أولى الاتهامات بالتحرّش والاعتداء الجنسي... "هارفي المقص" رسمياً سقط

26 نوار 2018 | 13:04

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

هارفي واينستين- أ ف ب.

بعدما شكل هارفي واينستين لسنوات طويلة أحد أعمدة الانتاج السينمائي في هوليوود، انهارت مسيرته خلال بضعة أشهر إثر سيل الاتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي من حوالى مئة امرأة.

وبعد تواريه لأشهر عن عدسات الكاميرا في داخل مركز للعلاج من الإدمان في اريزونا، وجه القضاء الأميركي أولى الاتهامات الرسمية للمنتج النافذ بعدما سلّم أمس نفسه للشرطة في نيويورك.

وأحدثت الاتهامات الموجهة منذ مطلع تشرين الأول بشأن حالات تحرش واغتصاب مفترضة ارتكبها المنتج في حق معاونات سابقات وممثلات بينهن نجمات مثل أنجيلينا جولي وغوينيث بالترو واسيا ارجنتو وسلمى حايك، زلزالا لم تقتصر تردداته على هوليوود.

وتتهم الممثلات اسيا ارجنتو وروز ماكغوان وانابيلا سكورا المنتج النافذ بأنه اغتصبهن، فيما تتهمه أخريات بأنه قبلهن عنوة أو مارس أفعالا جنسية معهن من دون رضاهن. أما ميرا سورفينو وآشلي جاد فتتهمانه بالقضاء على مسيرتهما لأنهما رفضا إشباع نزواته. وقد باشرت جاد إجراءات قضائية ضد المنتج.

كذلك أحدثت الفضيحة تغييراً جذرياً في النظرة بشأن التمييز ضد النساء كما أدت إلى بروز حركة #أنا_أيضا المناهضة لحالات العنف الجنسي وإنشاء منظمة "تايمز آب" من جانب نجوم من هوليوود للدفاع عن ضحايا التحرش في العمل.

وبات الجميع في الأوساط السينمائية ينبذ هذا المنتج الذي أسس مع شقيقه بوب اثنتين من أهم شركات الانتاج في هوليوود هما "ميراماكس" التي بيعت لمجموعة "ديزني" في 1993، وبعدها "واينستين كومباني" التي دخلت مرحلة إفلاس وقد تشتريها شركة "لانترن كابيتل" الاستثمارية.

كما أن ثروته المقدرة قيمتها بـ150 مليون دولار تواجه تهديدا كبيرا. وقد هجرته زوجته الثانية المصممة جورجينا تشابمان التي كان يعيش معها في نيويورك. ولهارفي واينستين (66 عاما) خمسة أبناء بينهم اثنان من تشابمان.

وقالت تشابمان لمجلة "فوغ"، "كنت أعيش زواجا اعتقدته سعيدا. كنت أحب حياتي. لقد كان صديقي وكاتم أسراري وداعما لي"، مشيرة إلى أنها تخشى على مستقبل ولديها. وأضافت "كيف ستكون حياتهما؟ هما يحبان والدهما".

وكان واينستين أحد أكثر الرجال النافذين في هوليوود. وأنتجت شركتاه أفلاما شهيرة مثل "بالب فيكشن" و"كيل بيل" و"غانغز أوف نيويورك" و"ذي ارتيست" و"شكسبير إن لاف" و"ذا انغليش بايشنت"، وكلها أعمال حققت نتائج مهمة على صعيد جوائز الـ"أوسكار"، إذ حققت الأعمال المنتجة من "ميراماكس" و"واينستين كومباني" 303 ترشيحات وحصدت منها 75 جائزة.

وأقصت أكاديمية فنون السينما وعلومها في منتصف تشرين الأول واينستين من صفوفها الذي منحته سابقاً جائزة "أوسكار" كمنتج لفيلم "غانغز اوف نيويورك". كذلك استبعدته نقابات المنتجين وأكاديمية التلفزيون فيما يعتزم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سحب وسام الشرف الذي منح له في 2012. 

ولد الشقيقان واينستين في حي كوينز في نيويورك. وهما ورثا شغف السينما من والدهما ماكس الذي كان صائغاً متخصصا في الألماس، وأسسا سويا شركة "ميراماكس" التي تجمع اسمي والدهما ماكس ووالدتهما ميريام، في 1979 بعدما جمعا أموالا بفضل انتاج حفلات لموسيقى الروك.

وبنى الشقيقان واينستين شهرتهما مع أفلام فنية وتجريبية مثل "سكس لايز أند فيديوتايب" لستيفن سودربرغ الذي نال السعفة الذهبية في مهرجان كانّ السينمائي الذي لطالما شكّل "ميدان صيد" لهارفي واينستين بحسب الممثلة اسيا ارجنتو.

وبعدما باع الشقيقان شركة الانتاج التي يملكانها إلى "ديزني"، غادرا الاستوديو في 2005 لتأسيس شركة جديدة تحمل اسمهما.

وقدم المنتج الملقب بـ "هارفي المقص" بفعل ميله لاقتطاع مشاهد كثيرة من أفلامه في عملية التوليف، مساهمات مالية لمنظمات معنية في مكافحة الايدز والفقر أو تلك المؤيدة لمراقبة الأسلحة النارية والتغطية الصحية الشاملة. 

وكان المنتج الذي شوهد الأربعاء متناولا الفطور في مدينة ماليبو (كاليفورنيا) بعد تواريه لأشهر، معروفا أيضا بنوبات الغضب المتكررة. كما كان من المتبرعين البارزين للحزب الديموقراطي وشكل سقوطه مناسبة لتوجيه اتهامات بالنفاق لهذا الحزب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard