العقوبات الأميركية: فصل جديد من الضغط... هل يستهدف الحكومة العتيدة؟

17 أيار 2018 | 20:34

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

في غمرة حركة الاتصالات والمشاورات الحثيثة الجارية محليا من اجل تسريع مسار تأليف الحكومة، جاء قرار وزارة الخزانة الاميركية، مقرونا مع قرار صادر عن مركز استهداف وتمويل الارهاب الذي يضم المملكة العربية السعودية وعدد من دول الخليج، القاضي بفرض عقوبات على حزب الله، ليلقي بثقله على المشهد السياسي الداخلي وسط صمت رسمي لافت انسحب كذلك على قيادات الحزب.   

وكانت وزارة الخزانة اصدرت اول من امس بيانا اعلنت فيه عن رزمة جديدة من العقوبات بالتعاون مع المركز الذي يضم الى جانب السعودية كل من الامارات والبحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان، طالت الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله ونائبه الشيخ نعيم قاسم ورئيس المجلس السياسي إبرهيم أمين السيد ورئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك والمعاون السياسي لنصر الله الحاج حسين الخليل.

وكانت الخزانة الأميركية فرضت يوم الثلاثاء الماضي عقوبات على احد مسؤولي الحزب محمد قصير، بالإضافة إلى محافظ المصرف المركزي الإيراني، و3 أفراد آخرين، واحد المصارف الذي يتخذ من العراق مقرا له.

وأكدت الوزارة في بيان أن تلك العقوبات تأتي بموجب برنامج يستهدف من يدعمون الإرهاب العالمي، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.

وكان بيان الخزانة الصادر اول من امس اشار الى ان المركز أثبت مرة أخرى قيمته الكبيرة للأمن الدولي من خلال تعطيل إيران ونفوذ حزب الله في زعزعة الاستقرار في المنطقة. ومن خلال استهداف مجلس الشورى التابع لحزب الله ، اسقطت دولنا المقولة القائمة على التمييز الزائف بين ما يسمى" الجناح السياسي "والتآمر الإرهابي العالمي لحزب الله". وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين انه. "بموجب ما تمليه قوات فيلق الحرس الثوري الإيراني (فيلق الحرس الثوري)، يقوم الأمين العام ورئيس مجلس الشورى حسن نصر الله بتفجير المعاناة الإنسانية في سوريا ، مما يغذي العنف في العراق واليمن ، ويضع الدولة اللبنانية والشعب اللبناني في خطر ، ويزعزع استقرار المنطقة بأكملها ".

وقال البيان ان "هذا هو الإجراء الثاني لتسمية TFTC منذ الإعلان عن المركز في 21 ايار 2017. وهو جهد جريء وتاريخي لتوسيع وتعزيز تعاون الدول السبع في مواجهة تمويل الإرهاب. وتسهل اللجنة المؤقتة للمناطق المتمتعة بالحكم الذاتي تعطيل الأعمال ، وتقاسم معلومات الاستخبارات المالية ، وبناء قدرات الدول الأعضاء لاستهداف شبكات تمويل الإرهاب والأنشطة ذات الصلة التي تشكل تهديدات للأمن القومي لأعضاء TFTC. 

وكشف ان هذه التعيينات تأتي غداة قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بوقف الولايات المتحدة مشاركتها في الاتفاق النووي وفرض عقوبات على النظام الإيراني. ويوسع هذا الإجراء عدد الأفراد والكيانات المرتبطين بـ "حزب الله" ، بناءً على إجراءات مسبقة من مجلس التعاون الخليجي في آذار 2016. 

وفيما اعتصمت السلطات الرسمية في التعليق على قرار العقوبات، ابدت مصادر سياسية خشيتها من ان يكون الهدف من القرار الاميركي الضغط على لبنان الذي يستعد لتشكيل حكومة جديدة منبثقة عن الانتخابات النيابية، بعدما سبق القرار مواقف عدة خارجية تشير الى الخوف من سيطرة حزب الله على القرار الحكومي والنيابي.

اما على ضفة الحزب، فلم يصدر اي موقف رسمي عنه فيما اكتفت اوساطه بالتعليق على ان لا جديد في القرار الاخير وان الامر لا يتعدى الضغط المتنامي منذ صدور قانون العقوبات خريف 2017.

.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard