لماذا قد يلجأ أردوغان للتهدئة مع برلين وبروكسيل؟

30 حزيران 2018 | 19:24

المصدر: "النهار"

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحيي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل قمة الدول العشرين في هامبورغ، 7 تموز 2017 - "أ ف ب"

ليس أدلّ على توتّر العلاقات بين #تركيا و #ألمانيا من امتداد تجلّياتها إلى ما هو أبعد من السياسة من دون أن يكون منفصلاً عنها. فحين نشر اللاعبان الألمانيّان من أصول تركيّة مسعود أوزيل وإلكاي غوندوغان صورهما مع الرئيس التركيّ أواسط الشهر الماضي، لاقت الخطوة موجة انتقادات واسعة في ألمانيا. وكتب غوندوغان على قميص ناديه مانشستر سيتي الذي قدّمه للرئيس التركي رجب طيّب #أردوغان: "إلى رئيس بلادي، مع فائق الاحترام". 

ردّ رئيس الاتّحاد الألمانيّ لكرة القدم راينهارد غريندل على هذه الخطوة قائلاً إنّ "الاتّحاد الدوليّ لكرة القدم يتبنّى ويدافع عن قيم يبدو أنّ أردوغان لا يحترمها. لهذا السبب ليس من الجيّد أن يسمح لاعبانا الدوليّان لنفسيهما بأن يكونا عرضة للتلاعب لخدمة حملة أردوغان (الانتخابيّة)". ومع أنّ اللاعبين أوضحا موقفهما حين زارا لاحقاً الرئيس الألمانيّ فرانك فالتر شتاينماير، لم يسمح ذلك بتبديد الغضب تجاههما. فقد تعرّض زجاج سيارة غوندوغان للتحطيم في السابع من حزيران، كما أشارت تقارير إلى أنّ زملاء لهما في المنتخب طالبوهما بالاعتذار لكن من دون جدوى، ممّا أدّى إلى توتّر داخل الفريق الألمانيّ في روسيا. 

كيف صوّت الألمان-الأتراك؟
ستخطف العلاقات التركيّة-الأوروبية أضواء الاهتمام والمتابعة في مرحلة ما بعد الانتخابات التركيّة. فمن بين أسباب فوز أردوغان، اعتماده خطاباً متشدّداً تجاه الأوروبّيّين حيث لا تزال مشاهد الخلاف العميق مع هولندا وألمانيا في الفترة التي سبقت استفتاء نيسان 2017 ماثلة في الأذهان. لكن في السياق نفسه، تجدر الإشارة إلى أنّ غوندوغان وأوزيل قد لا يكونان معبّرين عن توجّه سياسيّ خاصّ بهما في نهاية المطاف. فما ذكرته لشبكة "دي دبليو" الألمانيّة حول مسار تصويت الأتراك المقيمين في ألمانيا بالغ الدلالة.
بعد إحصاء 80% من الأصوات داخل #ألمانيا بحسب التقرير، حصد أردوغان 65.7% من نسبة التصويت مقابل 52.6% في #تركيا. وحصل "حزب العدالة والتنمية" على دعم 56.3% من الأتراك في ألمانيا مقابل 42.5% في تركيا. وحصد الاستفتاء على توسيع صلاحيات الرئاسة 51% من الأصوات في تركيا مقابل 63% في ألمانيا. انتقد الرئيس المشارك السابق ل "حزب الخضر" الألماني جيم أودمير الذي ينحدر من أصول تركية المشاهد الاحتفاليّة لمناصري أردوغان من الأتراك-الألمان مقارناً إيّاها بتطرف حزب "البديل لأجل ألمانيا". وأشار...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard