ماذا وراء الدعوى لحل المجلس الإكليركي للكنيسة الأرثوذكسية في مصر؟

21 حزيران 2018 | 16:13

المصدر: "النهار"

أقامت رابطة قبطية مهتمة بالأحوال الشخصية دعوى قضائية لحل المجلس الاكليركي للكنيسة الأرثوذكسية المصرية، وذلك بعد سنوات من صراع مرير خاضه آلاف الأقباط الراغبين في إنهاء علاقاتهم الزوجية نتيجة "فشلها"، ولجأ بعضهم إلى تغيير كنيسته هرباً من القوانين التي تفرض عليهم الحصول على موافقة المجلس قبل الطلاق، والزواج مرة أخرى.

وقال أيمن محفوظ، المحامي المكلف من "رابطة الصرخة للأحوال الشخصية" برفع الدعوى لـ"النهار" إن "هذه الدعوى تعد الأولى من نوعها، وقد جاءت بعدما نفد صبر الأقباط الذين يسعون إلى إنهاء علاقاتهم الزوجية الفاشلة، وسط تعنت من المجلس الاكليركي الذي اكتسب قداسة على الرغم من أنه أسس بناء على قرار حكومي صدر قبل أكثر من 150 عاماً". 

والمجلس الاكليريكي هو كيان يرأسه بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الأنبا تواضروس الثاني أو من ينيبه، ويضم في عضويته أربعة من آباء المجمع المقدس، ويختص بالتحقيق في مخالفات الاكليروس، وإصدار قرارات في التظلّمات التي ترفع إليه من قرارات المجالس الاكليركية الفرعية بالابرشيات. وإلى ذلك، فإنه ينظر في مسائل الطلاق والزواج الخاصة بالأقباط.

وأصدر محفوظ بياناً في أعقاب رفع الدعوى القضائية الرقم (46731)، اليوم، تلقت "النهار" نسخة منه، وجاء فيه أن الدعوى رفعت بتكليف من القيادي القبطي إسحق فرنسيس رئيس رابطة الصرخة للأحوال الشخصية، لحل ذلك المجلس المنوط به كافه مسائل الطلاق والزواج في الكنيسة المصرية.

وقال: "إذا كان المجلس الاكليركي قد اعترفت به الكنيسة في لائحتها الداخلية، إلا أن مصدر نشأة المجلس، كان بناء على لائحة المجلس الملّي الأرثوذكسي، الذي أسس بناء علي قرار الباب العالي ولائحته التنفيذية الصادرة في العام 1883ميلادي، ويعد ذلك إقراراً من الكنيسة بأن المجلس صدر بناء علي قانون من سلطه التشريع في ذلك الوقت".

وبما أن أساس المجلس الاكليريكي مصدره القانون، يقول البيان: "يجوز لكل ذي مصلحة أو صفة أن يطعن بوجوده وقراراته قانوناً، وإن كان له رئاسة من رجال الدين، أو اعترفت به الكنيسة وأقرته فلا يجوز أن نصبغ عليه الصفة الدينية، ثم إن قرارات هذا المجلس وأعماله لها طبيعة قضائية مثل تقديم التظلمات والاستئناف ومواعيدها، ودراسة الأحكام القضائية، وعمل التحقيقات، وأن كان الزواج في المسيحية هو سر مقدس، إلا أن هذا لا يغير من طبيعة المجلس الإدارية التي لا يمكن وصفه بالقداسة".

وطالب البيان بأن يكون في المجلس "أعضاء من السلك القضائي، وتحت إشراف قضائي"، ووصفه بأنه "أصبح دولة منعزلة عن النظام القضائي المصري وسلطه الدولة، وهذا المجلس إنما أشبه من بعيد بالمحاكم الشرعية الإسلامية التي تم إلغاؤها، وتطور الأمر حتى الوصول إلى محاكم الأسرة، وحيث إن المجلس الاكليركي لم يحقق آمال الأقباط في حل أعقد مشكله تواجه المسيحيين في مصر، فلهذا تم رفع الدعوى بإلغاء القرار السالب لسيادة وزير العدل، وذلك بإلغاء المجلس الاكليركي للكنيسة الأرثوذكسية المصرية وإبداله بلجنة قضائية تخضع لوزارة العدل وان ينفذ الحكم بمسودته بلا إعلان".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard