2018 FIFA WORLD CUP RUSSIA™14 Jun - 15 Jul

الحضري "عاشق البطيخ" ينتظر موعداً مع التاريخ

  • المصدر: "أ ف ب"
  • 22 حزيران 2018 | 14:15

قبل 45 عاماً و5 أشهر أبصر الحارس #عصام_الحضري النور في كفر البطيخ. كانت فاكهة المدينة المصرية طبق احتفالاته بانتصارات النادي الأهلي، ويتنظر عاشقها الاثنين المقبل، ان يصبح أكبر لاعب في تاريخ #كأس_العالم في حال خوضه مباراة مصر والسعودية في مونديال روسيا 2018.

وبقي الحضري بديلاً في المباراتين الأوليين (ضد الأوروغواي 0-1 وروسيا 1-3) للحارس محمد الشناوي. لكن مع إقصاء "الفراعنة" من دور المجموعات، يتوقع ان يشارك كبديل على الأقل في المباراة الشرفية الاخيرة في فولغوغراد.

وفي حوار مع برنامج "صاحبة السعادة" مع اسعاد يونس على قناة "سي بي سي" المصرية، روى الحضري علاقته مع الفاكهة التي اشتهرت بها مصر.

وقال: "أنا بموت بحاجة اسمها البطيخ. لان بلدي كفر البطيخ وكل احتفالاتي في بطولاتي يعتبر أكثرها بالبطيخ".

تابع الحارس المكنى "السد العالي" نسبة الى سد أسوان: "في مباراة مع الاهلي فزنا فيها على (الغريم التقليدي) الزمالك، فوجئت بمشجع يحمل بطيخة، فبدأت الاحتفالات وصعدت أعلى العارضة محتفلاً معها".

لا يمكن اختصار رحلة الحضري بالبطيخ او باحتفالاته الراقصة التي دفعت الجماهير الى الترداد مراراً: "ارقص يا حضري، ارقص يا حضري".

أحرز 4 من ألقاب بلاده السبعة في كأس أمم افريقيا (1998 و2006 و2008 و2010)، لكنه لم يحمل قبل 2018 الوان مصر في المحفل العالمي الكبير، لفشلها بالتأهل منذ مشاركتها الثانية في 1990.

على رغم عدم احترافه مع أي ناد أوروبي، حصد الحضري أكثر من 30 لقباً في 25 عاماً، وقد ينجح في فولغوغراد في تحطيم الرقم القياسي للحارس الكولومبي فريد موندراغون، أكبر لاعب في كأس العالم عندما شارك في مونديال البرازيل 2014 عن عمر 43 عاماً و3 أيام.

ولم يكتف الحارس المولود في محافظة دمياط في 15 كانون الثاني 1973 والذي يردد بانه "الأخ الكبير" للاعبين، بحصد عادي للالقاب القارية، بل صد ركلتين ترجيحيتين لساحل العاج في نهائي 2006 وكرر ذلك في نصف نهائي 2017 في مواجهة بوركينا فاسو.

قال عنه النجم العاجي ديدييه دروغبا، الذي صد له ركلة ترجيح في نهائي 2006 وكرة رأسية رائعة في 2008: "هو من الحراس الذين أزعجوني كثيرا. عنصر قوته انه يلعب بالطريقة القديمة. طريقة لعب المهاجمين العصريين متأقلمة مع الحراس، لكن هو لا يمكن التنبؤ برد فعله لانه يرتجل كثيرا".

ابتعد عن المنتخب لزهاء عامين، قبل ان يعيده المدرب الارجنتيني هكتور كوبر مطلع 2016، وشارك في كأس الامم الافريقية 2017 في الغابون، حيث قاد "الفراعنة" حتى المباراة النهائية وشارك معهم في 158 مباراة دولية.

يشرح الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي عمل معه في وادي دجلة وعين اخيراً مدرباً للاهلي، ان الحضري "يصل الى التدريب قبل ساعة ونصف من الجميع للقيام بعمليات الاحماء"، و"يقوم بالامر نفسه في ختام النهار".

يتابع انه في ظل زحمة القاهرة "تحتاج أحيانا الى زهاء ثلاث ساعات للوصول الى التدريب بسبب الازدحام. كان اللاعب الوحيد بحسب معرفتي الذي يقيم في شقة صغيرة مجاورة للملعب لتفادي القيادة لوقت طويل، بينما أقامت زوجته واولاده في منزل كبير أبعد".

بدأ مسيرته مع نادي دمياط في الدرجة الثانية، وتدرب من دون قفازين لعدم توافر المال لديه، بحسب ما ذكر لصحيفة "ليكيب" الفرنسية.

وأضاف: "بعدها حصلت على كف ارتديته فقط في المباريات. اليوم احظى بالرعاية ولدي قفازات للثلج، الماء، الصيف".

صعد الى الدرجة الاولى حتى 1996 موعد بدايته مع المنتخب. وقع مع الاهلي ولعب سرا مع دمياط لموسم أخير كي يكتسب الخبرة ثم سطع نجمه في القاهرة. أحرز 8 ألقاب في الدوري المصري و4 في الكأس والكأس السوبر، و3 ألقاب في دوري أبطال أفريقيا.

بعدها جاءت حادثة "هروب الحضري" في 2008 لعلاقته السيئة مع المدرب البرتغالي مانويل جوزيه والتي اعتبرها "اكبر خطأ ارتكبته في حياتي". انضم الى نادي سيون السويسري من دون ابلاغ ناديه الذي لجأ الى الاتحاد الدولي (فيفا)، قبل العودة الى مصر مع الاسماعيلي صيف 2009. أوقف أربعة اشهر ومنع سيون سنة من اجراء تعاقدات.

تنقل بعد ذلك بين اندية مصرية ونادي المريخ السوداني، وعاد في صيف 2015 الى وادي دجلة المصري، بعد تجربة اولى معه في العام السابق، قبل ان ينتقل الى التعاون السعودي في 2017.

يروي الحضري الذي توقع له مدرب حراس المرمى في منتخب مصر احمد ناجي "اللعب حتى سن الخمسين"، "ولدت حارس مرمى. لم يكن والدي يريدني ان ألعب كرة. حرق ملابسي الرياضية أمامي. والدتي ساعدتني باخفائها عنه ومواصلة اللعب".

وتابع: "كنت أخفي ملابسي الرياضية في سروالي. احيانا كنت اقفز من الشباك. لم اكن جيدا في المدرسة، كل ما رغبت فيه ان اكون حارس مرمى". يضيف: "لو لم اكن لاعبا لاخترت مهنة فيها اثارة كشرطي مثلا".

وتابع: "كان لدي 3 أهداف: أن اصبح حارساً محترفاً، حارساً للاهلي، حارساً للمنتخب. بعمر الـ19 حققت هدفين لكن ليس بهذا الترتيب، اذ لعبت في الدرجة الاولى والمنتخب". انتظر حلمه الثالث حتى عمر الثالثة والعشرين.

رغم سنه، لم يحسم بعد ما اذا كان سيضع حدا لمسيرته بعد المونديال.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard