فرح الفطر صلوات وتهانٍ وحلوى وورق عنب

15 حزيران 2018 | 17:00

المصدر: "النهار"

عصر أمس، كانت الأجواء توحي بانتظار إعلان العيد. حركة أبطأ من المعتاد في هذا الوقت من النهار حيث يقترب موعد الفطور، و التحضيرات له تجري على قدم وساق، والكل منهمك في التحضير.

كثير من مظاهر الاستعداد للفطور غابت، أو تراجعت وتيرتها، والكل يعرف أن العيد، إن لم يكن غدا، فبعد غد، وحماسة الإفطار تتحول إلى حماسة استقبال العيد، وما يفرضه ذلك من عادات وممارسات، وبعض طقوس.

رغم ذلك، كانت القلوب مشدودة للتأكد من ثبات ظهور الهلال الذي لن يتم قبل انتهاء موعد الإفطار.

يبدأ حضور العيد أياما قبل حلوله، وأولى المظاهر انتشار كثبان سعف النخيل والريحان، النبتة العطرية المعتمدة لتكريم الأهل الراحلين بوضع باقات منها على المدافن، ويتم ذلك صبيحة العيد قبل التوجه إلى صلاة الصباح التي تملأ الأجواء فيها بالابتهالات الديني.

والعيد هدف بحد ذاته منذ أوائل رمضان، لكن السعي لتأمين متطلباته لا تبدأ قبل منتصفه، حيث يبدأ المواطنون التجوال في الأسواق، يرصدون ما يمكن أن يكون الأنسب والأجمل للعيد من ثياب، وأحذية، ولوازم مكملة لها.

اللافت هذا العام أن الحركة الشعبية في الأسواق بدأت أبكر من السابق، وبكثافة أكثر. تحولت الشوارع إلى ممرات للتجوال، والترفيه وتمضية ليل ما بعد الفطور، فاكتظت الشوارع المختلفة بالمارة، حتى إذا حلت الليالي الأخيرة قبل حلول العيد، بدأ الناس بشراء مستلزماتهم، التي حركت السوق اكثر من السابق، وعوضت بعضا من خسارة الأعوام الماضية، وذلك بحسب فائز، أحد باعة الأحذية في شارع المطران.

ليل المقاهي بدأ يتراجع مع حلول العيد، والرواد جاؤوا لوداع السهرات الرمضانية، وفرق الطبلة- المسحراتية والوداع- واصلت تجوابها على المنازل، تجمع تقدمات البيوت مما تكرمت به أموال، أو مما احتوته من أطايب.

يوم العيد

بدأ العيد بزيارات المدافن في باب الرمل لمن فقد عزيزا خلال العام، وقرأوا الفاتحة، ووضعوا أكاليل الريحان والنخيل على الأضرحة، ثم توجه المؤمنون إلى المساجد للمشاركة في صلاة العيد.

وعلى الصعيد الرسمي، أقيمت مراسم الاحتفال بعيد الفطر وفقا للبروتوكول والتقاليد الطرابلسية المعمول بها منذ عشرات السنين والمعتمدة في بلدية طرابلس حيث تجمع ممثل لمحافظ الشمال، وقادة أمنيين ورئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين واعضاء من المجلس البلدي، وتوجه الجميع على وقع عزف الموسيقى الكشفية لكشاف "الغد"، وقصدوا بروتوكوليا منزل مفتي طرابلس الشيخ الدكتور مالك الشعار، وتوجه الجميع الى الجامع المنصوري الكبير، حيث عزفت فرقة من "كشافة الجراح" النشيد الوطني، وأدت ثلة من قوى الامن الداخلي وشرطة البلدية التحية.

وأم الشعار المصلين، في حضور فاعليات المدينة، وبعد التكبيرات، والابتهالات، والصلاة، تقبل الشعار،

مع الرسميين، التهاني بالعيد في بهو الجامع، ليعود الموكب بعد ذلك الى دارة الشعار ومنها الى دارة رئيس البلدية.

بعد الصلاة في مختلف مساجد المدينة ، مضى كل إلى منزله، وتبادل الأهل والانسباء المعايدات، وبعد ذلك أحضرت صدور الورق العنب الملفوف مسبقا، ووضعت على النار لكي تنضج عند الظهيرة، فوقعة الورق العنب تقليد شعبي عتيق، لا يصح عيد الفطر من دونه، ومضى كل يمارس عادات العيد على طريقته.

الهواتف لم يتوقف رنينها، حيث تبادل الأصحاب والأحباء التهاني عبر الواتس أب، ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

وفي الشارع، توجه الأولاد والأطفال إلى ملاعبهم في الأحياء وعلى الأرصفة، يستأجرون الدراجات الهوائية، ويتأرجحون في قرى ألعاب صغيرة تتركز أساسا في الميناء بطرابلس.

والحلوى المختلفة الأصناف والأشكال ختمت وجبة الغذاء بما طاب في اليوم الأول من العيد.

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard