ستبقى في ظلام الليل وحدك

11 حزيران 2018 | 14:13

ظلام الليل (علاء العبادي).

كتاب الوجوه 

أفتح سِفر الحياة الجديدة أو ما يسمى مجازاً كتاب الوجوه، لكي أتفقد من ظل حيًّا من الأصدقاء، ومن مات، حتف الحروب وحتف كوابيسه، واستقالة عيني حبيبته من كتاب الندى، ويديه من الأرض أو من معانقة المشتهى قبل أن أشرب الشاي وحدي، وأفتح نافذة للكلامِ الخصوصي جداً مع النفس، تنقر خاصرتي دمعة امرأة في البريد: (أتكتب من أجل عيني فلسطين؟).. من صوتها كان يأتي خيال فلسطين مثل بداية حب ومثل النعاس البريء، يضيء بليمونه القمري دمي وشفاهي والساعدين.  

*

مزمور الماء 

لا تجرحي الماء في المزمور.. قلت، فلم تفهم مجازي سوى ريحٍ تعلق قمصان الغناء على سرو تكابد معناه الطيور سدىً في الليل تحمله إلى خريف بعيد.. هل نسيت يدي في ثوب عباد شمس في الظلال؟ وهل نسيت مفتاح قلبي في يد امرأة من الشمال لها جسم كعاصفة من الورود ومن دمعِ السنابل..؟ لا تحمّلي لغتي ما لا تطيق.. ولا تفسّري عطش الصلصال فيكِ بأنهار يجرّدها صيف من القُبل.  

*

خريف نثري

ذهب الذين تحبهم، ذهبوا، وبعض لا يزال يساوم الدنيا على حجرِ ابتسامته، أو امرأة على خبز الحنين، فهل سدىً فسرت نصف الحلمِ أو قشرت نصف البرتقالة في الظهيرة دون أن تنصاعَ للحرفي والضمني، هل ذهبوا؟ هل انطفأوا كبعض الذكريات، وكالصدى ذابوا فصدقت السراب ولغو فلسفة الجمال وما تقول حبائل الشيطان للغاوين؟ صدقت السراب كأنه رؤياك فاصعد هوة النسيان من أقصى دمائك واحترق لتضيء درب الحالمين ولا تثق بخطاك فوق الماء أو بخريفك النثري مثل قصيدة زرقاء من فرط التشهّي، لا تثقْ بالماءِ حينَ يمرُّ من وجعِ العبارةِ، لا تثقْ بالمرأةِ / الأفعى ولا بفحيحِ رغبتها الذي يبكي مع النايات، فلتذهب وراء الريح سهماً في الظلامِ يئن، ولتشرب ثمالة كونها امرأة لكي تشفى أنوثتها من التحديق في الماضي، فما دام الذينَ تحبهم ذهبوا ستبقى في ظلام الليل وحدك. 

*

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard