العراق يستعدّ لإعادة فرز أصوات الناخبين: مقتدى الصدر يشكّل تحالف "الوطنيّة الأبويّة"

8 حزيران 2018 | 16:25

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

مقاتلان شيعيان يحملان صورة الزعيم الايراني الإمام علي خامنئي خلال احياء "يوم القدس" في بغداد (أ ف ب).

شكّل الزعيم الشيعي الشعبي #مقتدى_الصدر الذي حصلت قائمته "سائرون" على المركز الاول في الانتخابات التشريعية العراقية، تحالفا الخميس يجمعه مع قائمتين، بينما يستعد العراق لعملية فرز جديدة لاصوات الناخبين .

بعد تزايد الاتهامات بتزوير أصوات ناخبين، صوّت البرلمان العراقي الاربعاء على إلزام مفوضية الانتخابات إعادة العد اليدوي لأصوات نحو 11 مليون بطاقة انتخابية، والغاء اصوات الناخبين خارج البلاد والنازحين، وانتداب 9 قضاة للاشراف على هذا الامر.

لكن هذه الاجراءات لن تؤثر على سير المفاوضات التي تجري منذ فترة، بهدف تشكيل الكتلة الاكبر داخل مجلس النواب الجديد، وصولا الى قيام تحالفات برلمانية لمنع عودة الديكتاتورية والتفرّد بالحكم.

بعد توقيع الاتفاق على تشكيل هذا التحالف الذي حمل اسم "الوطنية الأبوية"، يجمع "سائرون" وقائمة "الوطنية" التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، ويشارك فيها عدد كبير من النواب السنة وقائمة "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، وصل مجموع مقاعد هذا التحالف في البرلمان المقبل الى نحو 100 نائب.

لكن ما زال هذا التحالف بعيدا عن نصف مجموع مقاعد البرلمان البالغ 329 مقعدا للتمكن من تسمية وزراء الحكومة المقبلة، ما يمنح القوائم الفائزة، ابرزها قوائم شيعية مدعومة من إيران، امكان فرض نفوذها على الجهات الاخرى ممن تتخذ مواقف معارضة ضد البلد الجار.

ويتضمن برنامج تحالف الصدر الذي وقعه ممثلون للقوائم الثلاث، فقرات رئيسية بينها "الإصلاح الاقتصادي" و"اللامركزية" و "عدم تسييس المفاصل الحكومية والإدارية، وكذلك المؤسسة العسكرية".

وزار الجنرال الإيراني قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني بغداد، بعد اعلان النتائج الاولية للانتخابات التشريعية التي جرت في 12 ايار الماضي. والتقى آنذاك رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، وزعيم ائتلاف "النصر" (42 مقعدا)، وهادي العامري، احد ابرز قادة الحشد الشعبي، رئيس ائتلاف "الفتح" (47 مقعدا)، اضافة الى رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي الذي يتزعم ائتلاف "دولة القانون" (26 مقعدا)، ما يعني 115 من مجموع مقاعد هذه الائتلافات الثلاثة، بما يعطيها اولوية في تشكيل الحكومة المقبلة، وفقا للدستور. 

في الجانب الآخر ، توصل نحو 30 من الفائزين في محافظات ذات غالبية سنية، خضع أغلبها لسيطرة الجهاديين طوال ثلاث صنوات، الى تشكيل تحالف. وقرّر البرلمان وقف عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بغداد ومكاتبها في المحافظات، وإقالة أعضائها التسعة الذين سيحلّ محلهم قضاة. من جهتها، أعلنت المفوضية اتخاذ إجراءات قانونية للطعن بهذا القرار.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard