كيف يستعد النواب الجدد لمباشرة عملهم النيابي؟

23 نوار 2018 | 16:10

المصدر: "النهار" -

تسعة وسبعون وجهاً جديداً أدخلتهم الانتخابات النيابية الأخيرة للمرة الأولى إلى الندوة البرلمانية من أصل مئة وثمانية وعشرين نائباً. من خلفيات ومجالات مختلفة أتوا، في سعي إلى استثمار خبراتهم في العمل السياسي من بابه الرقابي والتشريعي، متحصّنين بثقةٍ منحهم إياها الناخبون، وينتمون إلى كتل سياسية متعددة. تغيرٌ في مسار حياتهم لا بد أن ينعكس على الشقين المهني والشخصي. فكيف يتحضّرون لتلك النقلة النوعية وهل من أمورٍ ستتبدل؟

من الوجوه الجديدة والنسائية في الآن عينه، اختار رئيس الحكومة سعد الحريري البروفيسورة ديما جمالي لتنضم إلى كتلة "المستقبل" النيابية. من الجامعة الأميركية في بيروت، إلى الندوة البرلمانية في ساحة النجمة، ستنتقل جمالي وفي جعبتها سلة مشاريع قوانين ترغب في العمل عليها إيماناً منها أن "دور النائب تشريعي في الدرجة الأولى لإقرار قوانين تخدم اللبنانيين عموماً وأهالي المنطقة الذين منحوه ثقتهم خصوصاً"، على حد قول جمالي في حديث لـ"النهار". تركّز مشاريع ابنة طرابلس على الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وسن قوانين لحماية ودعم المرأة اللبنانية، سيكون في طليعتها قانون منح المرأة جنسيتها لأولادها، وللاستفادة من خلفيتها الأكاديمية ستعمل على دعم التعليم في المدارس الرسمية. جمالي أم لولدين، ولطالما كانت العائلة متفهمة ظروف عملها كما تؤكد. أما العمل الأكاديمي في الجامعة الأميركية فستنقطع عنه النائبة لمدة سنتين كإجازة للتفرغ للعمل النيابي.

بالانتقال إلى كتلة "القوات اللبنانية"، وجه جديد سيترك الحقل الأكاديمي وينضم إلى صفوف نواب الأمة. إدي أبي اللمع واحد من عشرة نواب جدد لـ"القوات". هو أستاذ في كلية إدارة الأعمال في الجامعة اليسوعية. يوافق أبي اللمع في حديث لـ"النهار" أن منحىً جديداً في حياته قد بدأ بعد انتخابه نائباً عن المتن الشمالي، إلا أنه "معتاد العمل السياسي ومتطلباته وانشغالاته"، من خلال تمثيله "القوات" في لقاء "قرنة شهوان" و"لقاء البريستول"، كما من خلال تسلّم زمام منسقية المتن الشمالي، وهو عضو في الهيئة التنفيذية للحزب لغاية تاريخه. يرتب النائب الجديد أولوياته حسب حاجات منطقة المتن التي ينتمي إليها، ويشعر بمسؤوليات مضاعفة لكونه نائباً حزبياً، "العمل النيابي يتطلب جدية مطلقة، فممنوع علينا أن لا نكون على قدر المسؤولية"، يقول أبي اللمع. ويضيف: "اختلط بداخلي الشعور بالمسؤولية والحماسة في آنٍ واحد عند تسلّمي مكتبي في مجلس النوب".

 أما النائبة المنتخبة عناية عز الدين، فهي وجه لمع في العمل الحكومي، والرهان أن يكون كذلك في العمل التشريعي كوجه جديد انضم إلى كتلة "التنمية والتحرير". فئة الشباب وحاجاتها تتصدر سلم أولويات عز الدين، إلى جانب مواضيع تتعلق بالبيئة وتطوير الإدارة ومكافحة الفساد. تسمّي العمل الوزاري والنيابي خدمة عامة، وتقول لـ"النهار": "منذ تعييني وزيرة لم يعد لدي وقت لنفسي". وتحرص على الاستمرار في مزاولة عملها الطبي إلى جانب العمل النيابي. تميز الوزيرة النشيطة العمل النيابي لكونه "يمثل شريحة من الناس بموجب ثقة وأمل وضعوهما في النواب الذين انتخبوهم".

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard