سابقة عالمية... كيف أنقذ العلاج المناعي حياة امرأة في مرحلة متقدمة من السرطان؟

7 حزيران 2018 | 11:58

المصدر: Le Figaro

  • المصدر: Le Figaro

ما نشهده اليوم من ثورة طبية يبث الأمل في حالات مستعصية وأمراض مزمنة وابتكار علاجات كفيلة في قلب المقاييس واحراز تقدم متطور والحدّ من المضاعفات والوفاة. وجديد هذه البحوث، نجاح علاج تجريبي في شفاء امرأة مصابة بسرطان الثدي في مراحل متقدمة من خلال تفعيل جهاز المناعة لديها، بعدما عجز العلاج الكيميائي عن ذلك، وفق ما أعلنه باحثون. 

بعد مرور سنتين على هذا العلاج، تتمتع السيدة الأميركية جودي بركنز (52 عاماً) بحياة طبيعية ووضعها مستقر بعدما كانت حالتها ميؤوساً منها.

وارتكزت الطريقة العلمية على سحب خلايا لمفاوية من الجهاز المناعي لدى المريضة وقام الطبيب ستيفن روسنبرغ الرائد في تطوير العلاج المناعي من التغلب على 6 آفات سرطانية يتراوح قطرها بين 2-7 سنتيمترات.

وبعد أخذها من ورم سرطاني، فرزت هذه الخلايا لمعرفة أي منها تتعرف إلى الخلايا السرطانية. وقد "أعيد تنشيطها" لجعلها تتصدى لهذه الخلايا كما أرفقت بـ"مادة مثبطة لنقاط التحكم المناعي"، بهدف تفعيل الهجوم المضاد لجهاز المناعة كما ذكر الباحثون في المعهد الوطني للسرطان في ولاية فيرجينيا الأميركية.

علاج غير مسبوق 

وقد شكّلت هذه المريضة سابقة عالمية بعد ان كان وضعها الصحي حرجاً مع السرطان وفي مرحلة متقدمة منه نتيجة انتشاره في أعضاء اخرى ومنها الكبد. وكما 70% من حالات الإصابة بسرطان الثدي، عانت جودي من سرطان ينمو على تأثير الهرمونات الجنسية. ويعتمد علاج هذا النوع من السرطان على العلاج الكيميائي والهرموني لمنع نمو هذه الهرمونات. ولكن بالرغم من كل ذلك، بقي السرطان ينمو وينتشر كما هي الحال مع المريضة جودي.

بعد 6 اسابيع على الحقن، انخفض حجم الورم الى النصف. وكان التفاعل مع العلاج "غير مسبوق" في حالة بهذه الخطورة، وفق ما ذكر الباحث في العلوم السرطانية لازلو رادفانيي من مركز أونتاريو للبحوث بشأن السرطان في مدينة تورنتو الكندية.

ثورة طبية  

وأوضحت الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة " Nature Medecine " أن هذه المرأة كانت تبلغ 49 عاماً عندما بدأت بالخضوع لتجارب بشأن هذه "المقاربة الجديدة على صعيد العلاج المناعي".

وأثبت العلاج المناعي، الذي يحفز عمل جهاز المناعة، فعاليته لدى مرضى مصابين بأنواع سرطانية عدة، تشمل الرئة وعنق الرحم والدم (لوكيميا) والجلد (ميلانوما) والبروستات. وعلى صعيد سرطانات المبيض والأمعاء والثدي، لا تزال هذه الفعالية بحاجة لإثباتها علمياً.

وأوضح الباحثون أنهم أنجزوا بذلك علاجاً مضاداً للسرطان "يتكيف بدرجة عالية مع الحالة" ما أتاح "تقلصاً تاماً للورم". وأضافوا "نحن على مشارف ثورة واسعة ستتيح لنا أخيراً بلوغ الهدف القاضي باستهداف العدد الهائل من التحولات (الجينية) التي يتسبب بها السرطان بفضل العلاج المناعي. ولكن لا يزال الوقت مبكراً للقول ان هذه الأعجوبة يمكن تكرارها". 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard