القوّات السوريّة تسيطر على معبر نصيب الحدودي... الأردن يرسل تعزيزات

6 تموز 2018 | 17:11

المصدر: "ا ف ب، رويترز"

  • المصدر: "ا ف ب، رويترز"

نازحة سورية تحتج امام قاعدة للامم المتحدة في القنيطرة، قرب الحدود مع الجولان المحتل (أ ف ب).

سيطرت قوات النظام السوري على #معبر_نصيب الحدودي مع #الأردن، بعد أكثر من ثلاث سنوات من استيلاء مقاتلين معارضين عليه، على ما أفاد #المرصد_السوري_لحقوق_الانسان، تزامناً مع اقتراب الفصائل الجنوب السوري من التوصل الى اتفاق مع الجانب الروسي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" إن "آليات تابعة للشرطة العسكرية الروسية، يرافقها ممثلون للادارة الحكومية السورية للمعابر، دخلت المعبر من دون قتال"، في وقت أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" "رفع علم الجمهورية العربية السورية على معبر نصيب".

من جهة اخرى، ارسل الجيش الأردني تعزيزات إلى الحدود الشمالية مع سوريا، مع اعلان بسط الجيش السوري سيطرته على معبر نصيب الحدودي.

وقالت مصادر ديبلوماسية إن الجيش الذي نشر مزيدا من الآليات المدرعة في المنطقة، بدأ اتباع خطط لمواجهة كل الاحتمالات.

وإعادة فتح المعبر هدف رئيسي لحملة الحكومة السورية التي تسعى الى استعادة السيطرة على الركن الجنوبي الغربي من سوريا بأكمله من مقاتلي المعارضة. ويعد معبر نصيب ممرا تجاريا حيويا وتسيطر عليه المعارضة منذ 2015.

لكن مسؤولين في الأردن قالوا إن المملكة ترغب أولا في التأكد من أن يلعب الحلفاء الروس للرئيس السوري بشار الأسد دورا رئيسيا في إعادة الاستقرار إلى جنوب سوريا، خشية أن يؤثر أي اضطراب هناك على أمنها.

ولعب الأردن دورا رائدا في إقناع المعارضة السورية بالموافقة على شروط للاستسلام، تضمنت تمركز الشرطة العسكرية الروسية في الجنوب. وقال مسؤول إن الأردن يؤيد وجود الشرطة العسكرية الروسية عند أجزاء من الحدود، للمساعدة في إبعاد مقاتلين مدعومين من إيران وموالين لقوات الأسد، وتعتبرهم عمان مصدر تهديد. 

نزوح آلاف نحو الحدود

وتسببت حملة الحكومة السورية في ظهور مشكلة جديدة للأردن تتمثل في فرار عشرات آلاف المدنيين نحو الحدود. 

ودعت الأمم المتحدة الأردن الى فتح حدوده. لكن المملكة التي تستضيف بالفعل نحو 650 ألف لاجئ سوري ترفض ذلك حتى الآن، وتعلله بضغوط أمنية واقتصادية.

أ ف ب

وتقول مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون للاجئين إن نحو 60 ألف سوري تجمعوا قرب معبر نصيب. وتخطى العدد الإجمالي للنازحين بسبب الهجوم 320 ألف شخص. وأثارت صور على مواقع التواصل الاجتماعي لنساء وأطفال يناشدون الملك عبد الله السماح لهم بدخول الأردن، موجة تعاطف داخل المملكة. 

ونصبت أسر سورية خياما قرب الحدود، على أمل في أن تسمح لهم المملكة بدخول أراضيها. ويقول بعضهم إنهم لا يستطيعون حتى التفكير في العودة للعيش تحت حكم الأسد، وإنهم سيقتحمون الحدود بدلا من ذلك.

وقال عمر أبو حامد الذي فرّ من قصف روسي في بلدة صيدا بعد سقوطها في يد القوات الحكومية الخميس، إنهم لا يجدون خيارا سوى الفرار عندما تقترب القوات الحكومية. وأشار الى أن الناس يخشون التعرض للملاحقة القضائية أو ما هو أسوأ. 

وقالت أم زيد، وهي نازحة أخرى وأم لخمسة فقدت زوجها في الهجوم الأخير، إنها ستقتحم السياج الحدودي إذا لزم الأمر. وكانت تتحدث إلى "رويترز" هاتفيا من منطقة الحدود.

من جهته، حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية الفريق الركن محمود فريحات من أن الجيش سيتصدى لأي تهديد لأمن الأردن. ونقلت عنه صحيفة رسمية: "لا يمكن توجيه سلاحنا نحو أي مدني أو نازح، ونتعامل مع هذا الوضع بحذر".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard