سلسلة استقالات ديبلوماسيّين أميركيّين مستمرّة

2 تموز 2018 | 20:37

المصدر: "سي أن أن"

وزارة الخارجية الأميركية - "أ ب"

قدّم السفير الأميركي إلى إستونيا جايمس ملفيل استقالته بسبب معاملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتعليقاته عن الحلفاء الأوروبيين. وأشارت مجلّة "فورين بوليسي" أولاً إلى هذا الخبر، في حين أنّ ملفيل أصبح ثالث سفير أميركي يغادر وزارة الخارجيّة خلال سنة. وأكّد بيان صادر عن الوزارة ذلك الخبر، حيث في 29 تمّوز المقبل، سيكون ملفيل قد أدّى 33 سنة في الخدمة الديبلوماسيّة. تأتي الاستقالة وسط تزايد في التوترات بين الأوروبيين والأميركيين. إنّ العديد من المسؤولين الأوروبيين متنبّهون تجاه حضور ترامب قمّة الناتو في بلجيكا أواسط الشهر الحالي. يخشى هؤلاء من أنّ اجتماع ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاحقاً قد يكون أكثر ودية من قمّة بلجيكا.

ولم تعد العلاقة العابرة للأطلسي معطى بديهيّاً كما كان الأمر عليه في السابق بحسب ما قاله مسؤول ديبلوماسيّ أوروبي لشبكة "سي أن أن". وأضاف: "لدينا الآن أزمة كبرى". ونقلت "فورين بوليسي" عن صفحة السفير على فايسبوك إشارته إلى أنّ تعليقات ترامب السلبيّة على الاتّحاد الأوروبي والناتو "ليست فقط خطأ في الواقع، لكن تثبت لي أنّه حان وقت الرحيل". وكتب أيضاً: "بما أنّني خدمت (في ولاية) ستّة رؤساء و11 وزيراً للخارجيّة، لم أفكر حقّاً قط بأنني سأصل إلى هذه النقطة بالنسبة إليّ".

أعقب إعلان رحيل ملفيل، خبر رحيل الديبلوماسية سوزان ثورنتون يوم الجمعة الماضي. وقال مسؤولان في الوزارة إنّ ثورنتون كتبت في رسالة إلكترونيّة أنّها ستتقاعد في تمّوز. بذل وزير الخارجية السابق ريكس تيليرسون جهداً كبيراً لتعيينها في منصب مساعد وزير الخارجيّة لشؤون شرق آسيا وسط رفض المحافظين في الكونغرس. لكنّ مايك بومبيو قال منذ شهر إنّ ثورنتون لن تكون مرشّحة لهذا المنصب فقرّرت التقاعد بعدما تمّ إبلاغها بهذا الأمر. لكنّ الناطقة باسم الوزارة هيذر نويرت ذكرت في بيان أنّ الإدارة كانت ممتنّة لخدمة ثورنتون طوال عقدين ونصف.

وفي تشرين الثاني كتبت إليزابيث شاكلفورد، ديبلوماسية أميركية بارزة في نيروبي، رسالة استقالة لتيليرسون ذكرت فيها أنّ إدارة ترامب قلّصت نفوذ وزارة الخارجية لصالح الحلول العسكرية. وبعدما استقال السفير الأميركي إلى بنما جون فيلي في كانون الثاني الماضي، قال إنّه أقدم على هذه الخطوة لأنّ "القيم الجوهرية التقليدية للولايات المتّحدة، كما تجسدت في استراتيجية الرئيس للأمن القومي وسياساته الخارجية، تمّ تشويهها وخيانتها". وفي آذار، أعلنت سفيرة واشنطن إلى مكسيكو روبيرتا جايكوبسون عن استقالتها وسط خطابات ترامب القاسية حول المكسيك. وردّ البيت الأبيض على خطوتها عبر حرمانها من حضور لقاء في مكسيكو بين جاريد كوشنر والرئيس إنريكي بينا نييتو، علماً أنّها بقيت في منصبها حتى أيار.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard