كانت تفضّل أن تتفسّخ تحت شمس هذا النهار

6 تموز 2018 | 20:20

المصدر: "النهار"

"انطباع، شمس مشرقة"، للفرنسي كلود مونيه.

يَدُكِ على الرحى  

البداية القوية معك 

كذلك ما تحبكه النهايات

أنا المتن الضعيف لهذه الحركة الجاذبة

والنثر الدقيق والسهل جدا

يدك القديمة على الرحى

وهي تدور ويدور العالم معها كيفما اتفق

أدور لوحدي حول المركز الذي أحب

دوار الكرة الأرضية لمدخل حلب الغربي

 وبكل ثقة ورغبة

يتعامد معه طريق يسمى الشام

يا الله كيف لم نتنبّه لهذه التسميات

كيف لم نغبّ مزيداً من الهواء هناك

كل ما في تلك المدينة

يصلح للشعر والأمنيات

حمل كل منا مدينته معه

تعدّدت المدن والروح واحدة

يدك الجديدة على ذات الرحى

وأخرى بيضاء من غير سوء على قلبي

هي ما تجعل العالم

والأشياء

والحياة

قاب قوسين أو أدنى.

رحلة 

المقبرة في الطرف الآخر من المدينة 

لم تعبر الجثة بتابوت

مكشوفة على عربة خضر

المشيعون على عدد أصابع اليد

لم تكن تحلم أن تصبح موضوع قصيدة

أو أن تكون رحلتها إلى الآخرة

تحت وقع هذا الكرنفال البائس

لربما كانت تفضّل

أن

تتفسّخ

تحت

شمس

آخر

النهار.

خط النهاية 

الحرب السلحفاة 

التي تمشي فوق رمل قلوبنا

في السباق الذي لا ينتهي

نفتقد في اللحظة الحرجة

عند خط النهاية

أرنب السلام

شرط هذه المرة

أن

لا

ينام.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard