المطران عوده: "الأحد للربّ" وشبيب لـ"النهار": أيّ نشاط يعوق الوصول إلى دور العبادة ممنوع

1 تموز 2018 | 13:08

المطران عوده.

تعذّر صباح اليوم وصول المؤمنين إلى كاتدرائية القديس جاورجيوس في وسط #بيروت بسبب إقفال الطرق المؤدية إليها، وهذه ليست المرة الأولى التي تُقفل فيها الطرق بسبب نشاطات متعددة، الأمر الذي دفع متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده خلال عظته إلى القول إنّ "المعاناة الجديدة بدأت مع إنطلاقة #ماراثون بيروت، الذي يُقام يوم الأحد، والذي يُجبرُ غالبيّةَ كنائسِ وسطِ بيروت على الإقفالِ في يومِ الربّ، اليومِ الذي أوصانا ربُّنا بأن نحفظَه. وإن لم يكن الماراثون سببُ الإقفال يكونُ سباقُ الدرّاجاتِ أو غيرُه من النشاطات. استمرّت المعاناةُ مع إنطلاقةِ التظاهرات وإقفالِ وسطِ بيروت والتضييقِ على المؤمنين من جهةِ الوصولِ إلى الكاتدرائيّة، وحتّى الاضطرارِ على إقفالِها، خصوصًا مع انعقادِ جلساتِ مجلس النوّاب". 

وتابع: "منذ مدّة، أُعيدَ افتتاحُ وسط بيروت أمام الناس، إنّما لإعادةِ الحياةِ إليه لا تسهيلاً لوصولِ المؤمنينَ إلى بيوتِ العبادة، وقد لجأ مُــفــتَــتـِـحــوه إلى إقامةِ المهرجاناتِ الدائمةِ في ساحةِ النجمة، الأمرُ الذي أدّى، مجدّدًا، إلى أضرارٍ ماديّةٍ ومعنويّةٍ تَـلْحَقُ بالكاتدرائيّة. فبسببِ الموسيقى الصاخبة سقطتْ قطعٌ أثريّةٌ ثمينةٌ في متحفِ الكاتدرائيّةِ وتحطّمتْ. وبسبب الموسيقى نفسِها، سقطتْ أيقوناتٌ داخلَ الكنيسةِ وتأذّت. ولإعادةِ إحياءِ المطاعم، عُمِدَ إلى توسيعِ مداها ليصيرَ أمام مدخلِ الكاتدرائيّة. منذ فترة، أقيم برنامجٌ يوميٌّ في الساحة، وُضعتْ خلالَه حواجزُ حديديّة حولَ درجِ الكاتدرائيّة مَــنَـعَــتِ المؤمنين من الوصول إليها، إذ كثيرون يحبّون أن يقفوا أمام بابِها ولَو مـُغلقًا ويناجوا الربّ. وحتّى اليوم، تُقام المهرجاناتُ المؤدّيةُ إلى إقفالِ طريقِ الوصولِ إلى الكاتدرائيّة".

وتساءل: "هل أصبحتِ الساحةُ، التي تضمُّ مركزَ التشريعِ حاليًّا، والتي كانت تضمُّ مدرسةَ التّشريعِ قديمًا، أي أهمَّ مدرسةٍ للحقوقِ التي اشتهرتْ بيروتُ بوجودِها وتغنّتْ، والتي تخرّجَ فيها قدّيسون تعيّدُ لهم كنيستُــنا المقدّسة، ساحةَ لهوٍ ومهرجاناتٍ فقط؟ هل أصبحتْ بيوتُ اللهِ آخر همٍّ، هذه البيوتُ التي كان يزورُها طلاّبُ مدرسةِ الحقوق قبلَ الدخولِ إلى صفوفِهم؟ الكاتدرائيّةُ ليست مَــعْــلَــمًا سياحيًّا، وليست مستجدّةً في الساحة. هي متجذّرةٌ فيها منذ مئاتِ السنين، والتاريخُ المدنيُّ والكنسيُّ، والوجدانُ البيروتيّ تشهدُ لها. ولا يَخفى أنّ بعضَ المؤرّخين يعيدون وجودَها إلى القرنِ الرابع حين شُــيِّــد أوّلُ بناءٍ تحتَ الكنيسةِ الحاليّةِ المبنيّةِ على أنقاضِ ثلاثِ كنائس". 

وأضاف في القداس: "كفانا استهتارًا بالكنائس، وبيومِ الأحد، يومِ الربّ. كفانا إهانةً للمقدّساتِ بهذا الشّكل. كفانا استخفافًا بالإنسانِ وثقافتِه. عودوا إلى اللهِ لكي يزدهرَ عَــمَــلُـكم، لأنّكم من دونِهِ لا تستطيعون شيئًا. تذكّروا أنّ القدّيسين يتشفّعون بنا، ووجودُ الربِّ في حياتِــنا يقدّسُها، وقد قال الربُّ يسوع، إنّه عند مجيئِه الثاني قد لا يجدُ حــفــنةً من المؤمنين به. وإن وُجدتْ هذه الحفنةُ ستكونُ سببَ خلاصِ العالم". 

محافظ بيروت

ولدى سؤاله عن امتعاض عوده، أفاد محافظ بيروت القاضي زياد شبيب "النهار"، بأنه ابلغ المعنيين وجوب احترام حق المواطنين بممارسة الشعائر الدينية وبأن اي نشاط يعوق الوصول الى دور العبادة في وسط بيروت او يشكل ازعاجاً للمؤمنين او تشويهاً للمنظر العام قربها ممنوع قانوناً.

وتابع: "ذلك انه عند ممارسة حقوقنا وحرياتنا علينا احترام حقوق وحريات الآخرين"، مؤكداً انه "سيصار الى تعديل مواعيد ومواقع ومسارات النشاطات الرياضية عند الاقتضاء بشكل يضمن ممارسة كل مواطن للنشاط الذي يريده روحياً او رياضياً او غير ذلك".

وتمنى على الجميع الابلاغ عن اي مخالفة لاتخاذ التدبير المناسب، وللعلم انه في الأسبوع الماضي امر المحافظ بتفكيك تجهيزات كانت موضوعة امام مدخل الكاتدرائية في ساحة النجمة بالتنسيق مع القيمين عليها وانه لن يسمح بأي امر مماثل امام دور العبادة.

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard