الآن انطلقت وقبضت على المقود... "النهار" في السعودية لمواكبة قيادة المرأة (فيديوات وصور)

24 حزيران 2018 | 09:26

المصدر: السعودية- "النهار"

  • المصدر: السعودية- "النهار"

لمى عبد العزيز- عضو مجلس الغرفة التجارية في جدة وسيدة أعمال.

الأنظار على #السعودية، والخطوة المشرقة التي كسبتها المرأة ضمن الرؤية المستقبلية للبلاد في ظلّ زمن التحوّلات والقطارات السريعة. اليوم، بدأت النساء في المملكة قيادة السيارات في شوارع المملكة بعد رفع الحظر، في خطوة اصلاحية تاريخية تفتح أبواب المملكة على مرحلة جديدة من المرونة الاجتماعية، هو الحدث الذي تولي وسائل إعلام عالمية اهتمامها به، منها "النهار" التي تزور السعودية لتغطية هذه الخطوة وما تمهّد له من خطوات وتحدّيات.

ومن المتوقع أن تبدأ آلاف النساء قيادة السيارات فوراً.


وفور بدء تطبيق قرار رفع الحظر، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى شاشات القنوات السعودية صور النساء وهن يقدن في شوارع المملكة. 

وصفّق شبان وقفوا على جانب الطريق في أحد شوارع الرياض لسيدات وهن يعبرن بسياراتهن، بينما قام رجال المرور في جدة بتوزيع الورود على سائقات.

وسمحت السلطات، منذ صدور القرار الملكي القاضي برفع الحظر في ايلول الماضي، بفتح معاهد تعليم قيادة السيارات والدراجات النارية.

وتلقى الإصلاحات تأييد كثير من جيل الشباب في المملكة، والذين يطغون على التركيبة السكانية.

وكانت فرحة غمرت السعوديات منذ يوم الاثنين الماضي، عبّرن عنها على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بدأت الإدارة العامة للمرور، استبدال الرخص الدولية المعتمدة في المملكة برخص سعودية استعداداً لموعد السماح بالقيادة للمرأة (اليوم).

سيدات حصلن على "حلمهن"، بعدما خضعن لاختبار عملي بسيط سبقه اجتيازهن لاختبار شفوي وطبي خاص بالبصر والسمع، ليبدأ انتظار الخطوة الثانية من تجسيد الحلم الا وهو القيادة في شوارع المملكة. سيدات وفتيات برزت اسماؤهن مع تطبيق القرار التاريخي، لا بل حتى صورهن وهن يستلمن رخصهن في خطوة لافتة.


وفي هذا السياق، كتب السعودي سليمان العقيلي لـ"النهار" عن أبعاد الخطوة، معتبراً أنّ المرأة تقود مجتمعاً لا مركبة، متحدثاً عن "تحوّل تاريخي في دور المرأة في الفضاءات العامة للبلاد".

وقال الكاتب: "بدءاً من اليوم، ستنخرط المرأة في سلك التحقيق بالحوادث المرورية في اشارة لتحقيق العدالة القانونية بين الجنسين. وهو عمل ميداني مجهد (في البيئة الصحراوية الحارة) ولكنه جذاب لأنه يمنح المحققة سلطة شبه قضائية على الرجال والنساء معآ، وهذا أمر لم يكن احد يتصور حدوثه قبل عام واحد! المرأة الآن بائعة في شركات السيارات و تجارة التجزئة بما في ذلك بيع قطع غيار المركبات؛ ما يعني ان هذه الخطوة تفتح الباب واسعاً لفرص عمل جديدة للمرأة التي ترمي الرؤية الى ان تشكل ما لا يقل عن 30 في المئة من قوة العمل السعودية في المرحلة الأولى".

من جهتها، كتبت عضوة مجلس الشورى السعودي وشريكة مؤسسة لـ"جدة يونايتد" الرياضية لينا آل معينا لـ"النهار"، معتبرة أنّ قيادة المرأة في المجتمع السعودي ترمز الى قيادة المرأة السعودية للوطن بالشراكة من أشقائها الرجال لتفعيل أسرع لتنمية مستدامة.

وتابعت: "ان قيادة المرأة السعودية تفعيل للمواطنه وتكافؤ لفرص في ظل رؤية المملكة العربية السعودية 2030، و الخطوة تخفف كثيراً من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية بضرورة وجود سائق قبل تفعيل القرار".

وبعنوان "المرأة السعودية في كابينة القيادة"، كتب المحلل السياسي السعودي  د. خالد محمد باطرفي لـ"النهار"، فقال: "مرحباً بالمرأة السعودية في كابينة القيادة، لتشارك شقيقها الرجل في إدارة التنمية وبناء الوطن. فآفاق المستقبل ورؤية السعودية ٢٠٣٠ تتسع لكل السواعد والعقول".   


أما عضوة مجلس الغرفة التجارية في جدة، سيدة الأعمال لمى عبد العزيز، فكتبت لـ"النهار": "نحن مجتمع متنوع منذ زمن طويل، هناك المنفتح والمحافظ، لكل منطقة قصصها وتقاليدها ضمن الشريعة الاسلامية. اليوم أصبح هناك فعاليات ومهرجانات، ومن يقومون بها هم أعضاء في شركات سعودية وغيرهم. لقد أظهرنا للعالم أننا لسنا من لون واحد، هناك من تستهويه اليوم الحفلات التي تقوم بها هيئة الترفيه وهناك من لا تستهويه".

وختمت مقالها بالقول: "أننا كنساء تعلمنا الصبر. لدينا الكثير من خصال الخيل العربي الذي يصبر لكنه لا يفقد الأمل".

وطرح خالد الدخيل سؤالاً شكّل لكثيرين هاجساً: "لماذا تأخرت القيادة؟"، وكتب لـ"النهار" مقالاً مفصلاً للإجابة عنه، فقال: "قد يعود تأخر حسمها في هذه الحالة إلى إختلاف الأجيال على مستوى الدولة والمجتمع معا. كان على هذه القضية إنتظار أن تؤتي سياسات التنمية والقرارت الكبرى أكلها، وأن يقترب الجيل الثالث للأسرة الحاكمة من سدة الحكم. وهو ما حصل مع بداية عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، ووصول الأمير محمد بن سلمان إلى ولاية العهد. توافق وصول هذا الجيل مع حقيقة أن أكثر من 75% من السعوديين في سن الشباب، وأن الأمية تراجعت إلى حوالى 6%. وتبين في هذا السياق أن ولي العهد الشاب جاء معه برؤية مختلفة وجريئة لسياسات الدولة، بما في ذلك السياسة الداخلية على مختلف الأصعدة. ومن بين ما طاله هذا الإختلاف موضوع قيادة المرأة والموقف منها. حيث حسم الأمر لصالح إعادة الأمور إلى نصابها". 

من جهته، نشر الملياردير السعودي الامير الوليد بن طلال تسجيلا مصورا على حسابه في "تويتر" وهو يجلس في سيارة الى جانب ابنته ريم التي كانت تقود، وقال "المرأة الآن انطلقت وأخذت حريتها".  

وكانت المملكة بدأت في حزيران الجاري بإصدار رخص القيادة للنساء للمرة الاولى منذ عقود، وقامت النساء اللواتي يمتلكن رخصة قيادة دولية باستبدالها برخصة سعودية.  

وتشير شركة "برايس واتر هاوس كوبرز" للاستشارات الى ان عدد السعوديات اللواتي سيمتلكن رخص قيادة بحلول عام 2020 قد يصل الى ثلاثة ملايين.

وتقدّر وكالة بلومبرغ المالية ان الخطوة ستساهم في إضافة 90 مليار دولار الى الناتج الاقتصادي بحلول عام 2030. 

وتمهيدا لرفع الحظر عن قيادة السيارات، قامت السعودية بإقرار قانون يعاقب المتحرش بالنساء تصل العقوبة فيه الى السجن مدة خمس سنوات ودفع غرامة قدرها 300 الف ريال (80 ألف دولار). 

والسماح للنساء بقيادة السيارات في المملكة سبقته خطوات اصلاحية اجتماعية عدة، بينها اعادة فتح دور السينما واقامة فاعليات موسيقية مختلطة، ضمن حملة تغييرات قال ولي العهد انها تهدف الى اعادة المملكة للاسلام المعتدل. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard