لماذا اختار جنبلاط سياسة المواجهة وما هي مضامين رسالته؟

6 تموز 2018 | 15:02

المصدر: "النهار"

"الممانعة الشرسة" التي يبديها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حيال مطلب القبول باعطاء رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان حقيبة وزارية من الحصة الدرزية في الحكومة العتيدة، استحالت في نظر المراقبين نوعاً من "حرب الغاء متعمّدة" يمارسها زعيم المختارة في وجه زعيم خلدة على نحو يؤسس بشكل او بآخر لاسقاط الثنائية التاريخية للزعامة الجنبلاطية – الارسلانية او ما يُعرف ايضاً بالزعامتين الجنبلاطية – اليزبكية وهي ثنائية تضرب جذورها في الاجتماع السياسي الدرزي اللبناني الى ما يقارب الثلاثة قرون.

الامر ليس مستجداً في الحقبة السياسية المعاصرة. ففي اعقاب الانتخابات النيابية التي جرت عام 2005،اي بُعيد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، نجحت الزعامة الجنبلاطية، في ذروة الانقسام الداخلي وذروة الصراعات بين اصطفافات ذلك الزمن، مستظلة بما صار يعرف مجازاً بـ "التحالف الرباعي" حينذاك، في ان توجه ضربة غير مسبوقة الى الزعامة الارسلانية نتج منها حرمانها حتى من مقعد نيابي يتيم لزعيمها ارسلان عن دائرة عاليه. فكانت محطة غير مألوفة صارت بنتيجتها هذه الزعامة خارج الحكم نهائيا، وهي التي كانت دوماً تناصف الزعامة الجنبلاطية وأحيانا تتفوق عليها. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard