خضّات انتخابية مستمرة في "التيار"... بسام الهاشم: باسيل عطّل مؤسسات التحكيم

9 حزيران 2018 | 12:11

المصدر: "النهار"

بين تقديم القيادي في #التيار_الوطني_الحر بسام الهاشم استقالته من التيار وبين مذكرة الفصل الصادرة بحقه والظروف التي سبقت هذين التطورين، لم تكن الانتخابات النيابية الا "الشعرة التي قصمت ظهر البعير" بين القيادي وتياره.

في 14 أيار أُبلِغَ الهاشم بقرار فصله من التيار "الوطني الحر" بناء على قرار صادر عن مجلس التحكيم في 4 نيسان وذلك لمخالفته المسلكية مع إلزامه بتسليم بطاقته الحزبية للجهات المعنية. والمخالفة المسلكية هنا مقصود بها استمراره في السير بترشيحه للانتخابات النيابية التي حصلت في 6 أيار من خارج الترشيحات الرسمية للتيار.  اللافت في ملف الهاشم أنه كان قد تقدّم باستقالته في 20 آذار اي قبل شهر ونصف الشهر من تاريخ فصله وقال الهاشم حينها "أخيراً فعلتها بختام مسيرة امتدت زهاء ثلاثين سنة، وبعد طول معاناة وكثير من التشاور والتأمل: هذا كتاب استقالتي من التيار وقد أرسلته قبل قليل إلى من يعنيه الأمر بواسطة مباشر عدلي بعدما كنت قد سجلته لدى كاتب عدل". أرفق معه بطاقة الإنتساب إلى التيار.

مذكرة الفصل أثارت غضب الهاشم لكونه هو من استقال ولم يُفصل وصدورها برأيه يعود إلى احتمالين "إما أن التيار يعيش حالةً من البلبلة ينتفي معها أي تنسيق بين وحداته وهو أمر خطير، وإما أن باسيل لم يحتمل أن أقدم استقالتي بنفسي وأراد أن يقول انه هو من فصلني". ويلفت إلى أن استقالته أتت على خلفية "عدم احترام باسيل لأحكام النظام الداخلي في التيار وشرعته المناقبية التي شاركت شخصياً في وضعها، وتسمية مرشحين عن التيار في دائرة كسروان جبيل من دون الأخذ بتحفظاته، وانحرافات في خطاب باسيل عن ميثاق التيار الوطني الحر، فمنذ ان استلم رئاسة التيار وبدأنا نسمع بـ"نحنا وهني" اي المسيحيين والمسلمين علماً أننا تيار علماني. إضافة إلى أنه عطّل مؤسسات التحكيم ومن ضمنها مجلس الحكماء ومنعهم من النظر في القضايا المطعون بها من قبلي". ويسأل "كيف حوكمت وفصلت بدون حضوري، وهل تصح المحاكمة الغيابية"؟

اعترض الهاشم على اعتماد استطلاعات الرأي كجزء من آلية اختيار المرشحين للانتخابات النيابية قائلا: "من الخطأ اشراكي باستطلاع رأي القاعدة الشعبية في قضاء جبيل ونطاق عملي في التيار بعيد كلياً عن جبيل. الآلية اعتمدت لإعادة اختيار أشخاص معينين والدليل أنه لم يصل سواهم إلى المجلس". طعن للمرة الأولى بنتائج استطلاعات الرأي وبعد 7 أشهر حصل على حكمٍ ينص على إعادة الاستطلاعات. اعيدت الاستطلاعات فطعن الهاشم للمرة الثانية لكونها برأيه غير منطقية علمياً فجاء الجواب أن الملف ليس من اختصاص المجلس وثُبِتَت نتائج استطلاعت الرأي. قدم بعد ذلك طعناً بأحقية النائب سيمون أبي رميا بالترشح لكونه لم يستوفِ أحد شروط الترشح وهو أن يكون حائزاً إجازة جامعية "فمنع باسيل مجلس الحكماء من النظر بالطعن" بحسب الهاشم.

وفي 6 آذار وقبيل تقديم ترشيحه في وزارة الداخلية أرسل كتابا الى الوزير باسيل يخبره فيه انه سيقدم ترشيحه احتياطا فما كان من الأخير إلا أن فصل كل من استمر على ترشيحه من خارج قرار التيار ومن ضمنهم الهاشم.

وكان "التيار" فصل أربعة أعضاء وجمّد عضوية عضو خامس. سلسلة قراراتِ الفصلٍ جاءت على خلفيات انتخابية، وشملت كل من المرشحين السابقين للانتخابات النيابية من خارج الترشيحات الرسمية للتيار: بسام الهاشم، ميشال كيروز، جورج شقير وزياد بيطار، "لمخالفتهم الأصول والقواعد الحزبية"، والقرار صادر عن رئيس "التيار" جبران باسيل في هذا الشأن. أما الدكتور كميل حبيب فقد ارتأى مجلس التحكيم تعليق عضويته لمدة سنة كاملة يبدأ احتسابها من تاريخ إبلاغه حكم الاستئناف وتسليم بطاقته الحزبية إلى أمانة السر خلال مدة العقوبة.

التحقيقات أجريت وقرارات الفصل اتخذها مجلس التحكيم منذ ما قبل السادس من أيار، وأصحاب الشأن على علمٍ بها من حينها، على قول أمينة سر #التيار_الوطني_الحر مارتين نجم كتيلي لـ"النهار". إلا أن المذكرات الإدارية الصادرة عن كتيلي صدرت في 22 من الشهر الحالي وسرِّبت أخيراً، وهي مذكرات داخلية لتعميم القرار على الدوائر وهيئات التيار لإضافة إشارة الفصل أو التجميد الى ملف الأعضاء الخمسة.

في الأسباب، خالف الأعضاء المفصولون، بحسب كتيلي، تعميماً كان قد صدر عن قيادة التيار أثناء #الانتخابات_النيابية يقضي بحصر القرار النهائي لأسماء المرشحين بقيادة التيار، على أن يتم التكليف بكتاب خطي من رئيس التيار، يوجهه الى الشخص المعني. "الأعضاء الخمسة لم يلتزموا وأصروا على السير بترشيحهم وخوض المعركة الانتخابية من دون أن يتبنى التيار ترشيحهم أو يكلفهم رئيسه ذلك"، توضح كتيلي، لافتة إلى أن "عدداً ممن تقدموا بترشيحاتهم عادوا وتراجعوا عنها بعد تعميم صدر طالبهم بذلك ضمن مهلة محددة، منعاً لإشاعة أي أجواء سلبية تحيط بمعركة التيار الانتخابية، هؤلاء لم يتخذ بحقهم أي إجراء يذكر".

بسام الهاشم يؤكد أن استقالته سبقت الفصل وللتيار روايته بطبيعة الحال. الأكيد ان الانتخابات الأخيرة لم تمرْ من دون خضّات داخل تيار "العهد القوي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard