ابنة كارين رزق الله: نزيف القلب

7 حزيران 2018 | 16:22

المصدر: "النهار"

ناديا شربل في "ومشيت".

الشابة تعد بإمكانات أكبر في المستقبل. جيّدة، مُقنعة بمَشاهدها. ناديا شربل في دور تالي، لافتة. تُقدّم جديداً في شخصيتها الدرامية الأولى، وتعطي انطباعاً بأنّها موهوبة. شاركناكم الرأي في مسلسل "ومشيت" ("أم تي في") وقلنا إنّ الدهشة زالت. الحقّ أنّ مشهد الوداع المُفترض بين الأم وابنتها في حلقة الأمس يستحقّ كلمة مُنصِفة. 

اللحظة مؤثرة، أدّتها كارين رزق الله وابنتها بتكامل عاطفي. ناديا شربل ليست طارئاً على المسلسل. مِن مَشاهدها الأولى تثبت أنها مناسبة للدور، تستحقّه، ليس لأنها ابنة الكاتبة، بل لامتلاكها قدرة تجسيده بحرفيته. شابة بعُمر المراهقة، نشأت مع أم خائفة وأب في صورة ميت. ظلّت أمينة للاستحقاق الصعب، وقفت أمامه بثقة ممثلة تتحرّك مرتاحة في مجالات قد تتّسع إن أُتيحت لها الفرصة.

الذروة بلغتها أمس. على الأرجح، بدت الدموع المُتبادلة بين الأم وابنتها حقيقة. كلتاهما أمام مصير مؤلم: الفراق. تشاء الأم المريضة الابتعاد لئلا تنطفئ أمام أحلام ابنتها، فإذا بها ترجوها البقاء. تجتمع كلّ العناصر من أجل لقطة متكاملة: الصدمة، المشاعر، الاحتمالات، التيه، ضبابية الآتي. لم يُخِفها عنصر، ولم يُربكها المناخ، فكانت بحجم معاني المشهد وتفاصيله. ولعلّ رابط الدم يكثّف وهج الأحاسيس الداخلية. يكفي أن تتخيّل كلّ منهما أنّها ستفارق الأخرى حتى ينزف القلب أضعاف دموع العين.

fatima.abdallah@annahar.com.lb

Twitter: @abdallah_fatima

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard