الراعي خلال لقاء الاعلاميين في باريس: لفصل الموضوع لسياسي عن عودة النازحين السوريين والا سيدفع لبنان الثمن

29 نوار 2018 | 23:02

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

 اكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي انه "من الضروري ان نشجع النازحين السوريين على العودة وان نفصل الموضوع السياسي عن موضوع عودتهم والا سيدفع لبنان الثمن"، ورأى "ان القانون 10 الذي اصدره الرئيس الأسد له وجهان: وجه ايجابي يشجعهم على العودة ووجه سلبي، فاذا لم يعودوا فمعناه انهم سيبقون في لبنان ووجودهم في لبنان ليس لصالح اللبنانيين ولا لصالحهم".

وتحدث الراعي من مقر اقامته في فندق البريستول في باريس الى الإعلاميين ووجه تحية من كل اللبنانيين الى الرئيس ماكرون وقال: "تشرفت مع سيادة المطارنة والوفد الذي اتى من لبنان بلقائه اليوم حيث لبينا دعوة رسمية منه. تحدثنا على مدى ساعة في نقاط وردت في ثلاثة مؤتمرات عقدت في شأن لبنان وحيث كان للرئيس ماكرون مع المجتمع الدولي دور اساسي فيها، من مؤتمر روما لدعم الجيش والمؤسسات الأمنية الى مؤتمر باريس المعروف بسيدر لدعم الإقتصاد فمؤتمر بروكسل للنازخين السوريين في لبنان. وتحدثنا بالنقاط الواردة في هذه المؤتمرات، ومن بينها الحاح على النهوض الإقتصادي الذي يقتضي ان يكون هناك متابعة لما تم في مؤتمر باريس حيث تقرر مساعدات للبنان بلغت 11 مليارا بين قروض وهبات، وما يقتضيه من اصلاح على مستوى الهيكليات والقطاعات وهذه كلها واردة في البيان النهائي".

واعلن الراعي:" لقد اخذت الدولة اللبنانية بشخص رئيس الحكومة والوفد المرافق على عاتقها الإلتزام باجراء هذه الإصلاحات، كما ان رئيس الجمهورية وعد ايضا بأن لبنان سيباشرها فورا بعد الإنتخابات النيابية، وبعد تأليف الحكومة التي نأمل ان تشكل في اسرع ما يمكن، بالإصلاحات لتصل الأموال الى لبنان".

اضاف: "وتطرقنا للنقطة الثانية وهي قضية النازحين السوريين وتحدثنا عن ضرورة فصل قضيتهم عن الشؤون السياسية وان يعودوا الى وطنهم وارضهم ويستعيدوا مسيرة تاريخهم وحضارتهم وثفاقتهم ويجب على المجموعة الدولية ان تشجعهم على العودة، هناك اماكن امنة جدا في سوريا يمكن ان يعودوا اليها فالحرب ليست في كل سوريا، علينا ان نشجعهم على العودة، ويجب الفصل بين القضية السياسية وقضية الشعب فمن حق الشعب ان يعود الى ارضه، و هم طبعا بحاجة الى مساعدات لإعادة بناء منازلهم والعيش بكرامتهم. وتناولنا الموضوع الثالث واعلنا اننا نصر في لبنان على العيش المسيحي الإسلامي وعلى استمرارية الحضور المسيحي في الشرق الأوسط من اجل المحافظة على هذا العيش المشترك، ومن اجل ان نحمل حضارتنا المسيحية للاسلام ونأخذ من الإسلام حضارتهم، وهذه رسالة دولية للعالم ولبنان يشكل العنصر الأساسي فيها والنموذج لأنه قدر من خلال الميثاق الوطني والدستور اللبناني ان ينظم العيش معا والمشاركة في الحكم والإدارة وهذه حاجة يعيشها الشرق الأوسط، كما تحدثنا عن قيمة الحضور المسيحي الذي عمره الفا سنة في الشرق الأوسط".

وقال: "تطرقنا لقضية الفرنكوفونية والمدارس الخاصة ونتائج قانون 46 الذي الزم المدارس بزيادات كبيرة على الرتب والرواتب، ويقتضي المساعدة لتوفي المدارس بواجباتها، ولكن الواقع الموجود اليوم يشي بأن لا مدرسة بإمكانها القيام بهذه الواجبات، لأنها تستلزم ان يكون هناك زيادة اقساط".

واعلن: "عندما اجتمعت المدارس التربوية الخاصة في الكرسي البطريركي مرتين قالت نأخذ على عاتقنا الملحق 17، والدولة تأخذ على عاتقها الدرجات الإستثنائية الست، والا فستغلق المدارس في معظمها ابوابها، وهذا يعني تحويل كذا الف استاذ وعدد من الموظفين الى البطالة، المشكلة ليست بين المدرسة والأهل، المطلوب من الدولة ان تتحمل مسؤولياتها، ولا يمكن الدولة ان تقول بأنها ليست قادرة على ذلك.

واسف كيف انه لم تتناول هذه القضية في اجتماع "سيدر"، فمثلا الزيادات المطلوبة ل 1130 استاذ مجموعها يتجاوز 118 مليون دولار، ونحن نطالب بقسمة هذا المبلغ للنصف اي تتحمل المدرسة 60 مليون والدولة 60 مليون الأخرى ، نحن لم نحمل هذا الموضوع للرئيس ماكرون، ولكن في حديثنا معه ووفقا للصداقة اللبنانية الفرنسية تكلمنا عن مشاكلنا وكنا نتمنى ان يوضع هذا الموضوع ضمن موازنة 11 مليار دولار، فهذه مشكلة اجتماعية كبيرة سنظل نقولها باستمرار وننبه الدولة اللبنانية الا تجعل كذا الف موظف واستاذ فريسة للبطالة.

وتابع الراعي: "في مؤتمر بروكسل طلبت وزارة التربية مساعدة قدرها 364 مليون لتعليم الطلاب السوريين كنا نتمنى لو تكلموا ايضا على اللبنانيين، تحدثنا ايضا عن امكانية عقد مؤتمر دولي من اجل السلام في الشرق الأوسط، لأن الواقع الذي نحن فيه لم يعد يحمل عداوات وخلافات وحروبا ويدفع الشعب الثمن. والرئيس ماكرون ليس فقط شخص يستمع بإذنيه انما في قلبه ايضا، ونشعر بأننا نتحدث مع شخص محب يتحمل المسؤولية ويتحسس مع الناس وهذا امر اساسي في الحياة. واحيي الرئيس ماكرون والشعب الفرنسي الذي اختاره وفرنسا ايضا، واريد ان احيي الصداقة اللبنانية الفرنسية، وعلينا كلبنانيين ان نحمي بلدنا وسمعنا من الرئيس كلاما مشجعا.

حوار

سئل: صاحب الغبطة، هل لمست عراقيل امام عودة النازحين الى سوريا وهل انت متخوف من توطينهم؟

اجاب: "هذا ما قلناه فالوقت ليس لصالحنا، الوقت هو ضد لبنان وما قلناه للرئيس انه من الضروري ان نشجعهم على العودة وان نفصل الموضوع السياسي عن موضوع عودتهم والا سيدفع لبنان الثمن، والقانون 10 الذي اصدره الرئيس الأسد له وجهان: وجه ايجابي يشجعهم على العودة ووجه سلبي، فاذا لم يعودوا فمعناه انهم سيبقون في لبنان ووجودهم في لبنان ليس لصالح اللبنانيين ولا لصالحهم، لا بغضا ولا حقدا نقول لهم سوريا وطنكم وتاريخكم لا تتركوه".

وقال ردا على سؤال الرئيس:" ماكرون شعر معنا وهو سيقوم بعمله على المستوى الدولي هذه القرارات لا تعود له وحده بل للأسرة الدولية ولكنه رجل المسؤولية".

وسئل: هل كان كلامه واضحا بضرورة العودة ام ملتبسا؟

اجاب: "هو سأل اذا كانوا فعلا يحبون ان يعودوا واذا كانت لديهم الشجاعة لذلك، وكان جوابنا يجب ان نشجعهم لأن كل انسان يجب ان يشجع وهم لا يسمعون التشجيع من احد كلهم يقولون لهم لا امن ولا احد يضمن عودتكم، يجب ان تكون لديهم الإرادة لأن يستعيدوا ارضهم ولكنهم بحاجة الى تشجيع". 

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard