجال ممارسة الضغط لصالح شركات الطاقة، يجب على ويلر إلزام جميع المسؤولين الذين عملوا في هذا المجال على الامتناع عن مناقشة قرارات تخص زبائنهم السابقين. وشدّد بولاي أيضاً على ضرورة كشف تفاصيل جميع نشاطات جمع التبرعات، أقلّه على مدى السنة التي سبقت تعيينه نائباً لمدير الوكالة.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard