عدلية بعبدا تئن من ظلمة وإهمال

27 حزيران 2018 | 15:12

المصدر: "النهار"

قصر العدل.

رغم الابواب والنوافذ المشرعة في قصر العدل في بعبدا ودخول هواء ساخن من حرارة الخارج في حرّ حزيران، بقيت الظلمة مسيطرة داخل حرمة العدالة في الممرات القاتمة حيث شوهدت مصابيح صغيرة تهدي المتقاضين الى الاقلام والمحاكم. هي الحل لليوم الثاني على التوالي في عدلية بعبدا حيث ادى تسرب المياه الى غرفة محول الكهرباء وبات خطر اللمس محدقا. وحتى ساعة متأخرة من انتهاء الدوام لم تكن ورشة تصليح ما خربته المياه قد بدأت. وسُمع احد الموظفين يقول ان مولد الكهرباء يحتاج الى مازوت، ولا ندري إن كانت عملية تشغيله تتأثر بالعطل المركزي في غرفة الكهرباء. عاش الجميع ضائقة الحر الطبيعية في موسمها، وخصوصا اولئك الملزمين ارتداء البزة والروب من قضاة ومحامين، إعتبارا للعدالة التي غالت في نسيانهم في مبنى عتيق مُهمل يُرثى له أساسا، فكيف الحال في غياب الكهرباء والماء التي تغذي المراحيض بفعل وجود الكهرباء، وهي تنتظر منذ يومين قدوم عمال التصليحات؟

حتى الامس لا حياة لمن تنادي. وكان مخزيا رؤية القضاة والمساعدين القضائيين ومن يؤم قصر العدل يشكون الحر والإهمال وقلة اكتراث مزمنة من المسؤولين في ايجاد مبنى يليق بعبارة قصر العدل. ورضي اهل العدلية بالترقيع في انتظار الفرج الذي طال، لكن الاهتراء في المبنى ما عاد ينتظر، ووصل المطاف الى غرفة الكهرباء التي لا تذكر إلا بعبارة "خطر الموت". فهل نحن فعلا نعيش في دولة؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard