رأس بعلبك بعد الكارثة... الاضرار هائلة (صور)

14 حزيران 2018 | 19:14

المصدر: "النهار"

لم يكن يوم الأربعاء في بلدة راس بعلبك - البقاع الشمالي يوماً عادياً كباقي الأيام. فعندما نسجت الشمس خيوطها صبيحة اليوم كانت الأمطار تنهمر بغزارة، لتشكل كارثة حقيقية حطت في البلدة بعد السيل الجارف المباغت الذي سلك طريقه من جرود البلدة الحدودية بدءاً من محلة حليمة قارة ووادي الزمراني ووادي الدرجة لتصب جميعها عند بوابة البلدة في محلة تلة " أم خالد" التي سمع بها اللبنانيون من خلال وسائل الاعلام حين خاض فيها الجيش اللبناني أعتى المعارك مع الارهابيين، وقطع مسافة 20 كلم وصولاً إلى البلدة، فترك دماراً فيها بطول 6 كلم على طول مجرى السيل الذي يقسم البلدة إلى نصفين.


أفاق الأهالي اليوم باكراً لمواصلة أعمال رفع الأضرار إلى جانب مساعدة الدفاع المدني والصليب الأحمر، لترفرف روح أم زاهي فوق كارثة حقيقية كشاهدة على ذلك بعد أن قضت من جراء السيول، وأقيم لها جنّاز في كنيسة مار اليان ثم ووريت في الثرى في مدافن البلدة .

وأدت السيول إلى أضرار في مختلف المرافق الحيوية في البلدة من كهرباء وشبكات مياه وتحطيم جدران إضافة إلى تضرر أكثر من 20 منزلاً ومحلاً تجارياً بعد أن غمرتها المياه الموحلة والحجارة التي حملها السيل من الجرود. ويعمل الأهالي بمساعدة اللجان الأهلية وأبناء المنطقة على الإسراع في تنظيف منازلهم من الأتربة والحجارة والوحول، لعلها تساعدهم في العودة السريعة بعدما أرغمتهم على مغادرتها والنوم لدى أقاربهم. 


كذلك أتت السيول على عدد كبير من السيارات وعلى الطريق الرئيسي الذي يربط أحياء البلدة ببعضها، مروراً بساحة البلدة التي تعجّ بالمحال التجارية، مخلّفة حفراً عميقة .

تساؤلات كثيرة يطرحها أهالي البلدة تخوفاً من سيل آخر. فلا شك أنه كان الأقوى منذ ما يزيد على مئة عام، وهذا ما أكده لـ "النهار" ابن البلدة التسعيني نصر يوسف شعيب. ويرى الأهالي أن بعض التعديات على مجرى السيل، إلى جانب سوء التنفيذ من قبل الشركة التي التزمت بناءه والذي ظهرت في جدرانه تشققات كبيرة، سهّل انجرافه، كذلك فإن الجسور المبنية فوق مجرى السيل وعلى ارتفاعات منخفضة كانت السبب المباشر بارتفاع المياه من داخل المجرى إلى خارجه، فالسيل كان بحجم المجرى، إلا أن ارتفاع منسوبه عن السابق دفعه إلى الاصطدام بتلك الجسور التي بدورها دفعت بالسيل إلى الانحراف باتجاه المنازل والمحال.

ومنذ ساعات الصباح الأولى كان بدأ الجيش اللبناني والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير بمسح شامل للأضرار وتوثيقها. وتواصل العناصر التابعة للمديرية العامة للدفاع المدني معززة بآليات الإطفاء والجرافات العمل على رفع الأضرار، فيما تعمل شركة الكهرباء على إصلاح الأعطال.


وكان وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال النائب سيزار أبي خليل تفقد البلدة في إطار جولة تفقدية لمعاينة الأضرار التي تسببت بها السيول الجارفة.





إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard