الغاء نشاطات لمناصري "مجتمع الميم" بعد ضغوط و"حلم" تتضامن

16 أيار 2018 | 19:43

المصدر: "أ ف ب – النهار"

  • المصدر: "أ ف ب – النهار"

مسيرة لمناصري "مجتمع الميم" (AP).

ألغى مناصرون لحقوق المثليين والتنوع الجنسي أسبوعاً من الانشطة في لبنان تُعرف بـ"غاي برايد" جراء ضغوط من السلطات، وفق ما أعلن منظمون.

وبعد أيام على إطلاق "بيروت برايد" عبر أنشطة محدودة، أعلن المنظمون الأربعاء في بيان أن قسم الرقابة في الأمن العام اللبناني ألغى الإثنين أمسية قراءة مسرحية، قبل أن يجري استدعاء منسق نشاطات "بيروت برايد" من قبل القوى الأمنية. أمضى المنسق ليلة في الاعتقال، وبعد التحقيق معه صباح الثلاثاء، عرضت القوة الأمنية عليه مخرجاً هو "إلغاء جميع نشاطات "بيروت برايد"، وتوقيعي على تعهّد بإلغاء النشاطات ليُطلق سراحي بموجبه"، وإلا تجري إحالته لقاضي التحقيق بعد الادعاء عليه "بمواد الحضّ على الفجور والإخلال بالآداب العامّة". وكان من المفترض أن تستمر نشاطات "بيروت برايد" حتى 20 أيار، لكن بعد التطورات الأخير دعت الحملة "المنظّمين كافة إلى تجميد نشاطات هذا الأسبوع احتراماً للتعهّد الموقّع، وحرصاً على سلامة الأفراد القيّمين والمشاركين فيها". ونشاطات "غاي برايد" أو "فخر المثليين" غير مسبوقة في العالم العربي. 

(AP)

من جهتها، نددت المديرة التنفيذية لجمعية "حلم" غنوة سمحات بما تعرض له مطلق حملة "بيروت برايد" انطلاقاً من رفضها لأي قمع لحريات التعبير أو لأنشطة لا تشكل خطراً على المجتمع. وفي حديثها إلى "النهار" أوضحت سمحات أن حملة "بيروت برايد" أطلقت في العام الماضي من أحد الناشطين وكان من المتوقع أن تتعرض لضغوط حالها كحال كل الحملات، إلا أن المفارقة هي التقنية أو الوسيلة المعتمدة للرد على الضغوط.

وأشارت سمحات الى أن حملة جمعية "حلم" التي تطلقها في شهر أيار من كل عام بعنوان "مناهضة رهاب المثلية والعبور الجندري" مستمرة. وتنظّم الجمعية مؤتمراً للحديث عن الانتهاكات التي تُمارس على أفراد "مجتمع الميم".

وتقدم منصة "بيروت برايد" نفسها كـ"أوّل برايد في العالم العربي" ونظمت أولى نشاطاتها التي تتمحور حول اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثليّة والتحوّل الجنسي العام الماضي. لكنها اكتفت وقتها أيضاً ببعض النشاطات بعيداً عن الأضواء كما اضطرت لإلغاء التظاهرة التي عادة تعرف في دول العالم بـ"مسيرة فخر المثليين" (غاي برايد بارايد) خشية من اي تدخل للاسلاميين او القوى الامنية. 

ويثير موضوع المثلية الجنسية حساسية في الاوساط المحافظة، مع ان لبنان يعتبر "اكثر تساهلاً" مع المثليين مقارنة بدول عربية اخرى. ورغم ذلك، تنفذ قوى الامن بانتظام مداهمات في ملاه ليلية واماكن اخرى يرتادها المثليون. وغالبا ما يكون هؤلاء موضع سخرية في المجتمع والبرامج التلفزيونية ويتعرضون لفحوص طبية مذلة خلال توقيفهم.

ويطالب الناشطون الذين يدافعون عن حقوق المثليين بإلغاء المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني التي تعتبر ان العلاقات الجنسية "المنافية للطبيعة" غير مشروعة وتفرض على ممارسيها عقوبة بالسجن قد تصل الى عام.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard