طرابلس تنتفض ضد جبل النفايات

21 حزيران 2018 | 17:01

المصدر: طرابلس النهار

  • المصدر: طرابلس النهار

من الاعتصام في طرابلس.

طرابلس على فوهة كارثة بيئية حتمية سيسببها جبل النفايات الذي ينفث سمومه في كل الاتجاهات، وهو آخذ في التمدد طولاً وعرضاً وارتفاعاً، لأنه لا بديل منه حتى الساعة إلا مكبٌّ شقيق قلِّصت مساحته الوزيرة السابقة ريا الحسن، حفاظاً على المنطقة الاقتصادية الخالصة أو المنطقة الحرة - التي ستقام إلى جوار مرفأ طرابلس الجار الأقرب للمكب بعد سوق الأحد - وليس رأفة بأهل المدينة وأبنائها وسكانها.

الخوف من انفجار جبل النفايات الذي كان يفترض إقفاله قبل ثماني سنوات، حرّك الأهالي اليوم، وكذلك هيئات المجتمع المدني، لا سيما بعد أن تخطى الرمي العشوائي فيه المعدلات المسموحة بارتفاعه أكثر من 42 متراً، وفاقت قدرته الاستيعابية.

موعد حلول الكارثة قد يكون اقترب. فالتشقّقات والانهيارات تتوالى في الحائط المحيط بالمكب، والنفايات مع رواسبها وصلت إلى الشاطئ لتزيد من تلوّثه، ومصافي النفايات المائية والهوائية معطلة منذ العام 2013، وما ينتج عن المكب من غازات ورواسب سامّة وملوثة يختلط بالمياه والهواء، بحسب الناشطين البيئيين.

رئيس البلدية أحمد قمر الدين دعا إلى اجتماع تنسيقي طارئ للبحث في هذا الموضوع مع رؤساء البلديات في اتحاد الفيحاء ونواب ووزراء طرابلس. فلبى العديدون منهم الدعوة وسط احتجاج شعبي واسع حاصر سلمياً مكان الاجتماع.



النائب فيصل كرامي أوضح أنه "منذ سنة ونصف أثرنا موضوع مكب النفايات والخطر البيئي على طرابلس، وللأسف لم نلقَ آذاناً صاغية، حتى وقعنا في فخ الكارثة البيئية التي نواجه حالياً، والتي تصطحب معها كل أنواع الحشرات والأمراض.

أضاف كرامي: "اليوم المدينة في صدد تحرك شعبي واعتصام، وأنا شخصياً مع كافة أشكال التحركات والاعتصامات لردّ هذا العدوان الصحي والبيئي المتمثل بجبل النفايات، والمشكلة أنه قد تمّت معالجة مشاكل النفايات في كل لبنان ما عدا طرابلس، أو فعلاً قد تمّ استثناء مدينة طرابلس من المعالجة على خلاف باقي المكبات في لبنان، لذلك أنا مع الحلول العملية، التي هي من اختصاص الحكومة، وعلى النواب أن يتحملوا مسؤولياتهم في المطالبة بهذه الحلول.

وختم كرامي: "القضية لا تحتمل بيانات واستنكارات، بل تحتاج إلى حلول عملانية، وبمتناول الجميع دراسات وحلول بانتظار تنفيذها، منها أولاً تدعيم المكب بحوائط، سحب الغاز من المكب، وإنشاء معمل لمعالجة النفايات، وأخيراً تشجيره.

الخلاصة، طرابلس لا تحتاج إلى المزيد من الدراسات، طرابلس تحتاج إلى قرار وحلول عمل".

الناشطون البيئيون اعتبروا أن سبب تفاقم المشكلة هو الاستمرار في تأجيل الحل الذي كان من المفترض أن يباشر به منذ 8 سنوات. ويعارضون في الوقت نفسه الحلول المقترحة رسمياً بتوسيع المكب، فهي "فكرة خاطئة وغير مقبولة".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard