ظريف في بروكسيل: جهود إنقاذ الاتّفاق النووي "على المسار الصحيح"

15 نوار 2018 | 19:58

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز مستقبلا ظريف في بروكسيل (أ ف ب).

أكد وزير الخارجية الايراني #محمد_جواد_ظريف أن جهود انقاذ #الاتفاق_النووي، بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، "على المسار الصحيح"، وذلك لدى بدء محادثاته في #بروكسيل مع القوى الأوروبية.

والتقى اليوم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا #موغيريني، قبيل محادثات مرتقبة مساء مع نظرائه في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الدول الاوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي التاريخي، والتي تبذل جهودا حثيثة لانقاذه.

وكانت إيران أعلنت أنها مستعدة لاستئناف تخصيب الاورانيوم "على المستوى الصناعي، من دون أي قيود"، الا اذا قدمت القوى الاوروبية ضمانات ملموسة لاستمرار العلاقات التجارية، رغم إعادة العقوبات الأميركية.

وبعد لقاء وصفه بـ"الجيد والبناء" مع موغيريني، قال ظريف للصحافيين: "أعتقد أننا على المسار الصحيح للمضي قدما، من اجل التأكد من أن مصالح جميع باقي الشركاء في الاتفاق، وتحديدا ايران، سيتم حفظها وضمانها".

لكن الديبلوماسيين الأوروبيين سعوا إلى خفض سقف التوقعات من اجتماع اليوم، مشددين على التحدي الهائل الذي يمثله ايجاد وسيلة لتلافي العقوبات الأميركية التي تستهدف الشركات التجارية الأجنبية المتعاملة مع ايران.

وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى: "لا وجود لحل سحري. ستكون هناك جملة من الخيارات المعقدة والشاملة على المستويين الأوروبي والوطني. لذا سيستغرق الأمر بعض الوقت".

ويصر الاتحاد الاوروبي على أن الاتفاق لا يزال ساريا. ويشير إلى عمليات تفتيش دولية متكررة للتحقق من التزام الجمهورية الاسلامية جانبها من الاتفاق. وقالت مايا كوسيانسيتش، المتحدثة باسم موغيريني، لوكالة "فرانس برس" قبيل وصول ظريف: "علينا بذل اقصى جهودنا للحفاظ عليه".

ويسعى قادة التكتل الأوروبي الى إظهار جبهة موحدة في المحافظة على الاتفاق النووي الايراني لدى اجتماعهم على مائدة العشاء في صوفيا الاربعاء، قبيل قمة مرتقبة، على ما ذكر مسؤولون.

وستحدد موغيريني ورئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر للقادة الاجراءات التي قد يتخذها التكتل لحماية مصالحه الاقتصادية في ايران.

وكانت شركات اوروبية، خصوصا من فرنسا وألمانيا، سارعت الى الاستثمار في ايران، في اعقاب اتفاق عام 2015، وافقت بموجبه طهران على تجميد برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وبلغت الصادرات الالمانية إلى إيران ما مجموعه 3 مليارات أورو في 2017، بينما ارتفعت الصادرات الفرنسية من 562 مليون أورو في 2015 إلى 1,5 مليار في 2017، وتعهد عملاق النفط "توتال" استثمار نحو 5 مليارات في حقل بارس الجنوبي للغاز.

وعندما اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاسبوع الماضي انسحابه من الاتفاق، أعطى الشركات مهلة اقصاها ستة اشهر لوقف انشطتها في إيران، أو مواجهة عقوبات اميركية صارمة.

وتختتم لقاءات ظريف في بروكسيل جولة دولية شملت ايضا روسيا والصين اللتين وقعتا الاتفاق النووي، سعيا الى حشد الدعم له.

وأدى قرار واشنطن عدم الاخذ بنصيحة حلفائها الاوروبيين والانسحاب من الاتفاق، إلى ميلهم نحو موسكو وبكين، بينما يبذل الدبلوماسيون جهودا حثيثة لانقاذ الاتفاق.

وأجرى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون محادثات هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين اليوم، وفقا للكرملين الذي افاد "أنهما أكدا التزام روسيا وفرنسا دعم استمرار تطبيق الاتفاق".

وزار ظريف موسكو، حيث التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف الاثنين، غداة اجتماعه بالمسؤولين الصينيين في بكين.

وقال ظريف في مستهل الاجتماع إن "الهدف النهائي من كل هذه المحادثات هو الحصول على ضمانات بان تكون مصالح الشعب الايراني مكفولة بموجب (الاتفاق) والدفاع عنها".

ووجه الاثنين رسالة إلى الامم المتحدة اتهم فيها الولايات المتحدة "بالتجاهل التام للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة" بانسحابها من الاتفاق.

ولطالما اشتكت إدارة ترامب من أن الاتفاق النووي لم يثمر وقف برنامج ايران للصواريخ البالستية أو تدخلها في نزاعات في الشرق الأوسط من سوريا إلى اليمن.

الاحد، قال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو إن واشنطن لا تزال تريد مواصلة العمل مع اوروبا لمواجهة "السلوك المؤذي" لايران، وإنه يجري جهودا حثيثة للتوصل إلى اتفاق جديد أوسع مع الشركاء الاوروبيين.

وقبيل اجتماع اليوم، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن على القوى الأوروبية أن تضغط على ايران بشأن هذه المسائل. وصرح: "يشكل اجتماعنا بوزير الخارجية الايراني ظريف في بروكسيل فرصة لمناقشة السبل التي يمكننا من خلالها الاستمرار في دعم تخفيف العقوبات على ايران، في حين يحافظون هم على التزاماتهم في الاتفاق النووي". ورأى أنه فرصة كذلك "لإبلاغ ايران بقلقنا بشأن سلوكياتها الأشمل والتخريبية في منطقة الشرق الأوسط". 

وبينما تكلم بومبيو عن احتمال التنسيق مجددا مع حلفاء الولايات المتحدة، ذكر مستشار آخر رفيع المستوى أوروبا بأن شركاتها قد تواجه عقوبات في حال استمرت في التعامل مع ايران.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard