3 سنوات من العقم: "كنتُ اظنُ أن المشكلة في زوجتي لم أتقبل أنني سبب المشكلة"

21 حزيران 2018 | 11:07

المصدر: "النهار"

انتظر 3 سنوات قبل أن يكتشف أنه لن يصبح أباً، وأن حلم الأمومة معلّق الى حين الاعتراف انه عاجز ويعاني العقم. لم يكن سهلاً عليه ان يتقبل ذلك، نحن في مجتمع ذكوري حيث ترتبط الرجولة بقدرة الإنجاب والاعتراف بالمشكلة أشبه بمعجزة لن تتحقق.  

كان كريم (35 عاما) يعيش مع زوجته، انتظرا 3 سنوات قبل ان يقررا فعلياً زياة الطبيب لاكتشاف سبب عدم الحمل. يُشاركنا كريم قصته، جرأة ان يخوض تفاصيل حياته لكنه قرر ان يكسر هذا "التابو"، يقول: "لم أكن أعتقد للحظة ان المشكلة مني، وكنتُ شبه أكيد ان زوجتي هي السبب. لذلك بدأت زوجتي في إجراء الفحوص وبعد ان تبين ان كل الفحوص جيدة ولا وجود لأي مشكلة. هذه النتيجة فرضت واقعاً مغايراً لما كنتُ متمسكاً ومقتنعاً به. لم أصدق لكن لم يكن امامي حل سوى إجراء هذه الفحوص".

صفعة غير متوقعة 

صدرت النتائج المخبرية وكانت أشبه بصفعة قوية حطمت كريم داخلياً. ما عاشه في تلك المرحلة يصعب ان تصفه كلمات، نحن في مجتمع ذكوري وأن يعترف الرجل انه لا ينجب أطفالاً بمثابة وصمة عار في حياته الذكورية.

يصف كريم تلك اللحظات قائلاً "ليس سهلاً ان تسمع انك تعاني العقم وغير قادر على الإنجاب. عندما سمعتُ الطبيب لم أصدق كلامه، قررتُ استشارة طبيب آخر. لكني كنتُ مخطئاً، جاءت النتائج متشابهة، انا حقيقة اعاني مشكلة، ليس لدي حيوانات منوية في السائل المنوي. أعدت الفحص عدّة مرات إلا ان النتيجة واحدة. كان علي ان أتقبل ذلك لكن الموضوع يصعب علي كثيراً".

عاش كريم في حالة اكتئاب ويأس، كان خائفاً ان يكتشف احدهم انه لا ينجب أطفالاً، هاجسه الوحيد ان لا تخبر زوجته عائلتها او ان يعرف أهله حقيقة وضعه".

مشكلة خلقية 

المشكلة الحقيقية في مجتمعنا ان العقم ذنب وعلى الشخص ان يدفع ثمنه.في حين ان جزءاً كبيراً من مشكلة العقم تعود الى اسباب خلقية ولا ذنب لأحد بها. أثارت هذه المشكلة ردّة فعل نفسية في حياته "أردتُ الهروب من هذا الواقع، كان البيت يُذكرني بنقصي، لذلك بدأتً أخرج وأسهر الى ان قررتُ مواجهة مشكلتي والبحث في العلاج. كان علاجنا الوحيد طفل الأنبوب، هكذا اجتزتُ الخطوة الأولى من حياتنا الجديدة حيث أجريتُ المحاولة الأولى من عملية طفل الأنبوب بعد ان تمّ سحب الحيوانات المنوية من الخصية".

لم تنجح المحاولة الأولى، كانت بمثابة انتكاسة لكريم، فبعد ان تقبل المشكلة وقرر خوض غمار العلاج لم يلقَ سوى الخيبة. كان فترة صعبة الى حين ان قررا مجدداً معاودة المحاولة. أثمرت هذه المحاولة "صبياً بيسوى دموع العين".

يختم كريم قصته قائلا "أعشق كرة القدم وبعد أيام على ولادته أرسلتُ صورة الى الطاقم الطبي يظهر فيها ابني يمسك الكرة. لا يمكن ان اصف سعادتي عندما حملته بين يديّ، شعرتُ عندها ان ليس هناك شيء مستحيل وان حلمي تحقق وانا اليوم أنظر اليه يكبر امامي، إنها نعمة".


ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard