المحكمة العليا تنتظر "القرار الكبير": ترامب يعلن اسم القاضي الّذي اختاره لها

9 تموز 2018 | 18:09

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

صحافيون تجمعوا أمام مقر المحكمة العليا في واشنطن (أ ف ب).

يعلن الرئيس الاميركي #دونالد_ترامب اليوم اسم القاضي الذي اختاره لـ#المحكمة_العليا. وسيكون على الارجح محافظا. ويخشى الديموقراطيون ان يدفع أعلى سلطة قضائية في البلاد نحو اليمين، مع ما يترتب على ذلك من تبعات كبيرة على تطور المجتمع الاميركي.

ويأتي التعيين بعد التقاعد غير المتوقع للقاضي انتوني كينيدي، احد القضاة التسعة الذين يعينون مدى الحياة في المحكمة العليا. وستكون الثانية منذ تولي ترامب مهماته. وقد سبق أن عيّن قاضيا شابا محافظا هو نيل غورسيتش في 2017.

ويعلن ترامب الحريص على ان يلقى قراره الصدى الاكبر بين أوساط قاعدته الانتخابية، خياره في البيت الابيض عند الساعة 21,00 (01,00 ت غ الثلثاء)، أي فترة الذروة، ما حمل كبرى شبكات التلفزة على تعديل برامجها.

وأجرى ترامب بعض التعديلات على اللائحة التي أعدتها بعناية منظمة "فدراليست سوسايتي" المحافظة. وكتب في تغريدة السبت: "سيتم اتخاذ قرار كبير قريبا".

ويبدو ان ثلاثة قضاة يتميزون عن سواهم، هم بريت كافانو المستشار السابق للرئيس الاسبق جورج بوش الابن، وايمي كوني باريت القاضية المعروفة بمبادئها الدينية المحافظة، وريموند كيثليدج المدافع عن تفسير حرفي للدستور.

لكن ترامب يمكن ان يحدث مفاجأة باختياره توماس هارديمان، المدافع الشرس عن حمل الاسلحة، والذي يعتبر دخيلا بعدما كان المرشح الاخير امام غورسيتش.

وكان ترامب قال الجمعة: "سأختار احدا سجله لا شائبة عليه، مثقفا لامعا وشخصا يكنّ احتراما عميقا للقوانين ودستور الولايات المتحدة".

استبعد أي استقطاب للمحكمة العليا، وهو انتقاد ازداد خصوصا بعد تعيين المحكمة العليا لجورج بوش الابن رئيسا للبلاد، بدلا من آل غور، اثر خلاف على تعداد الاصوات بعد الاقتراع الرئاسي عام 2000. وأكد "اننا نرفض الترويج السياسي في القضاء واصدار محاكم لقرارات سياسية". 

وتبت المحكمة العليا، ومهمتها الاولى الحرص على دستورية القوانين، المناقشات المهمة للمجتمع الاميركي، وهو دور مُناط أكثر بالبرلمان في دول أخرى.

ولعب القاضي كينيدي (81 عاما) دورا محوريا. فهو محافظ حول مواضيع، مثل الاسلحة النارية وتمويل الحملات الانتخابية. لكنه تقدمي أكثر حول مسائل، مثل الاجهاض والتمييز الايجابي وزواج المثليين.

وغالبا ما كان كينيدي يشكل الفصل بين أربعة قضاة محافظين يقودهم جون روبرتس وأربعة تقدميين.

وكان الديموقراطيون يخشون رحيله بشدة. فهم خائفون خصوصا ازاء الوضع الصحي لعميدة قضاة المحكمة العليا التقديمة روث بيدر غينسبورغ البالغة 85 عاما.

ويرى كثيرون ان خطرا حقيقيا يخيّم، بعد رحيل كينيدي، على مكتسبات عدة اجتماعية، بينها الحق في الاجهاض.

ويقول توماس لي من معهد "فوردهام" للقضاء لوكالة "فرانس برس" ان "تقاعد كينيدي يشكل انحرافا في توازن المحكمة... وأيا يكون المرشح، فسيكون الى اليمين بالنسبة الى الرئيس روبرتس الذي سيصبح القاضي الوسط".

وما يزيد المخاطر ان قضاة المحكمة العليا غالبا ما يظلون في مناصبهم على مدى عقود. وبذلك أمام ترامب فرصة لترك بصمة طويلة الامد في هذه المؤسسة.

واختار ترامب عمدا قضاة لا يزالون شبانا نسبيا. فكافانو وهارديمان في الـ53، بينما باريت في الـ46، وكيثليدج في الـ51.

واذا طغى المحافظون في المحكمة العليا، فيمكن ان يلبوا مطالب محلية بتشريع الاسلحة النارية، ويعطوا  المسيحيين المحافظين ضمانات، ويعززوا مواقف مؤيدي عقوبة الاعدام ويدعموا جهات الضغط لارباب العمل ويعارضوا تحديد سقف لتمويل الحملات الانتخابية.

ومن المفترض ان يصادق مجلس الشيوخ على تعيين القاضي. وعلى ترامب التحرك بسرعة واستغلال الغالبية الضيقة التي يتمتع بها الجمهوريون في المجلس، قبل انتخابات تشريعية تنطوي على مخاطر في تشرين الثاني المقبل.

الا ان المعارضة الديموقراطية تريد التعبئة عند التصويت، وهو اجراء يريد زعيم الغالبية الجمهورية في المجلس ميتش ماكونيل اتمامه بحلول الخريف المقبل.

وكتبت السيناتور الديموقراطية ديان فاينستين في تغريدة: "من واجب الرئيس ترامب ازاء الشعب الاميركي تعيين مرشح معتدل عليه اجماع، وليس شخصا متطرفا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard