في اليوم العالمي للبيئة... فرز النفايات في المنازل خطوة أولى نحو الحدّ من التلوث

5 حزيران 2018 | 19:58

المصدر: "النهار"

رغم الحملات البيئية العديدة التي قامت بها الجمعيات والمنظمات غير الحكومية بالتعاون مع جهات رسمية، إلا أنّ لبنان لا يزال يعاني أزمة نفايات كبرى تبدأ من الشاطئ وتتوسع إلى اليابسة والقرى على حدٍّ سواء.

تبقى الحلول الكبيرة للدولة والخبراء البيئيين، لكن الفرد يعد من أكبر المساهمين في الحفاظ على بيئة بلاده والحد من التلوّث ولو بنسب قليلة. والفرز المنزلي للنفايات من واجباته اليومية، التي تساعد البلديات والجهات المختصة على تحديد كيفية تصريفها.


كيف تتم عملية فرز النفايات في المنازل؟

إذا تمّ فرز النفايات بحسب أنواعها سيحوي كل منزل نحو 10 سلات مهملات، وهو "أمر يستحيل على المواطن اللبناني تنفيذه، لذلك وضعنا خطة عام 2006 وتبنتها وزارة البيئة العام الماضي أقل تعقيداً وتعتبر بداية نحو خطة الفرز الكبرى"، بحسب الخبير البيئي بول أبي راشد، وخلال حديثه لـ "النهار".

ويتم الفرز عبر هذه الخطة على مرحلتين:

المرحلة الأولى: النفايات اليومية، وتتوزع على ثلاث حاويات.


1- النفايات العضوية: تحوي الأطعمة التي يتم تحويلها لاحقاً إلى سماد. ويُشار إليها باللون الأخضر.

2- النفايات القابلة للتدوير: وتشمل الزجاج والبلاستيك والكرتون، ويُشار إليها باللون الأحمر.

3- المرفوضات: وتضم نفايات المرحاض والسجائر، ويُشار إليها باللون الرمادي. وهناك فائدة حرارية لجزء من هذه المرفوضات، إذ تقوم بعض الدول في تنشيفها في معامل مختصة وفرمها ومن ثم تحويلها إلى وقود بديلة يمكن استخدامها في مصانع الاسمنت والكهرباء على سبيل المثال وليس الحصر.

اقرأ أيضاً: كيف نقوم بعملية فرز النفايات الضرورية في ظل الأزمة؟


المرحلة الثانية: النفايات الموسمية، والتي تشمل النفايات الخطرة مثل البطاريات، الدواء، المصابيح الكهربائية، الطاولات، الألعاب، الملابس وغيرها. وتقوم البلديات بتجميع هذا النوع من النفايات أسبوعياً من المنازل ومن ثم إيصالها إلى مراكز مختصة، أو يقوم المواطن بتوصيلها أسبوعياً أيضاً.


وأضاف أبي راشد أنّه تمّ اقتراح أن تقوم المدارس والجامعات والمكاتب بزيادة سلة مهملات إضافية باللون الأزرق مخصصة للورق والكرتون، لكنّ "المشكلة الأكبر تبقى في عدم قيام الدولة بالترويج لهذه الخطة، وبالتالي لا يمكن وضع المسؤولية على المواطنين أبداً خصوصاً في غياب الرقابة المطلوبة".

20 دولاراً فقط كلفة التخلص من النفايات بعد الفرز

أما عن الكلفة الاقتصادية للنفايات المنزلية على لبنان، فأكدّ أبي راشد أنّ كلفة حرق طن من النفايات يصل إلى 270 دولاراً أميركياً، والطمر يكلّف 170 دولارا أميركياً بينما تنخفض كلفة طن من النفايات إلى 20 دولاراً عند الفرز من المصدر. كما يتم التخلص من المطامر البحرية، وتُوفَّر فرص عمل جديدة ويتم الحفاظ على ثروة الكرة الأرضية. 


مبادرة تستحق الدعم
أنشأت جمعية شعاع البيئة فكرة جديدة تحمل اسم "دليفري نفايات"، وتعتمد على توعية المواطنين على أهمية فرز النفايات وتطلب منهم وضع البلاستيك والألمنيوم والكرتون في حاويات مختلفة عن المواد العضوية (الطعام). وعندما تمتلئ الحاوية في المنزل، يُرسل صاحبها رسالة عبر تطبيق واتساب إلى الجمعية، التي ترسل شباناً لاستلام الحاوية التي تحوي المواد غير العضوية إلى مركز الجمعية التي تقوم بفرزها وتكبيسها ومن ثم بيعها إلى مصانع التدوير. وأوضح رئيس جمعية شعاع البيئة سليم خليفة أنّه "لا وجود لجدوى اقتصادية لعملية فرز النفايات من المصدر بل كل نتائجها معتمدة على البيئة والحفاظ عليها"، مشيراً إلى أنّ الجمعية (غير الربحية)، "تبيع طن الورق والكرتون بنحو 60 دولاراً، وطن البلاستيك الشفاف بنحو 100 ألف ل.ل. والتي تعتبر غير كافية لتأمين كلفة العمال فقط".

وتعمل الجمعية في منطقة الزهراني فقط على أمل أن تتلقى دعماً من وزارة البيئة وتتواجد نشاطاتها فيكافة الأراضي اللبنانية لمشاهمتها وجهودها في الحد من التلوث البيئي، الذي يعيشه لبنان فهل سيكون للدولة دوراً في حماية المواطن من الأمراض أم ستكون السبب مجدداً في موت أبنائها؟

اقرأ أيضاً: معمل فرز النفايات في طرابلس ينفي أن يكون مصدر الروائح


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard