الدكتور جعجع يحلب بقرة... احذروا الفخ!

28 نوار 2018 | 19:44

المصدر: النهار

  • المصدر: النهار

"سمير جعجع في بلدته بشري عام 1974". وفقا للصورة التي تناقلها الناس بكثافة على الـ"واتساب" أخيرًا، وشكّلت مفاجأة لكثيرين، كان قائد حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع يحلب بقرة في مزرعة أبقار.

انه وجه جعجع من دون شك. وكان يعتمر قبعة، مرتديا بنطلون "جينز" تلطخ، كالقميص، ببعض البقع الصفراء. وفي اليدين، كفان من البلاستيك... الرجل غارق في العمل. ولكن هل الشخص في الصورة هو بالفعل الدكتور جعجع؟ وهل الصورة التقطت عام 1974، وفقا للكلام المرفق بها؟

تدقيق عن قرب في الصورة يُظهِر أن الرأس كأنه أُلصِق لصقا، في شكل سريع ومن دون اعتناء، بجسم رجل يحلب بقرة. "فجوة" يمكن رصدها بين الذقن والقميص، بما يدل على ان الصورة تم التلاعب بها، على يد شخص هاو، غير محترف لبرنامج التلاعب بالصور وتركيب الوجوه.  

مسألة اخرى تعزّز الشكوك حول صحة الصورة: التاريخ 1974. اين كان جعجع في تلك الفترة؟ وكيف كانت ملامحه يومذاك؟ وفقا لسيرة ذاتية عنه نشرها موقع "القوات اللبنانية"، "إختار جعجع درس الطب في جامعة بيروت الأميركية بعد حصوله على منحة جامعية من لجنة "جبران خليل جبران" المخصصة للطلاب المتفوقين. ومع بداية الأحداث اللبنانية عام 1975 اضطر الى الانقطاع عن متابعة دروسه في جامعة بيروت الأميركية، لأنها كانت واقعة في منطقة تحت سيطرة التنظيمات المسلحة، بعدما كان أمضى خمس سنوات فيها، وانتقل لمتابعة دراسته في كلية الطب التابعة لجامعة القديس يوسف في القسم الشرقي من العاصمة".  

هذا يعني انه كان طالبا في الجامعة يتخصص بالطب عام 1974. وباسترجاع صورة له من فترة دراسته الطب في الجامعة الاميركية، تبدو ملامحه مختلفة عن تلك التي في الصورة المتناقلة.  

صورة لجعجع يوم كان طالب طب في الجامعة الأميركية في بيروت.

ولمزيد من التأكيد، سألت "النهار" مقربين من جعجع عن صحة الصورة. وأكد رئيس جهاز الاعلام والتواصل في "القوات اللبنانية" شارل جبور ان "الصورة مختلقة كليا، وتم التلاعب فيها لجعل الدكتور جعجع يبدو أنه الرجل الذي يحلب البقرة". وقال: "هذه الصورة تأتي ضمن سياق حملات المستمرة ضد الدكتور جعجع من اجل تشويه صورته".

في رأيه، القصد من الصورة الملفقة "تحجيم جعجع وتقزيمه". صورة مركبة "للزكزكة" السياسية، ليس أكثر. واذا أُريد من تأريخها عام 1974 "اضفاء الصدقية اليها"، فانهم لم يوفقوا اطلاقا. الصورة زائفة، وزيفها مفضوح.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard