لحظات هبة القوّاس التاريخية في السعودية: شعرت بالرهبة (صور وفيديو)

22 حزيران 2018 | 11:03

المصدر: "النهار"

هبة القوّاس في السعودية.

انتهت الأمسية الأوبرالية ولم تنتهِ أصداء "الانتصار" للثقافة الموسيقية وجمهورها السعودي ‏والنخبوي. هناك الانفتاح متسارع بإتقان بقيادة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي ‏العهد الأمير محمد بن سلمان، ولا يشمل السياسة والاقتصاد فحسب، بل هي سياسة انفتاحية تشمل ‏الموسيقى الراقية. ‏

وخشبة مسرح جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن في الرياض وجدرانه تشهد على انطلاق ‏تاريخ موسيقي جديد في المملكة، بخط ثقافي عنوان أولى صفحاته رائدة الغناء الأوبرالي العربي #‏هبة_القوّاس، في حضور جمهور سعودي احتشد في بقعة تاريخية شهدت أوّل حفل أوبرالي.‏

وبآلات موسيقية وترية ونحاسية ونفخ خشبية وآلات شرقية لم تألفها المسارح العربية كثيراً، ‏وبقيادة النمسوي كارل سولاك زي، قدّم أعضاء أوركسترا كييف فيرتنوزي السيمفونية موسيقى ‏حيّة، أطلقت على أنغامها القوّاس العنان لصوتها الأوبرالي في أربع عشرة معزوفة وأغنية، وتقول ‏لـ"النهار": "اختيرت الأغنيات الأوبرالية خصيصاً للرياض، أضفت عليها مقطوعات من تراثنا ‏العربي وأعدّت توزيعها للأوركسترا السمفونية بأبعاد أوبرالية وموسيقية جديدة، من أجل التواصل مع ‏التاريخ العربي وجمهور الرياض الذي كان أكثر من رائع".‏

أهداف انطلقت

تلفت القوّاس إلى أن "الهيئة العامة للثقافة لديها أهداف تعنى بالثقافة حتى تنطلق بالمملكة العربية #‏السعودية إلى أبعاد جديدة بمجالات ثقافية منها مجال الثقافة الموسيقية بما فيها أنواع الموسيقى ‏الأوبرالية والكلاسيكية أو الموسيقى التراثية أو التقليدية".‏

اختيار الهيئة القوّاس لتكون نقطة انطلاقة هذا المشروع يحمل رمزية خاصة بالنسبة إليها: ‏‏"دفعتني هذه العناصر إلى الشعور برهبة خلال تحضيري لحفلي. شعرت بلحظة تاريخية عندما ‏اعتليت المسرح. لحظة لا تتكرر، قد أكون اعتليت أهم مسارح العالم لكن ما عايشته لا يشبه ‏شيئاً سبق وألفته. كنت أشعر به بافتتاحي تاريخ جديد للمملكة وهو انفتاحها الذي ينعكس علينا ‏في لبنان والعالم العربي لأنها الثقل الكبير سياسياً واقتصادياً الذي يؤثر في محيطه الاجتماعي ‏وتصوّره الثقافي على بلادنا. حملت هذه اللحظة الموسيقية التي بالنسبة لي لم تكن سهلة، لا سيّما ‏أنّ جمهور الرياض ذوّاق".‏

حظيت القواس بنعمة النخبة في حفلها الأخير وكانت مفاجأتها الكبرى أن جمهورها كان بأعمار ‏متفاوتة التي تدرّجت من عمر السادسة عشرة عبّروا عن حماسهم إزاء ما سمعوه وتقول: "هذا ‏زوّدني بأمل نحو المستقبل وضاعف العطاء على المسرح".‏

الأمل كبير

الأمل الكبير بالنسبة إلى قوّاس يكمن في وجود خطة للثقافة الهدف منها رفع الفكر والشأن في ‏المملكة وناسها وسيحظى المبدعون والمثقفون بالدعم وتصف القوّاس هذه اللحظة بـ "الانتقالية ‏المهمة، لمستُ وجود تصميم على تنفيذ أهداف "رؤية 2030" في السعودية والأمل موجود في ‏شخصيات كوزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان ‏آل سعود وما يملكه من خبرة في إثراء المشهد الثقافي السعودي ورئيس الهيئة العامة للثقافة أحمد المزيد".

تعوّل القوّاس على اتّحاد المثقفين العرب لإيصال الفكرة إلى برّ الأمان، آملة أن "تحذو جميع الدول ‏العربية هذا الحذو ونبدأ من لبنان بعد وصولنا إلى استقرار اقتصادي وسياسي وأمني".‏

نعود بالقوّاس إلى انطباعاتها إزاء حفلها، فتقول: "ردّة الفعل جميلة جداً، تفاجأت بالحضور يغني ‏معي مقاطع على المسرح، كانت مفاجأة إيجابية. قليل ما يحصل هذا النوع من الأنماط الغنائية ‏لا سيّما أنّ طبيعة الغناء صعبة". وتضيف: "توجّه إليّ أحد الحاضرين قائلاً: "هذا النوع من ‏الاوبرا الذي أحبّه"، انطباعات تُفرح! لأنّ هذا النمط الاوبرالي يجمع موروثه العربي مع التقنيات ‏العالمية".‏

ماذا ينقص الاوبرا العربية؟ بنَفَس يعلم واقع كواليس هذا الفن تجيب: "إلى توعية بوسائل مختلفة ‏على رأسها الاعلام الذي يصل إلى الجمهور".‏

ألبوم وجولة

القوّاس العائدة إلى السعودية في حفل آخر بعد نهاية الصيف، زفّت إلى المتعطّشين إلى هذا ‏النمط الموسيقي بأنّ "التعاون بينها وبين المملكة انطلق وهو مبني على خطة لنشر الثقافة ‏الموسيقية العالية في المملكة. نعمل لأجل وصول هذه الموسيقى ليس للنخبة فحسب". وتؤكد أن ‏‏"الهيئة العامة للثقافة لديها حرص على نشر الثقافة في هذا البلد بالاتجاه الصحيح"، مشيرة إلى أنّ ‏‏"إقبال الجماهير في حفلي الأخير انتصار للثقافة في شكل أو بآخر وللجمهور الذي يفضّل هذا ‏المستوى الموسيقي".‏

وإلى المتعطّشين إلى فنّها، تنطلق القوّاس في جولة أوروبية مطلع الشهر المقبل، تسجّل بعدها في ‏آب أعمالاً جديدة وتصوّر أخرى من ألبومها الجديد الذي سيصدر في القريب العاجل.‏

الطموح الحلم ‏

تحمل القوّاس في صميمها طموحاً هو حلم بالنسبة إليها: "طموحي أن يغنّى الحرف العربي في ‏بلاد العالم كلها. أنعم الله عليّ بنعمة الموسيقى التي أكتبها وأنشرها بصوتي، ولكن الطموح أن ‏تغنّى على لسان المغنيين العالميين وأن يعبر الحرف العربي الحدود اللغوية ويصبح عالمياً في ‏الأعمال السمفونية".‏

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard