أوبيك تسعى إلى إجماع صعب من أجل زيادة الانتاج

22 حزيران 2018 | 12:02

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

أوبيك - ("رويترز")

يعقد وزراء طاقة دول منظمة أوبيك اجتماعهم الفصلي في فيينا حيث ستحاول السعودية بدعم من روسيا إقناع ايران بالموافقة على زيادة الإنتاج الدولي من النفط وهو ما تعارضه طهران على خلفية العقوبات الأميركية.

وأدت أهداف الانتاج التي حددتها الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبيك (أي 24 دولة) في أواخر 2016 والتي تمثل أكثر من 50 في المئة من العرض العالمي للنفط، إلى ارتفاع الأسعار وباتت السعودية المنتج الأول للنفط في العالم تدعو إلى تعزيز الانتاج لتلبية الطلب المتزايد.

وصرح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح "علينا إبداء المسؤولية والتفاعل من خلال تقديم عرض متناسق".

عملياً، أعربت السعودية وروسيا الخميس عن رغبتهما في زيادة إنتاج أوبيك وشركائها بمليون برميل في اليوم لمواجهة تحسن كبير محتمل في الأسواق.

إلا أن ايران أعلنت رفضها لأي تعديل في شروط الاتفاق حول سقف الإنتاج الساري منذ مطلع 2017.

وغادر وزير الطاقة الايراني بيجان نمدار زنقنة اجتماعاً فيينا للوزراء مساء الخميس وصرح أمام محللين انه "لن يتم التوصل إلى اتفاق" الجمعة إذ يتطلب أي تعديل اجماعاً من أعضاء المنظمة.

وتخشى ايران بعد اعلان الولايات المتحدة في أيار الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني الموقع في 2015 ما أدى إلى ارتفاع الأسعار أن تتعرض لخسائر أكبر في العائدات وحصص السوق خصوصاً ازاء منافستها الاقليمية السعودية.

فإيران وعلى غرار العراق وفنزويلا التي تمر بأزمة اقتصادية خانفة، ليس لديها قدرات كبيرة على الانتاج والتصدير.

وتقول السعودية وروسيا ان الهدف من زيادة الانتاج بمليون برميل في اليوم هو "تجنب النقص في الأسواق" بحسب تعبير الفالح.

ويستند هذا الاقتراح على أرقام أوبيك اذ تقول ان الاتفاق الاولي الذي يهدف الى خفض الانتاج بـ 1و8 ملايين برميل في اليوم أدى في الواقع الى تراجع الانتاج بـ2,8 مليون برميل.

وصرح وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك "سيتم التباحث بين دول أوبيك في هذا الخيار الجمعة ثم بين أوبيك وشركائها السبت" في اجتماع ثان مقرر في فيينا.

تنتج ايران النفط على مستوى مرتفع تاريخي لكن صناعتها يمكن ان تشلّها العقوبات الناجمة عن قرار الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.

وندد وزير الطاقة الايراني عند وصوله الى فيينا مساء الثلاثاء بان "ترامب أحدث صعوبات في السوق من خلال فرض عقوبات على دولتين مؤسستين لمنظمة أوبيك" هما ايران وفنزويلا.

في المقابل، انتقد ترامب أوبيك على تويتر واتهمها بابقاء الاسعار عند مستوى عال بينما تزداد اسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل بضعة أشهر من انتخابات تشريعية حاسمة. في روسيا، تواجه شركات النفط الخاصة صعوبات متزايدة في تبرير عدم استفادتها من ارتفاع اسعار النفط عبر زيادة الانتاج امام مالكي الاسهم لديهما.

وأدى قرار الدول الاعضاء وغير الاعضاء في اوبك خفض الانتاج في 2016 الى ارتفاع اسعار الذهب الاسواق التي تراجعت الى ما دون 30 دولاراً في مطلع 2016 قبل ان تعود لتتجاوز 70 دولاراً في الفصل الثاني من 2018.

ويشترط الاتفاق الذي تنتهي مدته في اواخر 2018 اجماع الدول الاعضاء في أوبيك لاقرار أي تعديل وهو ما يضع ايران في موقع قوة.

الا ان السعودية تقترح ان يكون جزء من زيادة الانتاج عبر اعادة توزيع لحصص الانتاج غير المستخدمة من قبل بعض الدول على غرار فنزويلا.

وحذر نوفاك الخميس "علينا تفادي اي انفلات للاسعار في الاسواق".

اقرأ أيضاً: وزير النفط الإيراني: لا أعتقد أننا يمكننا الوصول إلى اتفاق في أوبك


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard