The Dream Matcher : هكذا يحاول شبابٌ تحقيق أحلامهم

2 تشرين الثاني 2013 | 12:29

المصدر: النهار

مع ضغوط الحياة اليومية وانشغال الشباب بتأمين لقمة العيش وتوفير الأقساط الجامعية، لم يعد يؤمن كثير من الشبان والشابات بأن أحلامهم ستتحوّل واقعاً، حتى تلك البسيطة منها. هذا ما يؤلم الشاب علي شحادي فرحات 28 عاماً، المحاضر في مادة الإعلام الإجتماعي، في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت (LAU)، الذي أسس نشاطThe Dream Matcher (مطابق الأحلام)، "بهدف تذكير الناس والشباب بأن كل فرد لديه أحلام وعلينا التفكير بكيفية تحقيقها، شرط ألا تكون خيالية أو تعجيزية".
تحدّث فرحات لـ"النهار" عن أهميّة هذا النشاط، قائلاً: "يخطئ من يعتقد ان حلم الإنسان لا يتحقق إلا من طريق أشخاص أغنياء فقط، فكل فرد مهما كان شأنه يستطيع مشاركة الآخر بحلمه وربما بتحقيقه. ويندرج النشاط أيضاً تحت عنوان التواصل الإجتماعي المباشر الذي افتتحته الأجهزة التكنولوجية، التي تساهم في ابتعاد الناس بعضها من بعض، خصوصاً أن مشكلة اللبنانيين في مجتمعنا هي أنهم غير معتادين على المشاركة في نشاط كهذا والتعرّف إلى أشخاص غريبين عنهم والتواصل معهم على نقيض المجتمعات الأخرى".

جسّد فكرة هذا النشاط الذي بدأ منذ عام ونصف العام، بلقاء شهري، في كل أول أربعاء من كل شهر، يجتمع شبان وشابات، نساء ورجال، في قاعة (Altcity)، في الحمرا، من الثامنة مساء حتى العاشرة.
انقضاء ساعتين من الوقت ضمن مجموعات ليس بالأمر السهل على المشاركين، يقول فرحات الذي يحاول والمتطوعين معه بطريقة طريفة اعتماد "تفرقة" كل من يصطحب معه أحداً من أفراد عائلته، أصدقاء الخ... "الجلوس ضمن مجموعة مؤلفة من خمسة مشاركين شرط ألا يكون أحد على معرفة بالآخر"، واصفاً هذه العملية بالصعبة إلى حد ما، لكن "هدفنا أن نفتح باب التعارف والاحتكاك المباشر في ما بينهم. وقد يضيف هذا النوع من التواصل إلى حياة المشارك أصدقاء جدداً، بغض النظر عما إذا كان قد تحقق حلمه أم لا".
كيف يُمضي المشاركون جلستهم، وهل جميع الأحلام تتحقق؟
يجيب: "يحصل كل مشارك على 3 Stickers يدوّن أحلامه عليها وعلى بطاقة يدوّن اسمه ورقم الطاولة المطلوب الجلوس إليها. فبعد كتابة الأحلام، تعلّق كلها على جدار".
بعدما تنتهي المجموعات من التعرّف إلى أحلام بعضها، "يتوجه كل مشارك إلى الجدار ويفصح عن الحلم الذي يستطيع تحقيقه، أو المساعدة من طريق أشخاص آخرين، وذلك من خلال تدوين اسم الذي سيحقق له الحلم، أو اسم صاحب الحلم على بطاقة حلمه، وذلك من بين 150 إلى 200 حلم ملصق.
وفي نهاية اللقاء، يتم تسجيل كل أسماء المشاركين الذين سيُحققون أحلام زملائهم كي نتابعها في ما بعد".
يكشف عن 30 إلى 40 حلماً يتحقق في كل سهرة.
ويلاحظ فرحات أن أحلام كثيرين تكون خيالية وغير واقعية، أحدهم طلب، "بدي أطلع على القمر، على سبيل المثال، وآخر "بدي السلام العالمي" وغير ذلك. لهذا السبب، نساعد هؤلاء في اختيار أحلام قابلة للتحقيق غير مستحيلة، أو أن يُفكّر في أخرى واقعية يمكن أن تتحقق بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من طريق نصائح المشاركين لهم".
ليس ضرورياً أن يطغى على كل الأحلام الطابع المادي لتتحقق، بل ثمة أحلام منها بسيطة وفي الوقت عينه جوهرية لا يجد صاحبها من يُحققها: فمن هذه الأحلام التي نجحت "كان حلم أحد المشاركين أن يرافقه آخر لممارسة رياضة المشي صباح كل يوم. وآخر طلب منحة لمتابعة دراسته في جامعة خاصة... وغيرها الكثير".
يؤكد أنه في بداية اللعبة، لم يكن أحد على معرفة بالآخر، وفي نهاية اللقاء نراهم يحققون أحلام بعضهم البعض. وبما أن الدعوة عامة ومفتوحة ويتم الإعلان عنها عبر www.facebook.com/dreammatcher يتردد إلى قاعة (ALTCITY)، حوالى 50 إلى 70 شخصاً، من عمر 15 إلى 50 سنة، على ما يفيد.
يلاحظ أنه يحضر في معظم اللقاءات اشخاص سبق ان شاركوا في المسابقة، إلى جانب أشخاص جدد.
لا يكتفي فرحات بالنجاح الذي يحققه على المستوى الفردي، فهو يتواصل مع شركات عدّة ومعاهد وجهات أخرى، "يمكننا الإستعانة بكادراتها البشرية وإمكاناتها المادية لمساعدتنا في تحقيق الأحلام المرجوة".

شهادات...

سينتيا أبو جودة (27 عاماً)، من المواظبين على التردد شهرياً إلى (Altcity) مع أن حلمها تعلم التصوير الخاص بالأطعمة (Food Photography)، تحقق منذ اللقاء الأول من خلال سيدة متخصصة في هذا الحقل. تخبر أبو جودة: "سررت كثيراً عندما وجدت هذه السيدة التي زودتني كل المعلومات الأساسية والتقنية".
بما أن حلمها تحوّل واقعاً، "لا أزال أشارك في النشاط كل مرة لأنه يُعرّفني على ناس جدد. ربما أُفيد غيري في مجال التغذية الذي أعمل به".
أما جوزف طعمة فقصته مختلفة. اعتاد أن يحضر اللقاءات منذ بدايتها حتى اليوم، لكن لم يستطع أن يحقق حلم أحد، والعكس صحيح. إذاً، لماذا يصر على المشاركة بصورة مستمرة؟
"ببساطة أجيب على سؤالك: حلمي أن أكتسب صداقات حقيقية أتفاعل من خلالها مع الأشخاص مباشرة أفضل بكثير من أن أتواصل مع ناس من وراء جهاز الكومبيوتر". يعتبر هذا الأمر بالنسبة إليه بمثابة قيمة إضافية بعيدة من الحاجات التي يتطلب تحقيقها أموالاً، يقول.
Nicole.tohme@annahar.com.lb

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني