ماكماستر عاجز عن فهم نظرة ترامب إلى بوتين

8 تموز 2018 | 17:46

المستشار السابق لشؤون الأمن القوميّ الجنرال أتش آر ماكماستر (أ ب).

قبل أقلّ من أسبوعين على لقاء القمّة المرتقب بين الرئيسين الأميركيّ دونالد #ترامب، والروسيّ فلاديمير #بوتين، ذكرت صحيفة "ذا واشنطن بوست" الأميركيّة أنّ المستشار السابق لشؤون الأمن القوميّ الجنرال أتش آر ماكماستر لم يفهم أسباب إصرار ترامب على تكوين صداقة مع بوتين. التقرير الذي نشرته الصحيفة يوم الجمعة، استند إلى مصادر نقلت عن الجنرال الأميركيّ قوله: "يظنّ الرئيس أنّ بإمكانه أن يكون وبوتين صديقين. لا أعلم السبب، أو لماذا يريد أن يكون كذلك". وتساءل التقرير أيضاً عن أسباب اتّباع ترامب سياسات متشدّدة مع الحلفاء التاريخيّين للولايات المتّحدة، وأخرى متساهلة مع خصومها التقليديّين.

خلف ماكماستر جنرالاً آخر في رئاسة مجلس الأمن القوميّ هو مايكل فلين. واستقال الأخير في 13 شباط 2017 بعدما تمّ الكشف عن اجرائه مكالمات مع السفير الروسيّ في #واشنطن سيرغي كيسلياك قبل تنصيب ترامب كرئيس للولايات المتّحدة. وأبلغ فلين كيسلياك حينها أنّ الإدارة الجديدة ستتعاطى مع #موسكو بليونة أكبر، سالكة طريقاً مغايرة لسياسة إدارة الرئيس الأميركيّ السابق باراك أوباما. واعترف بأنّه أطلع "عن غير قصد" نائب الرئيس الأميركي مايك بنس وأشخاصا آخرين على "معلومات مجتزأة" تتعلّق باتصالاته الهاتفيّة بالسفير.

مايكل فلين (أ ب).

شهد منصب مستشار الشؤون القوميّ تعاقب ثلاثة مسؤولين حتى الآن. عقب استقالة فلين بعد نحو شهر واحد في الخدمة، استلم الجنرال المتقاعد جوزف كيلوغ هذا المنصب بالوكالة لأسبوع، قبل أن يعيّن ترامب ماكماستر في العشرين من الشهر نفسه. لكن بعد سنة، وفي شباط أيضاً، تحدّث الأخير عن وجود أدلّة "ثابتة" على تدخّل موسكو في الانتخابات الرئاسيّة، خلال محاضرة ألقاها في مؤتمر ميونخ للأمن.

لم يعجب ترامب هذا الكلام فردّ مباشرة على مستشاره من خلال تغريدة عبر حسابه في "تويتر": "نسي (ماكماستر) أن يقول إنّ نتائج انتخابات 2016 لم تتأثّر أو تتغيّر، وإنّ التواطؤ الوحيد كان بين الفاسدة هيلاري، اللجنة الديموقراطيّة الوطنيّة والديموقراطيّين...". وعاد ماكماستر ليشير في أواسط آذار إلى "تواطؤ" للروس في "الأعمال الوحشيّة للأسد"، وفي تسميم الجاسوس المزدوج الجنسيّة سيرغي سكريبال في سالزبوري البريطانيّة. وأعلنت هذه التصريحات بداية النهاية للجنرال الأميركيّ في منصبه.

بالفعل، في 23 آذار، أعن ترامب أنّ السفير الأميركي الأسبق إلى الأمم المتّحدة جون بولتون سيخلف ماكماستر في منصبه. بعكس فلين، كان ماكماستر وبولتون جزءاً من محور "الصقور" تجاه موسكو في الإدارة الحاليّة. لكن يبدو أنّ بولتون استقى الدروس من تجربة ماكماستر، فقرّر ألّا يعارض الرئيس الأميركيّ في توجّهه الانفتاحيّ مع روسيا. حتى أنّ اختيار ترامب وقع عليه شخصيّاً للسفر إلى موسكو ولقاء الرئيس الروسيّ من أجل التمهيد لقمّة هلسينكي، بالرغم من تاريخ التصريحات المتشدّدة التي أطلقها تجاه سلوك بوتين، أكان في الانتخابات الرئاسيّة، أم في السياسات الدوليّة.

مستشار الأمن القومي جون بولتون (أ ب).

تزامنت إقالة ماكماستر مع إقالة وزير الخارجيّة السابق ريكس تيلرسون. لكن بالرغم من ذلك، حرص الرئيس الأميركيّ على احترام التاريخ العسكريّ لماكماستر، فتناقش معه في قراره، وأجّل استلام بولتون لمهماته نحو أسبوعين، كي يؤمّن خروجاً لائقاً لماكماستر.

لكنّ إقالة تيلرسون تمّت بطريقة مفاجئة، بحيث علم الأخير بهذا الخبر عبر تغريدة لترامب على "تويتر". وقد أشار الرئيس الأميركيّ الى أنّه اختلف كثيراً مع وزيره حول النظرة إلى الملفّ النوويّ مع إيران.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard