إسبانيا قرّرت استقبال "أكواريوس": واجبنا تأمين مرفأ آمن لهؤلاء المهاجرين"

11 حزيران 2018 | 16:48

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

افراد من طاقم "أكواريوس" ينقذون مهاجرون أفارقة في البحر (أ ف ب).

اعلن رئيس الحكومة الاسبانية #بيدرو_سانشيز ان بلاده قررت استقبال سفينة "أكواريوس" التي تنقل 629 مهاجرا تم انقاذهم قبالة الشواطىء الليبية، وذلك بعدما رفضت ايطاليا ومالطا استقبالها.

وقالت رئاسة الحكومة الاسبانية في بيان: "من واجبنا المساعدة في تجنب كارثة انسانية، وتقديم مرفأ آمن الى هؤلاء الاشخاص"، مشيرة الى انه تم اختيار مرفأ فالنسيا لاستقبال سفينة المهاجرين.

وقبل الاعلان الصادر عن رئاسة الحكومة الاسبانية، كانت سفينة "اكواريوس" المستأجرة من منظمة "اس او اس متوسط"، تنتظر قبالة السواحل المالطية، بعدما رفضت ايطاليا ومالطا استقبالها، متجاهلتين النداءات الدولية.

وتابع بيان الحكومة الاسبانية ان "رئيس الحكومة بدرو سانشيز أعطى توجيهاته بان تحترم اسبانيا التزاماتها الدولية في ما يتعلق بالازمة الانسانية". واعلنت ان اسبانيا ستستقبل "سفينة اكواريوس، وعلى متنها أكثر من 600 شخص تركوا ليواجهوا مصيرهم في البحر المتوسط".

وتعرضت ايطاليا ومالطا لضغوط دولية اليوم، لمساعدة السفينة التي تقلّ 629 مهاجراً، بينهم 6 حوامل، و11 طفلا و123 قاصرا،  وفقا للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.

وهي المرة الاولى التي تغلق ايطاليا مرافئها منذ وصول تحالف حزب "الرابطة" وحركة "خمس نجوم" الى الحكم.

وبعد اعلان الحكومة الاسبانية قرارها، كتب وزير الداخلية الايطالي وزعيم حزب "الرابطة" (يمين متطرف) ماتيو سالفيني على "تويتر": "انتصار". واضاف: "انها المرة الاولى التي ترسو سفينة أنقذت مهاجرين قبالة ليبيا في مرفأ غير ايطالي. انه مؤشر الى ان شيئا بدأ يتغير". 

وكان سالفيني أكد على "تويتر" أنه لا ينوي الرضوخ. فكتب: "انقاذ الحياة واجب، تحويل ايطاليا مخيما للاجئين كبير، لا. ايطاليا أنهت (زمن) الخضوع والطاعة. هذه المرة، هناك من يقول لا"، مضيفا وسم "#أغلقوا_المرافئ".

وكان رئيس الحكومة الايطالية جوزيبي كونتي قال، إثر لقائه الامين العام لحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ اليوم: "لا يمكن الا ان يكون لدينا تعاون أوسع بين حلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي في المتوسط او في اي مكان آخر".

وكررت السلطات الايطالية دعواتها لحلف الاطلسي الى مساعدتها في مكافحة موجات الهجرة غير الشرعية الآتية من شمال افريقيا.

ووجه رئيس وزراء مالطا جوزف موسكات الشكر الى اسبانيا، واعدا بايصال مواد غذائية الى السفينة البعيدة من سواحل مالطا حوالى 55 كيلومترا.

وكانت المفوضية الاوروبية دعت الى ايجاد "تسوية سريعة" لهذه المواجهة، على غرار ما طالب به المتحدث باسم الحكومة الالمانية الذي حض جميع الاطراف على التزام الواجب "الانساني" وحس المسؤولية.

وكانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة دعت ايطاليا ومالطا الى السماح على الفور برسو السفينة.

وأعلنت موانئ ايطالية عدة، بينها ميناءا نابولي وباليرمو في صقلية، أنها مستعدة لاستقبال سفينة "أكواريوس".

وكتب رئيس بلدية نابولي لويدجي دو ماجيستراتيس في تغريدة: "اذا ترك وزير بلا قلب نساء حوامل وأطفالاً ومسنين يموتون في البحر، فإن مرفأ نابولي مستعد لاستقبالهم".

وكان رئيس الوزراء الايطالي اعلن أن بلاده أرسلت في اتجاه السفينة زورقي دورية على متنهما أطباء "مستعدون للتدخل وتقديم الرعاية الصحية إلى اي شخص على متن أكواريوس قد يحتاج الى ذلك".

منذ بداية أزمة الهجرة، تشعر ايطاليا التي وصل الى سواحلها منذ 2013 نحو 700 ألف مهاجر، أنها تدير هذا الوضع بمفردها من دون أي مساعدة من شركائها في الاتحاد الاوروبي.

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard