بيان مشترك و11 هدفاً... اجتماع فيينا أكّد حقّ إيران في "مواصلة" تصدير النفط والغاز

6 تموز 2018 | 20:18

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

خلال اجتماع فيينا (أ ف ب).

اكدت روسيا والصين والمانيا وفرنسا وبريطانيا اليوم انها تؤيد حق ايران في "مواصلة" تصدير النفط والغاز، رغم تهديد العقوبات الاميركية عقب انسحاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من #الاتفاق_النووي مع ايران.

وهذا التعهد الذي قطعه وزراء خارجية الدول الخمس التي لا تزال طرفا في الاتفاق النووي مع ايران، شكل جزءا من 11 هدفا تم تحديدها اليوم، خلال اجتماع هذه الدول مع ايران لانقاذ الاتفاق.

وجاء في بيان مشترك صدر في ختام الاجتماع، انه بعد اكثر من ساعتين من المناقشات "في اجواء بناءة وتتسم بالثقة"، نشر المشاركون في الاجتماع لائحة من 11 هدفا ترمي الى "توفير حلول عملية للابقاء على تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران".

وبين هذه الاهداف، علاوة على دعم صادرات النفط الايراني، "الحفاظ على قنوات مالية فاعلة مع ايران وابقائها، واستمرار عمليات التبادل، بحرا وبرا وجوا وعبر السكك الحديد، وتطوير تغطية الائتمان عند التصدير، ودعم واضح وفاعل للمشغلين الاقتصاديين الذين يتاجرون مع ايران (...) وتشجيع الاستثمارات الجديدة في ايران، وحماية المشغلين الاقتصاديين لجهة استثماراتهم وانشطتهم المالية في ايران".

لكن الدول الموقعة للبيان لم تحدد الوسائل العملية لرفع هذا التحدي، في وقت بدأ شبح العقوبات الاميركية يدفع مستثمرين اجانب الى مغادرة ايران. غير ان البيان اكد ان هذه الدول ستعمل على اعداد "حلول عملية (...) عبر جهود ثنائية". 

وستجتمع هذه الدول مجددا لمتابعة التقدم في هذا الملف.

من جهته، اعلن وزير الخارجية الايراني #محمد_جواد_ظريف، اثر اجتماع في #فيينا اليوم، ضمّ المانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، ان شركاء طهران في الاتفاق النووي اظهروا "ارادة سياسية لمقاومة" الولايات المتحدة.

وقال في مؤتمر صحافي بثته وكالة "فارس" الايرانية للانباء عبر الفيديو: "ما لاحظته خلال هذا الاجتماع ان جميع الاعضاء، حتى الحلفاء الثلاثة (لواشنطن اي برلين وباريس ولندن) تعهدوا، ولديهم الارادة السياسية لاتخاذ اجراءات ومقاومة الولايات المتحدة" التي انسحبت من الاتفاق النووي في ايار 2018. 

وقد التقى الاوروبيون وروسيا والصين اليوم في فيينا مسؤولين ايرانيين، لتقديم اقتراحات ملموسة تتيح الحفاظ على الاتفاق النووي، بعدما طرحت طهران شروطها لضمان هذا الاتفاق.

ويزداد الضغط على وزراء خارجية القوى الخمس الكبرى التي لا تزال تلتزم الاتفاق، اي المانيا والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا. فقبل ساعات من الاجتماع، اعلن الرئيس الايراني حسن روحاني ان عرض الاوروبيين لتعويض مفاعيل انسحاب واشنطن من الاتفاق غير مرض في هذه المرحلة.

وخلال اتصال هاتفي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اشار روحاني إلى ان "رزمة الاقتراحات الاوروبية حول استمرار مسرة التعاون في الاتفاق النووي لا تتضمن جمع مطالب" الجمهورية الاسلامية، على ما نقلت وكالة "ارنا" الرسمية للانباء مساء الخميس.

وكانت هذه الاقتراحات في صلب المحادثات بين وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظرائه في فيينا التي شهدت توقيع الاتفاق التاريخي عام 2015.

ويبدو ان ايران نفد صبرها. وبداية حزيران، نبه رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني الى ان "وقت المفاوضات يوشك ان ينتهي"، مطالبا اوروبا بـ"اعلان موقف واضح وسريع".

وتحاول طهران ان تحصل من الدول الاوروبية على تعويضات اقتصادية بعد الانسحاب المفاجئ للولايات المتحدة من الاتفاق بداية ايار. وسبق ان هددت ايران مرارا باستئناف تخصيب الأورانيوم.

ويخضع اتفاق 2015 التاريخي الانشطة النووية لايران لمراقبة مشددة، بهدف منعها من حيازة سلاح نووي. في المقابل، رفعت عن طهران العقوبات الاقتصادية الدولية مع امكان القيام باستثمارات جديدة.

لكن منذ انسحبت ادارة الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق الذي صادقت عليه الامم المتحدة، دفع قرب اعادة العمل بالعقوبات الاميركية المستثمرين الاجانب الى الفرار.

واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ان لقاء اليوم ينبغي ان يعطي "دفعا" بهدف حماية مصالح الافرقاء الاقتصاديين.

مساء الخميس، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في فيينا: "انا واثق باننا سنوجه غدا اشارة موحدة تنطوي على تصميم للعالم".

وضمن شروطه التي عرضها نهاية ايار، طالب المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي، خصوصا موقعي الاتفاق، بضمان بيع ايران النفط وقيامها بالتبادل التجاري.

وحتى الآن، احجمت غالبية المؤسسات المالية الاوروبية الكبرى عن ضمان التبادل التجاري مع ايران، خشية ان تتعرض للعقوبات الاميركية. وبذلك، تجد اوروبا نفسها بين مطرقة ايران التي تحتاج الى الاستثمارات الاجنبية لانهاض اقتصادها، وسندان واشنطن التي تستطيع الحاق ضرر بشركاتها. 

واطلقت المفوضية الاوروبية في ايار آلية قانونية تهدف الى احتواء مفاعيل العقوبات الاميركية على الشركات الاوروبية التي تريد الاستثمار في ايران. لكن فاعلية هذه الآلية غير واضحة. 

وبينما تستعد واشنطن لاعادة العمل بأولى عقوباتها بداية آب، زار الرئيس الايراني جنيف وفيينا هذا الاسبوع مدافعا عن الحفاظ على الاتفاق.

لكن زيارة روحاني لاوروبا طغى عليها توقيف ديبلوماسي في سفارة ايران في فيينا، يشتبه في ضلوعه في مشروع اعتداء في فرنسا على مجموعة ايرانية معارضة. 

وقال روحاني المحافظ المعتدل الذي اعيد انتخابه في 2017: "ما دام ذلك ممكنا لايران، سنبقى جزءا من الاتفاق ولن ننسحب منه، شرط ان نكون قادرين على الاستفادة منه".

واكد، وفقا للوكالة الايرانية الرسمية، ان "الانشطة النووية لايران لا تزال لاغراض سلمية"، لكن "ايران هي التي تقرر مستوى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وجاء كلامه خلال لقائه يوكيا امانو، مدير الوكالة المذكورة المكلفة السهر على وفاء طهران بالتزاماتها في ما يتصل بانشطتها النووية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard