لماذا تحذف وكالة الأمن القومي الملايين من سجلات المكالمات الهاتفية؟

1 تموز 2018 | 13:07

المصدر: "ذا هيل"

السيناتور راند بول الذي عارض "القانون الوطني" يحمل هاتفه الخلوي قبل إعلان بدء حملته الرئاسة، 7 نيسان 2015 - "أ ب"

ذكر جون بودن في صحيفة "ذا هيل" الأميركيّة أنّ "وكالة الأمن القومي" ستتخلّص ممّا يبدو أنّه مئات الملايين من سجلات المكالمات الهاتفية التي جمعتها شركات أميركية وطلبتها منها الوكالة منذ سنة 2015. وأشارت الوكالة في بيان صحافي الخميس أنّها بدأت في أيّار عمليّة محو الملفات المعروفة باسم سجلات تفاصيل المكالمات التي تسجّل تفاصيل الاتصالات الهاتفية لكن ليس محتواها. أتى ذلك بعدما اكتشفت أنّها حصلت على بعض البيانات التي لا تملك تفويضاً بالاحتفاظ بها.

لفت البيان النظر إلى أنّ وكالة الأمن القومي تحذف السجلات لأنّه منذ عدّة أشهر لاحظ محللو الوكالة مخالفات تقنية في بعض البيانات الواردة من مقدمي خدمة الاتصالات. هذه المخالفات أدّت أيضاً إلى إنتاج الوكالة لبعض التسجيلات التي لم تتلقّ إذناً للحصول عليها. وأضاف: "لأنّه كان غير عمليّ تحديد وعزل البيانات المنتجة بطريقة صحيحة، خلصت وكالة الأمن القومي إلى أنّه يجب عليها ألّا تستخدم أياً من سجلات تفاصيل المكالمات".

وأشارت صحيفة "نيويورك تايمس" إلى أنّ الوكالة تحصل على مئات الملايين من هذه السجلات كل سنة، بموجب "قانون الحرية" الذي تمّ إقراره سنة 2015 عقب انتهاء مفاعيل "القانون الوطنيّ"، حيث يسمح الأوّل بمراقبة الاتصالات الهاتفية للمواطنين الأميركيين. ووصف دايفد كريس، عضو في وزارة العدل خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إعلان الوكالة هذا الأسبوع بأنّه "فشل" إدارة أوباما في تطبيق قانون الحريات بشكل صحيح. وقال للصحيفة: "إنّ واقع كونهم يحتاجون لتطهير جميع البيانات التي حصلوا عليها بموجب استفسارات خلال السنوات الثلاث الأخيرة هو دليل على ذلك الفشل".

بالرغم من ذلك، كتب بودن أنّ السيناتور الديموقراطي عن ولاية أوريغون رون وايدن الذي يرأس لجنة الاستخبارات داخل مجلس الشيوخ، ألقى اللوم على شركات الاتصالات التي أمّنت البيانات للوكالة: "تحتفظ شركات الاتصالات بكميات هائلة من البيانات الخاصة عن الأميركيين. يظهر الحادث أنّ هذه الشركات تصرفت بلامبالاة غير مقبولة، وفشلت في الامتثال للقانون حين تقاسمت بيانات حساسة للزبائن مع الحكومة".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard