نادين نجيم فعلتها: على المُتحرّش أن يُفضَح!

23 أيار 2018 | 13:38

المصدر: "النهار"

نادين نجيم وأسعد رشدان في مشهد التحرّش.

مسلسل "طريق" ("أم بي سي"، "أم تي في") لم يقل ما يودّ قوله بعد. بدأ والبداية، إن تأخّرت، حملت رسالة صارخة: على المتحرّش أن يُفضَح. عليه أن يُضبَط بالجرم المشهود. أن تُلقِى عليه الأضواء. وتمتدّ نحوه الإصبع. قدّمت #نادين_نجيم بدور أميرة درساً في القضية الإشكالية المُحرّكة هواجس العالم. لم تُستِّر. لم تَخف. امرأة قوية رغم قسوة الظرف وضغط الأيام.

نادين نجيم.

يعرّضها البحث عن فرصة عمل لموقفٍ قد يعترض طريق أيّ امرأة. لا قدَّر الله. رجل (أسعد رشدان) يقفل الباب ويضع المفتاح في جيبه، متوحّشاً، باحثاً عن فريسة. نادين نجيم مثّلت "الجريمة" جيداً: تصرّفي على هذا الشكل. اصرخي، أبعديه عنكِ، تصرّفي بقوّة. دافعي بكلّ نبض. والأهم، تكلّمي، افضحي، صوّبي الإصبع نحوه. قولي على الملأ: هذا هو. هذا الوحش المنقضّ عليّ. قصد إيذائي، والمسّ بجسدي وروحي وأعصابي وأسئلتي. لقد دافعتُ عن نفسي. لستُ ضعيفة حين أواجه، وإن هدّني تعب مواصلة الحياة. لستُ عاجزة. أملك من القوّة والثقة بنفسي ما يجعلني أسمّي الأمور بأسمائها. وأجاهر بالفاعل، من دون تواطؤ مع فعله أو التفاف عليه أو محاولة طمسه وطمره وتخفيف جُرمه. 

المشهد.

في أميرة أصواتٌ تصل عميقة إلينا. شأنٌ آخر إيقاع المسلسل، لكنّها بشخصية المرأة المُتعَبة تقول ما نودّ سماعه. قليلون هم مَن يشاركوننا أوجاع كلّ يوم ومعاناة العيش في وطن أنزل فقراءه إلى القعر. هذه الشخصية قادرة على مَدّ اليد إلى الناس العاديين، والدخول إلى المنازل المتواضعة، لتقول ما يجب أن يُقال: الإنسان هو أعماقه وداخله واصراره وحلمه. الباقي زيفٌ وكذبة كبرى. 

فضح المتحرّش.

fatima.abdallah@annahar.com.lb

Twitter: @abdallah_fatima

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard