ماكين يغرد: "Vive La France".. هل عرقلت باريس اتفاق الغرب مع ايران؟

10 تشرين الثاني 2013 | 21:17

المصدر: وكالات

  • المصدر: وكالات

(الصورة عن الانترنت)

تدخلت فرنسا مرات عديدة اثناء المفاوضات المتعددة الاطراف حول البرنامج النووي الايراني في جنيف للتشديد على نقاط التجميد، ما أثار تساؤلات عن موقفها مع غياب التوصل الى اتفاق.
الا ان الواقع ربما ليس في هذه الصورة الجازمة، فقد انكر الوفد الفرنسي الجمعة والسبت انه السبب في عدم التوصل الى اتفاق. وبالفعل لم يعبر اي من الوزراء الذين ادلوا بتصريحات في اعقاب الاجتماع علنا عن سوء ظن بفرنسا كما فعل نواب ايرانيون ووسائل اعلام في طهران. وعند خروجه من قاعة المفاوضات، اكد وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي عندما سئل عن الانتقادات الموجهة الى باريس، انه جرى "عمل فريق بشكل ممتاز وخصوصا بين الاوروبيين". كما امتنع نظيره الاميركي جون كيري ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون اللذان امطرا بالاسئلة، عن التنديد بالموقف الفرنسي.
وقال وزير الخارجية الاميركي ان مجموعة الدول الكبرى الست المكلفة بالملف الايراني "موحدة تماما"، مضيفا "اننا نعمل بشكل وثيق مع الفرنسيين، ومتفقون معهم على ان هناك بعض المسائل يتوجب العمل عليها".
دبلوماسي غربي طلب عدم كشف هويته، ابدى بعض السخط ازاء باريس. وقال "ان الاميركيين والاتحاد الاوروبي والايرانيين يعملون بشكل مكثف منذ اشهر على هذه العملية وليس الامر سوى محاولة من فابيوس لاعطاء نفسه اهمية بعد فوات الاوان"، مشيرا الى تدخلات عامة متعددة للوزير تحذر من احتمال ابرام اتفاق غير مجد.
وفي غياب اي معلومات عن المواقف والمحادثات مع امتناع الدول الست وايران عن الادلاء باي تصريحات علنية للحفاظ على فرص التوصل الى اتفاق، يصعب تكوين رأي واضح بشأن الموقف الفرنسي.
ورأى مصدر مقرب من المفاوضين ان الايرانيين لم يكن في وسعهم بعد ثلاثة ايام من المحادثات القبول بنص وافقت عليه مجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا) ، لكن حفاظاً على الفرصة المتاحة جرى الحديث عن تحقيق تقدم كبير.
ولعل اندفاع لوران فابيوس للتعبير عن مواقفه امام وسائل الاعلام لعب دورا في اثارة التشكيك حياله. وقد يكون مصدر الاستياء انه كان اول من اعلن لدى خروجه مساء السبت من قاعة الاجتماع عن استحالة التوصل الى اتفاق في هذه المرحلة، مستبقا المتحدثة باسم مجموعة الدول الست كاثرين اشتون، في تجاوز للاصول.
غير ان هذا الاستعجال يمكن تفسيره بمجرد رغبة في الوصول الى المطار قبل اغلاقه تفاديا لتمضية ليلة اضافية في جنيف. وهذا ما نجح في فعله.
وطوال الايام الثلاثة لم يكف الفرنسيون عن تبرير تصرفهم.
وقال مصدر مقرب من لوران فابيوس "لا احد يخبرنا باننا متطلبون جدا في المحادثات".
ويبدو ان الفرنسيين لم ينسوا فشل مفاوضات 2003-2004 عندما ذهب اتفاق دولي يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم من قبل ايران ادراج الرياح في غياب اطر كافية لحمايته. لذلك لم يتوانوا في مفاوضات جنيف عن "رفع سقف الاتفاق" المطروح حتى وان تم ارجاؤه لبعض الوقت.
وامس السبت ذهبت وكالة الانباء الايرانية الرسمية الى حد القول ان الوزير الفرنسي "يعرقل" الاتفاق بين ايران والدول الكبرى.
وردت باريس على الانتقادات بقولها انه من غير الوارد ان يكون هناك "سوء تفاهم" وعدم وضوح "ان كنا نريد اتفاقا يحظى بمصداقية لزمن طويل".
ورحب السناتوران البارزان في الكونغرس الاميركي الجمهوريان جون ماكين وليندسي غراهام بفرنسا التي حالت دون توقيع اتفاق حول البرنامج النووي الايراني بين طهران والقوى الكبرى في جنيف.
وكتب السناتور جون ماكين على حسابه على تويتر "فلتحيا فرنسا" بالفرنسية. وقال "ان فرنسا تحلت بالشجاعة لمنع توقيع اتفاق سيء حول الملف النووي الايراني"، وذلك غداة الاعلان عن فشل ايران ومجموعة الدول الست في التوصل الى اتفاق.
من جهته قال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام على شبكة "سي ان ان"، "نشكر الله على وجود فرنسا وعلى رفض الاتفاق"، واضاف ان الفرنسيين "في صدد تولي الامر بشكل جيد جدا في الشرق الاوسط".
واضاف انه يجري اعداد نص حول ايران لطرحه الاسبوع المقبل على الكونغرس الذي لديه سلطة اتخاذ قرار بفرض عقوبات على ايران. واضاف ان الكونغرس احترم التريث في هذا الامر الذي طالبت به الادارة الاميركية لافساح المجال امام حل دبلوماسي" مع ايران.
واوضح ان النص الذي "سيطرح الاسبوع المقبل امام الكونغرس سيتضمن اربعة مطالب، وقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك اجهزة طرد مركزي ووقف اعمال البناء في مفاعل البلوتونيوم والسماح بفرض رقابة من قبل المجموعة الدولية على كامل دورة الوقود الايرانية".
وقال "اذا كان الاتفاق يلبي هذه المطالب الاربعة، فساكون راضيا"، والا "فان العالم سيندم".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard