ماذا يقول روكز والدكاش عن اقفال المرامل غير المرخصة في ميروبا وكسروان–جبيل؟

11 حزيران 2018 | 00:52

المصدر: "النهار"

المحجزرة البيئية في وطى الجوز في ميروبا.( عن صفحة فايسبوكية لـ Save Mayrouba)

تناول الصحافي روبرت فيسك واقع "جبال لبنان التي تمحى عن الخريطة" في جريدة الاندبندت. ولم نكن نحتاج المقال المذكور للتيّقن من أن مسار البيئة الملوثة، لا يمكن تصويبه الا من خلال اعتبار وزارة البيئة وزارة سيادية، وتطبيق القوانين الصارمة في حق من ينتهك صحة المواطن و"حرمة" الأشجار والطبيعة على اشكالها.  

لم تكن مشاركة بعض السياسيين لتحقيق فيسك عبر حساباتهم على مواقع التواصل الا محاولة "للتنمير" على جهة سياسية محددة أو لتطبيق مفهوم سائدٍ بأن كل ما يأتينا من الغرب له صداه وتفوق أهميته جهود اعلام محلي يواكب بشراسة واقع النفايات "المتجذرة" في شوارعنا، والمتسللة الى مياهنا الجوفية، او واقع البحر والأسماك الملوثة بكل شيء.

أنقذوا ميروبا

)الجرافة تقضم المرامل دون رحمة.( عن صفحة فايسبو كية لـ أنقذوا ميروبا


المهم ان مجزرة "قضم" جبال وطى الجوز في ميروبا وفي كل من حراجل و مناطق عدة من كسروان توقفت كلياً، رغم ان الناشط  بشارة سلامة يذكر في فيديو بثه على صفحة "انقذوا ميروبا" او“Save Mayrouba” في 5 حزيران ان "جرد كسروان يحتضر، طبيعة كسروان إلى زوال، كسروان تتجه بأقصى سرعة نحو التصحر "، وقال : "شو ناطرين ما بترفعوا الصوت كلنا سوا منحقق التغيير لضيعنا. إيد بإيد منعمل فرق! المجازر بحق البيئة لازم توقف".

تدخل قصر بعبدا


ماذا جرى في ميروبا؟ لقد عمدَ بعض المتعهدين الى قضم جبل وطى الجوز منذ خمسة أعوام من دون رحمة. وأشارت بعض المعلومات الى أن بعض الجهات السياسية الكسروانية عمدت الى تغطية هذه المجازر مستعينة بقبضايات كانوا يجولون على الأصوات، التي كانت تعلو رافضة ما يحصل هناك. و لا شك ان الزيارة الميدانية للمساعدة الخاصة لرئيس الجمهوريّة ومستشارته لشؤون البيئة السيدة كلودين عون روكز تلبية لدعوة مجموعة "انقذوا ميروبا" ، ساهمت في وقف هذه المجزرة ومن خلال المتابعة مع رئيس الجمهورية ميشال عون والوزارات المعنية.

مبادرة انقاذية

على الخط نفسه، بادر النائب في "تكتل لبنان القوي" العميد المتقاعد شامل روكز، الى متابعة مجموعة ملفات قبل الانتخابات النيابية وعلى رأسها ايقاف المرامل غير المرخصة في مناطق كسروان وجبيل ومنها وضع حد للجريمة البيئية، كما وصفها روكز، في وطى الجوز في ميروبا.

الشاحنات تنقل التراب .( عن صفحة فيسبوك لـانفذوا ميروبا)


 في التفاصيل، أكد روكز في اتصال مع " النهار" أن اعمال هذه المرامل " توقفت في ميروبا بأمر من المدعي العام البيئي في جبل لبنان الذي أمر بإقفالها"، مشيراً الى انه "انطلق بهذه المبادرة بعد سلسلة اجتماعات عقدها في مكتبه مع رئيس اتحاد كسروان جبيل جوان حبيش ورؤساء البلديات المعنية بهذه القضية وبعض المنخرطين في المجتمع المدني". وقال: " كان العمل عشوائياً لمرامل غير مرخصة، واستمرت اعواماً عدة بتغطية من بعض الجهات السياسية". وعما إذا كان بالامكان محاسبة مرتكبي هذه المجازر البيئة، قال: "هذه مهمة القضاء". عن رأيه بما ذكر ان العمل في مرمل ميروبا ما زال يجري في الليل، أجاب: "ادعوهم ان يعلمونا عن اي انتهاك للقرار القضائي بوقف هذه التعديات في ميروبا".

صعوبة استصلاح الأراضي

صورة لجرافة " تشوه" كل شىء.( من صفحة فيسبوك انقذوا ميروبا).

وقد وصف واقع ما آلت اليه الأمور في ميروبا بأنه "مجزرة بيئية ضخمة جداً"، مشيراً الى انه "من الصعب جداً استصلاح الأراضي هناك لأنه لا يمكن ردم مساحة استخراج الرمول، والتي يصل ارتفاعها بين 150 و 200 متر مربع". ونقل روكز اجواء الاجتماع، الذي جمعه ووزير البيئة طارق الخطيب، والذي طالب بوضع حد نهائي وحازم للمرامل وتعدياتها على البيئة".  

وأعلن أنه "يدرس" عن كثب مع بعض المؤسسات غير الحكومية الحلول الممكنة لإستصلاح الأراضي بدعم من مؤسسات دولية".

كلنا مسؤولون

الصورة تتكلم.( من صفحة فيسبوك "أنقذوا ميروبا)

أما "نائب تكتل الجمهورية القوية" شوقي الدكاش فقد تحدث وقف عمل المرامل كلها في جبيل وكسروان ومنها جبل وطى الجوز في ميروبا"، مشيراً الى ان "القوات اللبنانية ضد ما يحصل من تعديات على الاملاك البحرية وما يحصل في ملف المرامل غير المرخصة". ورداً على سؤال عن الجهة المسؤولة عن واقع هذه المرامل غير المرخصة، التي ترتكب مجازر بيئية، قال: "كلنا مسؤولون، وتقع المسؤولية على الدولة، وللبلديات حصة في تحمّل المسؤولية. أتساءل هنا لماذا لم يعترض المواطنون عند انطلاقة اعمال هذه المرامل، ومنعوا استمرارها".

لخطة تنظيمية بيئية



وتمنى الدكاش على الدولة "اعداد خطة تنظيمية متكاملة وعامة تجنّب عودة أي كارثة بيئية". وذكّر الرأي العام انه أولى أهمية في برنامجه الانتخابي للمرامل غير المرخصة، وما يجري في ميروبا، حرصاً منه على بيئة سليمة للبنانيين". وعن امكان "اعادة تأهيل " هذه المساحات، قال: "على الدولة الاشراف على هذا المشروع واعادة تأهيله بشكل جذري يليق بالمواطن".  

ويذكر اننا حاولنا الاتصال مراراً بالنائب في التكتل الوطني" فريد هيكل الخازن، وجاءنا الجواب من احد مرافقيه، الذي اجاب على الهاتف بأن "الخازن خارج لبنان ويعود اليه بعد يومين".

rosette.fadel@annahar.com.lb


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard